النقاد يغدقون الثناء على فيلم اوليفر ستون "مركز التجارة العالمي"

تم نشره في الأحد 30 تموز / يوليو 2006. 10:00 صباحاً
  • النقاد يغدقون الثناء على فيلم اوليفر ستون "مركز التجارة العالمي"

 

لوس انجليس-قبل عشرة ايام من عرض فيلم "وورلد تريد سنتر" (مركز التجارة العالمي) للجمهور اغدقت اقلام النقاد الثناء على هذا الفيلم الذي اخرجه اوليفر ستون عن احداث 11 ايلول (سبتمبر) في نيويورك رغم ما أثارته في البداية "المعالجة القاسية" التي اشتهر بها مخرجه من شكوك.

يروي الفيلم، الذي يعرض في دور السينما في اميركا الشمالية في التاسع من آب(اغسطس) المقبل قبل شهر من الذكرى الخامسة لهذه الاعتداءات، قصة حقيقية لشرطيين حوصرا بين انقاض برجي نيويورك التوأمين.

وكان اوليفر ستون اوضح لدى اعلان شركة باراماونت المنتجة عن المشروع في تموز (يوليو) 2005 "مع ان القيلم يتناول قصة بطولة في بلدنا الا انها عالمية في بعدها الانساني. انه عمل جماعي مفعم العواطف وتأمل جاد لما حدث يحمل في طياته تعاطفا يتيح الشفاء".

ويبدو ان اختيار ستون لتسجيل وقائع حادث جلل في تاريخ الولايات المتحدة جاء في محله حيث سبق لهذا المخرج ان عالج حرب فيتنام في "بلاتون" (كتيبة) واغتيال جون كينيدي في "جاي.اف.كي" واستقالة ريتشارد نيكسون في "نيكسون" او موجة ثورة الشباب من خلال الموسيقى في نهاية الستينيات مع "ذي دورز" على اسم الفرقة الموسيقية الشهيرة انذاك.

لكن ستون البالغ التاسعة والخمسين من العمر والحاصل على ثلاث جوائز اوسكار من بينها جائزتا افضل مخرج عن "بلاتون" عام 1987 و"بورن اون ذي فورث اوف جولاي"، المولود في الرابع من تموز(يوليو) العام 1990 تعرض ايضا للنقد بسبب القسوة الشديدة التي اتسمت بها بعض اعماله مثل "ناتشرل بورن كيلرز" (قتلة بالفطرة) المفرط في العنف.

ويوضح ناقد الافلام لوي هاريس المسؤول التحريري عن موقع "موفيز.كوم" الالكتروني لوكالة فرانس برس ان ستون "معروف بانه مخرج جيد جدا لكنه ايضا يتعمد صدم مشاعر المشاهد لتمرير رسالته" مشيرا ايضا الى ان ستون معروف انه مهووس بـ"نظريات المؤامرة".

لكن هاريس الذي كان من النقاد القلائل الذين شاهدوا العمل في عرض خاص اول يقول ان "وورلد تريد سنتر" تجنب الوقوع في هذا الفخ. واوضح "انه فيلم يحكي عن ابطال ويثير حقا مشاعرنا... ستون يروي قصة مثيرة يؤدي فيها نيكولاس كيدج دوره ببراعة لا مثيل لها".

ويضيف "يظهر كيدج نصف الفيلم مطمورا تحت الانقاض ويكاد لا يستطيع النطق .. نرى فقط عينيه تعبران باقتدار فريد يستحق عليه الاوسكار وستكون صدمة لي ان لم يرشح" لهذه الجائزة معتبرا ان "وورلد تريد سنتر" يمكن ان يكون الفيلم الذي سيخلد ستون.

هذا الرأي يشاركه فيه ايضا الناقد رودجير فريدمان في شبكة فوكس نيوز التلفزيونية المحافظة المتشددة التي لا يفترض ان تظهر تعاطفا مع مخرج يصنف كيساري اذ يقول "ستون اخرج فيلما راقيا وقويا ومؤثرا وشخصيا حقا".

من جانبه يقول الناقد ديفيد بولاند في نشرته الالكترونية ان "الفيلم كان على حد سيف. والسؤال لم يكن ما اذا كان سيفشل بل متى سيحصل ذلك. لكن ولسعادتي الكبرى تمكن ستون وفريقه من النجاح وارى ان الفيلم هو اول منافس جدي على اوسكار افضل فيلم لهذا العام".

ومن اسرار نجاح هذا العمل كما يرى هاريس هو ان ستون تفادى لمرة واحدة اي تلميحات سياسية "ما عدا في البداية عندما عرض مشاهد نشرات اخبارية (اخذها من ارشيف التلفزيونات) تظهر اناسا في جميع العالم يشاهدون الهجوم على البرجين وهم يبكون". واعتبر انه من الواضح ان الرسالة هي ان "العالم لم يعد ينظر الينا الآن بهذه النظرة".

التعليق