النجوم التونسية تنسى خيبة الأمل أمام اسبانيا وتنتظر اللقاء الأوكراني

تم نشره في الأربعاء 21 حزيران / يونيو 2006. 09:00 صباحاً
  • النجوم التونسية تنسى خيبة الأمل أمام اسبانيا وتنتظر اللقاء الأوكراني

آمال التأهل ماتزال قائمة
 

مدن - أجمع أغلب لاعبي المنتخب التونسي لكرة القدم على ان ساعة الحقيقة ستدق امامهم خلال المباراة الثالثة الحاسمة ضد اوكرانيا بعد غد الجمعة ضمن منافسات المجموعة الثامنة من نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في المانيا حتى التاسع من تموز/يوليو المقبل.

وشدد حارس المرمى علي بومنيجل على ضرورة الفوز على اوكرانيا لضمان التأهل الى الدور الثاني للمرة الاولى في التاريخ وتتويج جهود الجيل الذهبي للمنتخب الحالي بتخطي الدور الاول بعدما منحوا الكرة التونسية لقبها القاري قبل عامين، وقال بومنيجل في تصريح لوكالة فرانس برس: جئنا الى المانيا من أجل هدف واحد هو التأهل الى الدور الثاني ويجب ان نحققه، قدمنا مباراة سيئة امام السعودية وسقطنا في فخ التعادل لكننا لعبنا بطريقة رائعة امام الاسبان ونجحنا في كبح جماحهم حتى الدقائق العشرين الاخيرة، ولولا خبرتهم لخرجنا فائزين.

وأضاف: سنستخلص العبر من مباراة الامس حتى نكون عند الموعد في المباراة الاخيرة ضد اوكرانيا، سنسعى الى الفوز واذا لعبنا بالروح القتالية ذاتها التي واجهنا بها اسبانيا فأنا متأكد من كسب النقاط الثلاث التي ستخطو بنا الى الدور الثاني.

وتحتاج تونس الى الفوز على اوكرانيا لبلوغ الدور الثاني بعدما تجمد رصيدها عند نقطة واحدة من تعادل مع السعودية 2-2 وخسارة امام اسبانيا 1-3.

من جهته، أكد المدافع انيس العياري ان المنتخب التونسي دفع ثمن عدم التركيز في الدقائق الاخيرة، مضيفا: ضغطت اسبانيا طيلة المباراة ونجحنا في فرملتها لكننا فقدنا التركيز في الدقائق الاخيرة.

وتابع: ليس امامنا الان الا خيار الفوز على اوكرانيا ولا أعتقد باننا سنتخاذل لتحقيق ذلك، وراءنا جمهور كبير يجب ان ندخل الفرحة الى قلبه.

اما المدافع كريم حقي فقال: قدمنا مباراة جيدة امام منتخب اسباني كبير، اظهرنا تضامنا كبيرا وقتالية رائعة خلافا لمباراتنا مع السعودية، امامنا الان مباراة حاسمة ضد اوكرانيا والفوز وحده سيمنحنا التأهل التاريخي الى الدور الثاني وهذا ما سنركز عليه.

وشدد قيس الغضبان على عدم فقدان الامل وقال: أعتقد بأننا قدمنا مباراة أفضل من الاولى، لقد تطور مستوانا، وبعد مباراة رائعة ضد اسبانيا سنقدم مباراة أروع ضد اوكرانيا.

واعرب الغضبان عن امله في تعافي سيلفا دوس سانتوس من الاصابة، وقال: اننا في أمس الحاجة اليه لانه هداف من الطراز الرفيع، هذا لا يعني بان باقي اللاعبين ليسوا في مستواهم او لا يستطيعون احداث الفارق لكننا اعتدنا على مشاركة الى جانب الجزيري وهما يشكلان سندا كبيرا لخط الهجوم.

وشاطر المدافع راضي الجعايدي زملاءه الرأي بقوله: سنلعب الكل من اجل الكل لان الهجوم هو الوحيد الذي سيقودنا الى تحقيق الفوز، المنتخب الاوكراني قوي جدا ولا يستهان به وبمهاجميه في مقدمتهم اندري شفتشينكو واندري فورونين، بيد ان المباراة الاخيرة لها حساباتها خصوصا وان اوكرانيا يكفيها التعادل لتخطي الدور الاول، وسنحاول استغلال هذا العامل في صالحنا لانتزاع الفوز وتحقيق اماني الشعب التونسي باكمله وحتى تكون القارة السمراء حاضرة في الدور الثاني.

حسرة وخيبة أمل

وبرر الفرنسي روجيه لومير مدرب المنتخب التونسي اصراره على اشراك 5 لاعبين في خط الوسط بقوة الاسبان، وقال: كنا نرغب في انتزاع نقطة واحدة على الاقل فكان لزاما علينا ان نشدد الخناق على اسبانيا في منتصف الملعب لان خط وسطها هو قوتها الضاربة ولشل حركته كان يجب ان نعزز خط وسطنا.

وأضاف: كنا قريبين من الفوز او التعادل على اقل تقدير لاننا نستحق ذلك بالنظر الى المستوى الرائع الذي قدمه اللاعبون وانا راض تماما عما قدموه، لكن يجب ان ندرك جيدا باننا كنا نواجه منتخبا قويا بنجوم قلبوا النتيجة في مصلحته في دقائق قليلة.

وتابع: لكل مباراة ظروفها والاخيرة قد تنعكس على ادائك وخطتك بسرعة، اجريت تبديلين اضطراريين قبل التعادل باشراك علاء الدين يحيى وقيس الغضبان مكان انيس العياري الذي تلقى بطاقة صفراء والبوعزيزي الذي بذل جهدا خارقا ودفعت الثمن غاليا لانه لم يكن امامي سوى ورقة واحدة بعدما تقدمت اسبانيا 2-1 وكانت هيكل قمامدية الذي كان يحتاج الى اكثر من الدقائق العشر التي لعبها ليؤكد وجوده في الملعب.

واوضح: التبرير في الوقت الحالي لا يجدي ولا ينفع، انها خيبة امل مريرة يجب ان نهضمها بسرعة، امامنا مباراة حاسمة ضد اوكرانيا يجب التركيز عليها وأعتقد بان عرضنا امام اسبانيا يشفع لنا بتحقيق الفوز وبلوغ الدور الثاني.

وختم: قدم اللاعبون مباراة رائعة على المستوى التكتيكي، ولقاؤنا اليوم يمنحنا ثقة كبيرة قبل مواجهتنا اوكرانيا. امامنا 90 دقيقة اخيرة يجب استغلالها جيدا وهذا ما سنحاول تحقيقه.

أراغونيس يشيد بتونس

اما مدرب اسبانيا لويس اراغونيس فقال في المؤتمر الصحافي عقب انتهاء المباراة: حققنا ما كنا نصبو اليه وحجزنا بطاقتنا الى الدور الثاني، عانينا الامرين لكننا فزنا في النهاية.

وأضاف: قلت قبل المباراة ان تونس منتخب كبير وقوي في الهجمات المرتدة وقد نجح في افتتاح التسجيل من هجمة مرتدة، روجيه لومير الذي يعتبر مدربا ذكيا ورائعا اختار تعزيز وسط الملعب بلاعب اضافي وهي نقطة القوة في صفوفهم، لكن دخول فرانشيسكو فابريغاس وراوول مكننا في كسر التكتل التونسي في منتصف الملعب.

وتابع: اشركت خواكين لتنشيط خط الهجوم في الجهة اليمنى ولان مدافع المنتخب التونسي تلقى بطاقة صفراء.

وقال لاعب الوسط تشابي الونسو: هدف التعادل حررنا من الضغط النفسي ونجحنا في اضافة هدفين، تحويل تخلفنا الى فوز سيفيدنا في مشوارنا في البطولة.

وفي أعقاب المباراة قال النجم راؤول غونزاليس الذي سجل هدف التعادل للاسبان: لقد كانت مباراة طيبة بالنسبة لي وقد احتاج الفريق لوقت طويل لادراك التعادل وتحقيق الفوز وهو ما ناله في النهاية وأثبت بذلك قدرته على تحويل دفة المباراة.

الصحف الاسبانية تمتدح فريقها

امتدحت الصحافة الاسبانية الصادرة امس الثلاثاء الفوز "المقنع" للمنتخب الاسباني على نظيره التونسي مشيدة بالمدرب لويس اراغوانيس الذي ضمن التأهل الى الدور الثاني.

وكتبت صحيفة ماركا "مع المعاناة مرة جديدة، كنا الافضل"، في حين ركزت صحيفة "آس" على "تصاعد الحمى الوطنية".

واعتبر احد معلقي آس في مقاله "ان الانتصار ولد من رحم المعاناة ما يجعله اكثر اقناعا" من النزهة التي قام بها المنتخب حين فاز على اوكرانيا 4-0 في الجولة الاولى، مشيرا الى "ان اسبانيا تملك منتخبا قادرا على مقارعة الهواء".

ولخصت ماركا الموقف ببضع كلمة ذات مغزى: مع المعاناة وبعدم التخلي عن ركل الكرة والقدرة على الرد، تأهلنا الى ثمن النهائي".

وتحت عنوان "حتى في الضراء"، كتبت "ال بايس" ان "اسبانيا خرجت قوية من مباراة اكثر من معقدة. لقد تعلمت درسا نموذجيا في كؤوس العالم. الطريق طويل ودائما مزروع بالعثرات، لكن المنتخبات الجيدة تعبر وهذا ما فعلته اسبانيا.

وامتدحت "ال بايس" على غرار الصحف الاخرى "التغييرات الممتازة" التي قام بها المدرب اراغونيس في الشوط الثاني بادخال راوول صاحب هدف التعادل (1-1) وفرانسيسك فابريغاس ابن الـ19 عاما الذي صنع هدفين.

ولم تكن "ماركا" راضية عن احتلال اسبانيا صدارة المجموعة لانها ستواجه فرنسا اذا حلت ثانية في المجموعة السابعة وتأهلت الى الدور الثاني، ثم في ربع النهائي البرازيل بطلة السادسة.

وكتب احد الصحافيين في "ماركا": صحيح ان فرنسا في وضع لا تحسد عليه.. لكن فرنسا هي فرنسا بطلة العالم عام 1998، واذا ما استيقظ زيدان وهنري فنطلب من الله ان يأخذنا بعطفه، بعد ذلك في ربع النهائي، سيكون الوضع اصعب بوجود البرازيل.

الصحف التونسية تنتقد لومير مجددا

جددت الصحافة التونسية امس الثلاثاء انتقادها للفرنسي روجيه لومير غداة الخسارة امام اسبانيا، وتحت عنوان "حلم جميل دام 70 دقيقة ثم افقنا على السراب وكأننا ازاء توزيع جديد لمعزوفة قديمة"، كتبت صحيفة الصباح اليومية: نفس السيناريو يتكرر فى كل مرة وكأننا ازاء توزيع جديد لمعزوفة قديمة كم سئمناها وضجرنا منها ولكننا لم نجد لها اي علاج بل قل ان المدرب روجيه لومير ظل عاجزا عن ايجاد الحلول الكفيلة بالقضاء عليها ففي كل مرة نمني النفس بالانتصار وحتى بالانجاز البطولي ثم ينهار منتخبنا بصورة مذهلة فى نهاية اللقاء فيحول حلمنا الجميل الى سراب، الان لم يبق لنا سوى الفوز على المنتخب الاوكراني يوم الجمعة المقبل.

واعتبرت صحيفة "الشروق" تحت عنوان: تلك هي ضريبة المبالغة في الدفاع" ان المنتخب التونسي "لعب بطريقة دفاعية بحتة والمدرب لم يصب فى التغييرات التى قام بها وخاصة بالنسبة للاعب (انيس) العياري الذي كان بطلا بدون منازع. مشكلتنا اننا قبلنا اللعب اذ باستثناء الهدف الاول الذى سجلناه واصلنا لعب الدفاع ضد هجوم وكما يقول المثل ما كل مرة تسلم الجرة.

واضافت: صحيح اننا صمدنا 70 دقيقة وان ابناءنا لعبوا بروح قتالية لكن دون جدوى اذ لم يحاول لومير ادخال تغيير على طريقة لعبه وهو على عكس المدرب الاسباني الذي اخفى ورقاته الرابحة واستغلها فى الوقت المناسب.

وعنونت صحيفة الصريح "حسابات لومير سقطت فى الماء"، وكتبت: هكذا مرة اخرى تسقط حسابات لومير فى الماء وينجح مدرب اسبانيا في الايقاع، هنا تبرز قيمة مدرب يقرأ اللعب ويحسن التدخل وتعديل الاوتار ومدرب يتفلسف ويأتي اشياء كأنه يصر بها على هزم نفسه بنفسه، اضافة الى هذا، تأكد مرة اخرى ان اختيار لومير للاعبين الـ23 لم يكن في محله.        

التعليق