نقاد يطالبون بالسماح بعرض فيلم "شفرة دافنشي" في مصر رغم اعتراض الكنيسة

تم نشره في الأربعاء 14 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • نقاد يطالبون بالسماح بعرض فيلم "شفرة دافنشي" في مصر رغم اعتراض الكنيسة

 

  القاهرة- بينما بدا عرضه في العديد من الدول العربية بنجاح كبير ترفض مصر ولبنان وعدد آخر من الدول السماح بعرض فيلم (دافينشي كود) أو(شفرة دافينشي) خوفا من وقوع أحداث عنف من جانب مسيحيين رفضوا الفيلم تماما وكنائس كبرى أعلنت عدم موافقتها على السماح بعرضه.

  وفي حين خلت قائمة عروض الفيلم في موقع الشركة الموزعة للفيلم على الانترنت من اسم مصر إلا أن الكثير من الاصوات بدأت المطالبة بعرض الفيلم وتجاوز الرقابة عملا بمبدأ حرية الابداع وكون المنع سببا مباشرا في رواج العمل الممنوع بشكل أكبر.

  وقال الناقد السينمائي عصام زكريا لوكالة الانباء الالمانية إنه مبدئيا ضد منع أي فيلم من العرض لأي سبب من قبل الرقابة أو غيرها من الجهات التي يمكنها فقط أن تحذر من مشاهدة العمل الفني مثلما يحق للجهات أو المؤسسات أو الاشخاص المتضررين من عرضه أن يقاطعوه أو يحضوا الاخرين على عدم مشاهدته لكن هذا لا يعني منع عرضه.

وأضاف أنه أصبح من المستحيل عمليا منع الجمهور من مشاهدة أي فيلم عقب ثورة الانترنت التي جعلت كل الافلام متاحة للجميع مشيرا إلى أن قرارات المنع لن تؤدي إلا إلى تلهف الجمهور على مشاهدة الفيلم ناهيك عن التعاطف معه كفيلم ممنوع على حد قوله.

  ولم يخف زكريا في الوقت نفسه رفضه لما جاء بالفيلم الذي يهدم حسب قوله مبادئ دينية مسيحية ثابتة ويتجاوز حدودا مرفوض تجاوزها لدى كل المذاهب المسيحية التي أجمعت على رفضه ومطالبة المسيحيين في العالم كله بعدم مشاهدته رغم تحول الرفض والتهديدات إلى عامل مساعد على رواجه.

  وقالت الناقدة أمينة الشريف لوكالة الانباء الالمانية إن البيان الذي صدر عن الكنائس المصرية منددا بالفيلم بيان سياسي في المقام الأول وإن الظروف المحتقنة حاليا في مصر لا تسمح بعرض فيلم مثير للمشاكل ولو كان الوضع السياسي مختلفا ربما سمح بعرض الفيلم على استحياء مثل غيره من الأفلام الأخرى على حد قولها.

وأشارت إلى حالة الاستغراب التي تملكتها من اعتراض الغرب على غضب المسلمين من الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في الصحف الدنماركية وغيرها باعتبارها حرية تعبير مكفولة، وما يجري في الغرب حاليا من هجوم على الفيلم الذي يزعم أن السيد المسيح تزوج مريم المجدلية وله منها أبناء.

  وقالت الشريف إن رفضها الشخصي لظهور المسيح في فيلم بشكل يهين شخصه المقدس لا يجعلها تتناسى أن إنتاج مائة فيلم من تلك النوعية لا يمكنها أن تغير شيئا من صورته المقدسة في أذهان البشر سواء المسيحيين أو المسلمين على حد سواء.

وأوضحت أن الوضع الحالي يجعلنا ننظر لتلك الثورة القائمة تجاه الفيلم باعتبارها وسيلة رخيصة للدعاية فلا يمكن لفيلم أن يحدث ثورة أو لرواية أن تؤدي إلى انقلاب على حد تعبيرها مشيرة إلى أن الواقع يؤكد إن الغرب يتعامل بعدة أوجه مع معتقدات الأديان سواء الاسلام او المسيحية.

  ولقي فيلم (شيفرة دافينشي) الذي يستغرق عرضه ساعتين ونصفا استقبالا فاترا لدى عرضه الاول في مهرجان كان السينمائي الدولي بسبب الدعاية المضادة التي سبقت عرضه حيث يتجاهل حقائق عقائدية مسيحية ورغم ذلك حقق إيرادات ضخمة في الدول التي عرض بها واحتل رأس قائمة أكثر الافلام مشاهدة.

  والفيلم مأخوذ عن رواية شهيرة بنفس الاسم كتبها المؤلف الأميركي دان براون الذي استهل روايته بمقدمة طويلة كتب فيها أن كل ما جاء في الرواية يتسم بالدقة وأنها توضح زيف فكرة مزعومة حيث ظل الناس ينظرون إلى المسيح بوصفه بشرا حتى قرر الامبراطور الروماني كونستانتين في القرن الرابع الميلادي ولأسباب خاصة به تأليه المسيح.

يقوم ببطولة الفيلم النجم توم هانكس والفرنسية أودري تاتو والنجوم الفريد مولينا وايان ماكلين وبول بيتاني واخرجه رونهاوارد وكتب له السيناريو أكيفا جولدمان صاحب أفلام (تائه في الفضاء) و(باتمان وروبن) و(العقل الجميل) وغيرها.

التعليق