ألمانيا تؤمن نفسها بنقاط التفتيش الحدودية والدوائر التلفزيونية المغلقة

تم نشره في الثلاثاء 6 حزيران / يونيو 2006. 10:00 صباحاً
  • ألمانيا تؤمن نفسها بنقاط التفتيش الحدودية والدوائر التلفزيونية المغلقة

برلين - فرضت السلطات الالمانية طوقا أمنيا سيستمر خلال فترة إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2006 التي ستنطلق هذا الاسبوع مستخدمة عشرات الالاف من الجنود ونقاط التفتيش الحدودية والدوائر التليفزيونية المغلقة، ووجه وزير الداخلية الالماني فولفغانغ شويبله رسالة تحذير قوية قال فيها: أيا كان من يريد أن يكون مصدر إزعاج فعليه أن يبقى بعيدا.

وبرغم عدم وجود أي تهديد قوي لالمانيا بالتعرض لهجمات إرهابية أو أي كمائن للجناح اليميني المتطرف أو غارات مثيري الشغب خلال بطولة كأس العالم الا أن السلطات الالمانية لم يكن بوسعها استبعاد أي احتمال، وأكد شويبله على أن جمهور كرة القدم العالمي يجب أن يجد "دولة مبهجة ومتفتحة في ألمانيا" بينما قال فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم إنه لم ير أي ضباط شرطة في بطولة كأس العالم 1966 بإنجلترا "باستثناء ضباط المرور" ولكنه أضاف أن الزمن تغير الان.

وقد استمرت الموجات المتتالية من تهديدات الخطر لعدة أشهر، حيث ذكرت وسائل الاعلام الايطالية أن النازيين الجدد خططوا للقيام ببعض الاعمال في بطولة كأس العالم وذلك خلال اجتماع تآمري لهم في جبال الالب، وبذلك ستكون أماكن المشاهدة العامة للبطولة التي ستعرض فيها المباريات على شاشات عملاقة في بث مباشر هي أكثر المناطق المهددة بالتعرض لهجمات من أي نوع، بينما يشكل مثيرو الشغب (الهوليغانز) الذين يوجد منهم ستة آلاف معروفين بالفعل لقوات الشرطة باستعدادهم لاستخدام العنف أكبر خطر مباشر على البطولة.

وتتلقى وحدة المخابرات الرياضية المركزية التابعة لمكتب التحقيق الجنائي بولاية شمال الراين فيستفاليا آلاف المعلومات السرية من السلطات المختصة بالبلدان المشاركة في كأس العالم، وتعتزم وحدة المخابرات الرياضية المركزية تطبيق إجراءات أمنية على مدار الساعة ضد مثيري الشغب الاجانب في حالة عدم إيقافهم على نقاط التفتيش الحدودية أو في المطارات حيث سيتدفق على ألمانيا أيضا أشخاص من البلدان الموقعة على اتفاقية "شنجن" لمشاهدة كأس العالم.

وكان وزراء الداخلية على مستوى الولايات والمستوى الفدرالي بألمانيا قد اتفقوا في أيار/مايو 2005 على "مفهوم الامن القومي" الذي أوصى بالدوائر التلفزيونية المغلقة في الاماكن العامة ورفض منح أي عطلات لقوات الشرطة والتعاون الدولي، ولذلك فإن الـ30 ألف ضابط شرطة الفدراليين الذين سيتم نشرهم خلال بطولة كأس العالم سيحصلون على دعم 320 ضابطا من قوات أمن أجنبية، بينما سيبقي الجيش الالماني 7000 آلاف جندي من بينهم جنود من قوات الاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية على أهبة الاستعداد لحماية الجماهير الالمان وضيوف كأس العالم.

وستغلق ألمانيا مجالها الجوي خلال مباريات كأس العالم في دائرة نصف قطرها 5.4 كيلومترات مع التركيز على مباريات إنجلترا وهولندا وبولندا وإيران والولايات المتحدة على وجه الخصوص، ولكي لا يتعرض مئات الالاف من الجماهير المسالمة لمضايقات الجماهير المشاغبة الاخرى فقد وزعت الشرطة الالمانية كتيبا إرشاديا للسلوكيات المتوقعة من 120 صفحة، وتتعلم قوات الشرطة المصطلحات الخاصة بـ16 لغة مختلفة وعدد من الجمل المفيدة حتى يظهرون بمظهر لائق وودود عندما يواجه الضباط والجماهير بعضهم البعض خلال البطولة.

وقبل ثلاثة أعوام أعلنت وزارة الداخلية الالمانية أنها ستستخدم شبكة رقمية جديدة خلال كأس العالم الا أن هذه الشبكة لن تعمل على الارجح قبل عام 2010، وكان الهجوم الوحشي على رجل ألماني أثيوبي في بوتسدام بشرق ألمانيا خلال فترة الاعداد لكأس العالم قد جسد مدى خطورة الهجمات العنصرية على الاجانب، لذلك ينوي المجلس الافريقي بمنطقة برلين براندنبورغ نشر قائمة بالاماكن التي يجب على أصحاب البشرة السمراء عدم الذهاب إليها، وقالت كلاوديا روت رئيسة حزب الخضر: يجب أن نكون مستعدين للمظاهرات النازية خلال كأس العالم.

التعليق