البابونج يسرع الشفاء من القرحة ويعالج أمراض الجهاز الهضمي

تم نشره في الأربعاء 31 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • البابونج يسرع الشفاء من القرحة ويعالج أمراض الجهاز الهضمي

 

ابراهيم علي أبو رمان

   عمّان- يعد البابونج من اكثر الاعشاب الطبية تداولا على الاطلاق سواء كان ذلك في الطب القديم أو الحديث على حد سواء.

فقد قال عنه ابن سينا في كتابه القانون في الطب هو انفع للاعياء من غيره لأن حرارته شبيهة بحرارة الحيوان ونافع من الصداع البارد وينفع الرمد والبثور والحكة والجرب ويذهب اليرقان ويدر البول.

   قديما كانت معرفتهم بالاعشاب الطبية عبر الملاحظة والتجريب حيث خلصوا الى تلك النتائج التي يمكن اعتبارها وصفة طبية لبعض الامراض.

اما  في العصر الحديث لا بد للبحث العملي ان يأخذ مجراه بخاصة في ظل توافر الاجهزة العلمية الحديثة التي تمكننا من حصر المواد الفعالة الموجودة في النبات ودراسة العلاقة المتوقعة بينها وبين الامراض التي تفيد في الشفاء منها, وبدأت الدراسات العلمية تأخذ منحنى جديدا بعدما لاحظ العالم الالماني HEUBNER ان "للازولين" وهو المادة الرئيسة في البابونج تأثيرا مضادا للالتهاب.

   ينتمي البابونج الى الفصيلة النجمية واسمه اللاتيني CHAMOMILLIA RECUTITA ويطلق عليه في اللغة العربية تفاح الارض, عين القط, حدق البقر قراص, كافورية, فراخ ام علي, شجرة مريم, اقحوان نوار الربيع, حشيشة الملائكة.

الوصف

   يصل ارتفاع العشبة الى 60 سم وهي ذات ساق دائري واوراقها ريشيه خيطية وازهارها صفراء محاطة بأزهار بيضاء بحيث تبدو كالتاج والعشبة, ذات رائحة عطرية مميزة ومذاقها مر ويوجد منه نوعان البابونج الالماني والروماني.

وازهار البابونج هي التي تستخدم من الناحية الطبية الا انه لا مانع يذكر من استعمال العشبة بشكل عام.

يتم جمع المحصول في الصيف وبعد ان تكون الازهار متفتحة بيومين على الاقل ومن ثم تجفف في الظل بعيدا عن الشمس بحيث لا تتجاوز درجة الحرارة 35مئوية.

   ويمكن حصر المواد الموجودة في البابونج ضمن مجموعتين الاولى تكون ذوابة في الماء مثل الجليكوسيدات والفلافونيدات وبعض الاحماض العضوية والاخرى المجموعة التي تذوب في الدهن مثل الزيت الفعال الموجود في البابونج.

الزيوت الطيارة وهي من اهم المواد الموجودة في البابونج OLEUM CHAMOMILLAE الذي يمكن استخلاصه بطريقة التقطير ويكون عادة لونه ازرق على خلاف لون الازهار الصفراء.

ومن هنا جاء اسم مركب الازولين وتبلغ نسبة زيت البابونج 1.5 على اكثر تقدير وقد تقل الى ما يقل عن ثلاثة بالعشرة بالمائة من البابونج.

المواد الفعالة في زيت البابونج هي

البيسابول ألفا BISABOLOL واكسيد البيسابول BISABOLON OXIDE والكامازولين CHAMAZULEN وبعض المواد من الايثر الحلقي SPIROETHER

المواد الذائبة في الماء

   هي مجموعة من والفلافونيدات السكرية والغلايكوسيدية ومنها المواد التالية:الابيجينين APIGENIN اللوتيوللين LEUTEEOLIN الباتوليتين PATULETIN

التأثير الدوائي

   للبابونج استعمالات داخلية وخارجية عديدة معروفة منذ القدم ومنها تأثيره المضاد للالتهابات ومكافحة الجراثيم وللمغص وطاردا للغازات.

ومن استعمالاته الداخلية عدا تلك التي تم ذكرها آلام الطمث وامراض الجهاز الهضمي كالتهاب المعدة والامعاء, اما بالنسبة للاستعمالات الخارجية فيستعمل على شكل كمادات أو مضمضة أو غسول للفم أو تبخيره للوجه أو مغاطس لمعالجة امراض الجلد والقروح ومعالجة الجروح.

وتبين انه يساعد على الشفاء السريع عبر زيادة عملية التبرعم ويتم تحضيره على شكل "نشوق" لأمراض جهاز التنفس والربو بشكل خاص والرشح والانفلونزا.

ومن الدراسات الحديثة التي تمت على بعض المكونات مثل البيسابول ودور هذه المادة في تثبيط البيبسين تبين دوره في تسريع الشفاء من القرحة, اما بالنسبة لتأثير البابونج المفيد في علاج التشنجات ودوره في التخلص من الغازات يعود لوجود مادة الابيجينين ودورها يفوق تأثير البابا فيرين بثلاث مرات علاوة ان والفلافونيدات بشكل عام لها تأثير مضاد للالتهاب.

الجرعات وطريقة الاستعمال

   تؤخذ ملعقة من الازهار وتغلى بالماء الساخن مع تغطية الاناء لئلا يطير الزيت الطيار ويشرب أو يستعمل مضمضة أو غسول حسب الحاجة له ويفضل ان يصفى من الازهار لأن المواد الفعالة تم استخلاصها بالماء المغلي ويوجد منه عبوات على شكل اكياس جاهزة للاستعمال تقوم بتحضيره بعض الشركات المتخصصة حيث يمكن الحصول على مقادير معيارية من البابونج.

والخلاصات الموجودة في الاسواق يجب ان تحتوي على الكميات التالية:

كل 100 غرام من الخلاصة الكحولية والمحضرة بنسبة 4 الى 1 ازهار تحتوي على 150 ملغم من مركب APIGININE- 7- GLUCOSIDE

150 ملغم من الزيت الطيار 50 ملغم من البيسابول 3 ملغم والكامازولين

صيدلي

التعليق