كيف يمكن للمريض أن يساعد نفسه للخروج من حالة الإكتئاب؟

تم نشره في الجمعة 26 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • كيف يمكن للمريض أن يساعد نفسه للخروج من حالة الإكتئاب؟

 

   عمّان-الغد-هنالك عدد من التدابير والأمور التي يمكن للمريض أن يقوم بها خلال ممارسته لنشاطاته اليومية من شأنها أن تقلل من حالة الاكتئاب لديه، ومن أهم هذه التدابير ما يلي:

1. معالجة المشاكل والضغوطات اليومية التي يعاني منها المريض أولا بأول وعدم جعل المشاكل تتراكم بحيث يصعب حلها في نهاية الأمر.

2. الاسترخاء والابتعاد عن المشاعر السلبية التي من شأنها أن تضر بحالة المريض مثل مشاعر الغضب والغيرة والتوتر.

3.تعلم لغة الحوار والتحدث مع الأصدقاء وطلب دعمهم.

4. ممارسة أسلوب الحياة الصحي الذي يتضمن تناول طعام صحي متوازن وممارسة الرياضة وتجنب التدخين.

5. القيام بالنشاطات الترفيهية المفيدة التي من شأنها أن ترفع الروح المعنوية لدى المريض مثل القراءة والقيام بالرحلات والسفر والابتعاد عن الضوضاء وممارسة الرياضة.

6. مواجهة أمور الحياة بجدية وعقلانية ،فيجب أن يعلم الإنسان ما يستطيع القيام به وما لا يستطيع القيام به فيجعل أهدافه منطقية حتى لا يصاب بالإحباط في حال عدم تمكنه من تحقيقها.

الاكتئاب عند المرأة

   أظهرت الدراسات العلمية أن المرأة أكثر عرضة من الرجل للإصابة بحالات الاكتئاب نتيجة لعدد من العومل البيولوجية والاجتماعية والنفسية الخاصة بالمرأة ومن أهم هذه العوامل ما يلي:

1. التكوين النفسي للمرأة :

فالمرأة تتميز بالتكوين النفسي العاطفي في حين أن الرجل يتميز في معظم الأحيان بتكوينه النفسي العقلاني، وهذا التكوين النفسي لدى المرأة يجعلها أكثر حساسية وتأثراً بضغوطات الحياة، ممّا يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالإكتئاب.

2. خبرات التعلق والفقد :

تندمج المرأة بقوة بعلاقتها مع المقربين منها مثل الأم أو الأب أو الزوج أو الأبناء، مما يجعل فقدانها لهم أمراً صعباً للغاية مما قد يعرضها للإصابة بالحزن والكآبة.

3. التغيرات البيولوجية والهرمونية المتلاحقة التي يتعرض لها جسم المرأة

يتعرض جسم المرأة للعديد من التغيرات خلال مراحل حياتها المختلفة منذ فترة البلوغ وحدوث الدورات الشهرية إلى مرحلة الزواج والحمل والولادة وإنتهاء بمرحلة إنقطاع الطمث، وخلال هذه المراحل المختلفة من عمر المرأة تتعرض للعديد من التغيرات الهرمونية والنفسية لتتناسب مع وظيفتها البيولوجية كأم وزوجة وامرأة، وهذه التغيرات تهيأ المرأة لأن تكون أكثر عرضة للإصابة بأنواع الاكتئاب المختلفة، فعلى سبيل المثال، أظهرت الدراسات العلمية أن المراة معرضة للإصابة بأنواع اكتئاب خاصة بها كأنثى مثل اكتئاب ما قبل الدورة الذى يصيب حوالى 30% من النساء، واكتئاب أثناء الحمل والذى يصيب حوالى 10% من النساء، واكتئاب ما بعد الولادة والذى يصيب من 10-20% من النساء بدرجاته المختلفة، وأخيراً اكتئاب سن الآياس والذى يصيب 10-15 % من النساء فى هذه المرحلة من العمر.

4-المسؤوليات المتعددة

تجبر ضغوطات الحياة اليومية ومتطلبات الحياة العصرية العديد من النساء على العمل خارج المنزل، هذا بالإضافة إلى الواجبات المنزلية ومسؤولية الاهتمام بأفراد الأسرة، مما يجعل المرأة تعمل بلا راحة في العديد من الأحيان، وهذا يجعلها تشعر بالإرهاق والتعب وعدم القدرة على القيام بأمور الحياة بشكل مثالي الأمر الذي قد يقودها للإصابة بحالات من الاكتئاب.

اكتئاب ما بعد الولادة

  من الطبيعي أن تصاب المرأة بتقلب بالمزاج وبعض الضيق بعد عملية إنجاب الأطفال، ولكن إذا كانت الأعراض واضحة وشديدة وإذا استمرت أكثر من عدة أيام، فيجب عندئذ الحصول على المساعدة الطبية. واكتئاب ما بعد الولادة قد يكون خطيراً لكل من الأم والطفل المولود.

أعراض اكتئاب ما بعد الولادة

1.تغير الحالة المزاجية للأم فتصبح أكثر ميلاً للاكتئاب.

2.الميل للبكاء.

3.فقدان الشهية للطعام.

4.عدم القدرة على النوم.

5.عدم الاهتمام بالمولود الجديد.

6.وقد تتطور الحالة بحيث تراود الأم أفكارا غريبة نحو الطفل قد تتحول أحياناً إلى رغبة في التخلص منه إما لأنها تراه غريباً عليها ولا تتحمل رؤيته وإما لأنها تشعر أنها تعيسة وأن الحياة تعيسة كذلك، مما يدفعها بتخليص هذا الطفل البريء من التعاسة التي تنتظره في الحياة.

أسباب الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة

   في معظم الأحيان يلاحظ أن النساء اللواتي يعانين من اكتئاب ما بعد الولادة كن يعانين من ضغوطات نفسية قبل حدوث الحمل، وتتطور هذه الضغوطات النفسية إلى حالات من الاكتئاب طوال فترة الحمل وتزداد حدته كثيراً بعد الولادة وخاصة إذا ما كانت المرأة تعاني من ظروف نفسية واجتماعية سيئة.

ويضاف إلى الأسباب التي تؤدي إلى حالة اكتئاب ما بعد الولادة هذه ما يحدث بعد الولادة من تغيرات هرمونية وكيميائية داخل جسم المرأة عموماً وداخل المخ على وجه الخصوص، بالإضافة إلى إرهاق الولادة وقلة النوم بسبب احتياجات الطفل الملحة.

علاج اكتئاب ما بعد الولادة

تستجيب حالات الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة للعلاج وتتحسن بسرعة في حال اكتشافها في وقت مبكر قبل أن تحدث مضاعفات المرض. والعلاج يتضمن استخدام مضادات اكتئاب مع مضادات ذهان بجرعات محددة، وأحياناً تستخدم جلسات تنظيم إيقاع المخ في الحالات الشديدة خاصة المصحوبة برغبة في الانتحار أو قتل الطفل. ويجب الانتباه إلى أنه لا يجوز للمرأة أن ترضع طفلها أثناء تناولها لهذه الأدوية لأن الدواء ينزل مع حليب الأم، ومن المهم أيضاً أن يؤخذ الطفل من أمه ليقوم أحد الأقارب برعايته بشرط أن يكون قريباً من الأم، لكي تستطيع أن ترى طفلها من وقت لآخر ولكن لا يجب أن يترك معها حتى تشفى تماماً.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن تتلقى المريضة علاجاً نفسياً حتى تستطيع الخروج من أزمتها، ويجب على المحيطين بها أن يهيئوا لها الجو المناسب والدعم النفسي، ويجب أن تظل المريضة تحت المراقبة لمدة لا تقل عن ستة شهور، ويجب متابعة المريضة في حالات الولادة المستقبلية لاحتمال عودة الأعراض للمريضة بعد أي ولادة أخرى.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »... (علي علي)

    الجمعة 2 أيلول / سبتمبر 2016.
    أريد حلا الوسواس القهري الذي اعيشة