مكادي نحاس: عمي يا أبو الفانوس نورلي هالعتمة

تم نشره في الأحد 21 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • مكادي نحاس: عمي يا أبو الفانوس نورلي هالعتمة

أغانيها كانت مسك ختام "اسبوع اللاجئ الفلسطيني" في مسرح البلد

 

محمد جميل خضر

 

   عمّان- أحال صوت الفنانة الاردنية مكادي نحاس ختام اسبوع اللاجئ الفلسطيني الى عبق مسك طالع من رقة تعاريجه وعذوبة طبقاته.

وحقق حفلها الغنائي اول من امس في مسرح البلد في آخر ايام الاسبوع الذي نظمه مركز دراسات وابحاث اللاجئين بالتعاون مع مسرح البلد والهيئة الملكية للافلام التفاعل الاهم من قبل الجمهور الاكبر على مدى ايام الاسبوع الذي شهد عرض افلام وثائقية دارت موضوعاتها حول افاق النكبة وهزيمة 15 ايار من العام 1948 , وتضمن محاضرات وشهادات وامسيات زجل وغناء.

   ونوعت صاحبة الصوت والحضور المميز في حفلها ضمن فعاليات الاسبوع المقام تحت عنوان "كي لا ننسى" بين اغانيها الخاصة والاغاني الوطنية والتراثية المعروفة, واستهلت بأغنية "ما نسي العرزال" من تأليف زكي ناصيف الذي تعاونت معه في اكثر من مناسبة واغنية.

ومن تراث الاخوين رحباني وفيروز غنت بصوتها الحنون "مافي حدا" الموجعة "ما في حدا لا تندهي/ مافي حدا/ عتم وطريق وطير طاير عالهدى".

ومن الالحان الشعبية المعروفة غنت "بكي دم" لتعود بعد ذلك الى الاخوين رحباني وفيروز بأغنية "يابا لا لا/ بتريد تحاكينا ام لا/ ياب بترد علينا ام لا".

ومن مكتبة مارسيل خليفة غنت بصوتها الرخيم الذي يشعر المتلقي كما لو انها تغني له وحده "عصفور طل من الشباك وقاللي يا نونو/ خبيني جنبك خبيني/ دخلك يا نونو".

   وفي تغير للبرنامج المعد مسبقا لحفلها الذي تابعه زهاء 200 شخص غنت قصيدة "اهواك بلا امل" من دون مصاحبة الالات الموسيقية الثلاث التي رافقتها من قبل العازفين عمر عباد على العود, ايهاب ابو حماد على الجيتار الكلاسيكي ونعيم حسن على عدد من الايقاعات المختلفة الاشكال والمتباينة القوة والتأثير الصوتي.

وشكل صوتها في القصيدة الوجدانية تلوينا موسيقيا منفردا ومتنقلا في درجات النوتة وآفاق المعنى "اهواك بلا امل/ وعينك تبسم لي/ وورودك تغريني/ بشهيات القبل/ اهواك ولي قلب/ بغرامك يلتهب/ تدنيه فيغترب/ تقصيه فيقترب"

   وفي عودة لبرنامج الامسية التي وجهت مكادي عبرها شكرا خاصا الى ليلى ومنية ابو اللمع من شركة ODDS ومدير مسرح البلد رائد عصفور, وعروب العابد وربى العمد غنت صاحبة "هيا على هيا" من التراث الفلسطيني "ليلى وليلا, ليلى/ آه يا للا للي/ ليلى تجيب الدوا/ وليلى اداويني/ يا للا يا للي/ وليلى تحط الدوا عالجرح يشفيني/ ياللا ياللي".

   ومرة اخرى مع الاخوين رحباني وفيروز غنت طالبة في اكثر من مرة غناء الجمهور معها "في قهوة عالمفرق/ في موقد وفي نار/ كنا انا وحبيبي نفرشها بالاسرار/ جيت لقيت فيها عشاق اتنين صغار/ قعدوا على مقاعدنا/ سرقوا منها المشوار/ يا شجر الاصفر عم تكبر عم تكبر/ طرقات البيوت عم تكبر عم تكبر/ وتكبر الدني / وما في غيرك يا وطني/ بضلك طفل صغير".

ومن البوم مارسيل خليفة الزاخر بالاغاني الوطنية والوجدانية غنت "بين ريتا وعيوني بندقية/ والذي يعرف ريتا/ ينحني ويصلي لإله في العيون العسلية".

   ومن التراث الفلسطيني مرة اخرى غنت بمشاركة جماعية متفاعلة من قبل الجمهور الذي جاء اغلبه من الجنس الناعم "يما مويل الهوى/يمامويليا/ضرب الحناجر ولا حكم النذل فيا".

ومن اغنيات فرقة "بلدنا" التراثية غنت بمشاركة الجمهور ايضا "عمي يا ابو الفانوس/نورلي هالعتمة".

   وفي عودة للمخزون الغنائي الذي اعتمدت عليه اكثر من غيره في امسيتها اول من امس غنت للاخوين رحباني وفيروز "بعدك على بالي" الاخيرة ضمن برنامج الحفل, الا ان نحاس واصلت مقدمة "يا ظلام السجن خيم اننا نهوى الظلاما/ليس بعد الليل الا فجر مجد يتسامى" بناء على رغبة الجمهور الذي اعادت بناء على رغبته ايضا "ليلى" التراثية الحركية التي تمايلت معها نحاس قليلا برقة تشبه صوتها المعبأ بطاقة حدب وحنان وعاطفة ما تزال تعد بالمزيد.

   وتشارك نحاس التي تواصل في بيروت دراسة الموسيقى والمسرح جنبا الى جنب مع دراستها الادب الانجليزي هناك في مسيرة "حاربوا الجوع/سيروا عبر العالم" التي تنطلق في العاشرة من صباح غد من نهاية شارع خالد بن الوليد نحو جبل القلعة, لتقدم هناك حفلا غنائيا بعيد انتهاء المسيرة التي ترعاها سمو الاميرة بسمة بنت طلال وتقام ضمن برنامج الاغذية العالمي للامم المتحدة WFP, بهدف توحيد جهود شركاء البرنامج من منظمات انسانية وجماعات مجتمع مدني حول العالم, وكمحاولة لتغيير حياة الاطفال الاشد فقرا.

تصوير: محمد ابو غوش

التعليق