جرادات على المعلم دعم الطالب والارتقاء بمهاراته الالكترونية

تم نشره في الخميس 18 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً

 في محاضرة له حول "حوسبة مناهج اللغة العربية"

   عمان- الغد- ضمن برنامج الموسم الثقافي الرابع والعشرين لمجمع اللغة العربية الاردني ألقى مدير ادارة المناهج والكتب المدرسية الدكتور فواز جرادات محاضرة عن "حوسبة مناهج اللغة العربية".

اشار جرادات في بداية محاضرته الى الرؤية الملكية التي تهدف الى تطوير التعليم واعتماد احدث البرامج التعليمية والاستفادة من انظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في العملية التربوية بما يؤدي الى ان يصبح الاردن مركزا لتكنولوجيا المعلومات في المنطقة واعادة تشكيل النموذج التربوي الاردني.

   ثم تطرق جرادات الى مسوغات التعلم الالكتروني وحددها في التطور المذهل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ما جعل الحصول على المعرفة والتفاعل معها امرا ميسرا, كما تمتاز المعرفة بالدقة والحداثة والموضوعية, وان العملية التعليمية متجددة ومتطورة ومصادر المعرفة متنوعة, وكذلك الحاجة الى مراجعة اساليب التعلم على نحو مستمر اضافة الى ان جهاز الحاسوب جهاز مشوق, يمتاز بالحداثة, ويمتلك امكانات تيسر التعلم وتسرعه.

 واستشهد جرادات  بالدراسات البحثية المختلفة التي تؤكد على  ان التعلم بواسطة الحاسوب من افضل انواع التعلم واكثرها ديمومة وله معنى لدى المتعلم.

ثم بيّن جرادات الى الاساسيات التي يجب مراعاتها عند تطوير مادة الكترونية, وتتلخص في ان المادة الالكترونية داعمة للمنهاج وميسرة له, ومتفقة تماما والمنهاج المطبق ولا تتعارض على اي نحو من النتاجات العامة والخاصة للمبحث الذي يتم تطوير مادة الكترونية له.

ولفت جرادات الى ان تحتوي المادة الالكترونية انشطة تراعي المستويات المختلفة للطلبة وتنسجم مع البنى التحتية للمدارس الاردنية.

   ثم استعرض الادوار الجديدة لكل من المعلم والطالب في التعليم الالكتروني, فالمعلم يجب ان يكون متمكنا من عمليات الاعداد والتخطيط والتنفيذ والاتجاهات الايجابية نحو التعلم الالكتروني على نحو خاص وتطوير استراتيجيات التعليم على نحو عام, كما عليه ان يكون مبرزا لدور الطالب ومرتقيا به, ومتمكنا من استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ممتلكا مهارات توظيف المواد الالكترونية على النحو الذي ييسر عملية التعلم ويدعمها, ومهتما بالنمو المعرفي والتطور المهني له ولطلبته, متعاونا مع زملائه ضمن المبحث الواحد او المباحث المختلفة.

اما الطالب فيجب ان يكون محورا للعملية التربوية واساسا لها وفاعلا مبدعا منتجا للمعرفة مشاركا في صياغتها قادرا على التفاعل مع مجتمعه ومع العالم بما فيه من متغيرات, ممتلكا لكفايات استخدام ادوات التكنولوجيا المتاحة والتعامل معها وذا قدرة على البحث عن المعلومات والاستزادة منها من خلال الاطلاع على المصادر المتنوعة اللازمة.

   وقدم جرادات عرضا تاريخيا للمبادرة التعليمية الاردنية التي اطلقها الاردن في حزيران 2003م ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي بإسهام اكثر من خمس وعشرين شركة عالمية خلال مسارات ثلاثة هي: المدارس الاستكشافية والتعلم المستمر مدى الحياة وتطوير صناعة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الاردن.

حوسبة اللغة العربية, لماذا?

   وحول مبررات حوسبة اللغة العربية قال انها متمثلة في: اثراء الموضوعات التي لم تعط شرحا وتوضيحا كافيا من الكتاب المدرسي, وتبسيط الموضوعات التي تبدو صعبة على الطلبة, وتسهيل الرجوع الى الموضوعات ذات العلاقة عند الحاجة اليها رأسيا وافقيا, والتشويق والجذب وشد الانتباه, وتسهيل تكوين خريطة مفاهيمية لجزئيات الموضوع الواحد, وسهولة الربط مع المواضيع الاخرى التي يدرسها الطلبة.

مؤشرات نجاح تجربة التعلم الالكتروني

   واشارجرادات الى مؤشرات نجاح تجربة العلم الالكتروني مبينا ان  بعض الدراسات التي اجريت على تجربة تطبيق المادة الالكترونية للفيزياء دلت على تفوق الطلبة الذين تعلموا باستراتيجيات التعلم الالكتروني على اقرانهم الذين تعلموا بالطريقة التقليدية, وان دراسات عدة مماثلة اجريت على مادة الرياضيات الالكترونية دلت على تفوق استراتيجيات التعلم الالكتروني على الطريقة التقليدية, كما ان دراسات قام بها عدد من طلبة الدكتوراه والماجستير والتي استخدموا فيها برامج محوسبة في الرياضيات والعلوم دلت على فاعلية المواد المحوسبة في التحصيل وتنمية الاتجاهات الايجابية نحو التعلم الالكتروني.

وفي ملاحظات اخيرة لجرادات حول نتائج تطبيق مواد التعلم الالكتروني في المدارس رأى ان اتجاهات الاناث نحو الموضوع المحوسب "الرياضيات او الفيزياء" وكذلك نحو الحاسوب افضل منها عند الذكور في جميع الدراسات التي اجريت, وان الطلبة ذوو التحصيل العالي تحسن اداؤهم بعد التجربة بدرجة اقل منها لدى الطلبة متوسطي التحصيل, وتحسنت اتجاهات الطلبة غير المنضبطين مدرسيا نحو المدرسة بدرجة ملحوظة بعد التجربة, خاصة اولئك الذين تعلموا باستراتيجية التعلم الذاتي.

التعليق