معرض التشكيلية الرازم: الدحنون رمز للأرض والإنسان

تم نشره في الاثنين 8 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • معرض التشكيلية الرازم: الدحنون رمز للأرض والإنسان

يتواصل في جاليري عشتار حتى 13 الحالي

محمد جميل خضر

عمّان- يشكل الدحنون الثيمة الرئيسية في لوحات معرض الفنانة عائشة الخواجا الرازم التشكيلي الشخصي الحادي عشر "من فضاء الوطن" الذي افتتحته اول من امس في جاليري عشتار وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي. وتزين المعرض بحمرة الدحنون (الحنون) كما يسمى في قرى فلسطين ومدنها.

وتباين حضور الزهرة البرية الضاربة جذورها في ميثولوجيا منطقتنا والمرتبطة بدم الشهداء في 23 لوحة هي مجموع اعمال الرازم لمعرضها الشخصي الجديد المتواصل حتى السبت المقبل 13 الشهر الحالي.

وحملت اللوحات المشغولة بألوان زيتية معالجة على خشب، عناوين تتعلق بالوطن وجباله وسهوله وبحره وخليجه ونهر يرموكه وصخره وشهدائه, وحضر الدحنون كعامل مشترك في معظم هذه العناوين: دحنون من شفق, دحنون من نور, ياسمين على الثلج, باقة من جبال عجلون, دحنون اليرموك, ورود من جبال الاردن 1 و2، نثار البحر 1 و2 و3، شقائق الربيع, مشهد من العقبة 1 و2، شلال الجمال, شلال النقاء, شلال الموج, شلال الثلج, شلال الصفاء, شلال النسيم, مشهد من نهر اليرموك, غابة ودحنون, وردة من الصخر ووردة من دماء الشهداء.

وكان الدحنون حاضرا حتى في تلك اللوحات التي لم تحتو اسمه, كان شاهد المعنى, ورمز الوعي التشكيلي عند الرازم المبثوث في اعمالها الفنية نفسا شعريا كونها شاعرة انجزت عبر مسيرتها الابداعية الممتدة على مساحة 25 عاما سبعة دواوين شعرية صدر اولها "الاسير" العام 1982.

وشكل الدحنون (لوغو) خاصا بلوحات الرازم, التي اقتربت من الوعي التجريدي في معرضها الشخصي الحادي عشر اكثر من ذي قبل, وغابت الانسنة عن اعمال معرضها الجديد قياسا بأعمال ومعارض سابقة احتوت على انفاس بشر وارواح شهداء.

واقامت الرازم المولودة في النويعمة احدى قرى اريحا في فلسطين، عبر مسيرتها عشرة معارض قبل معرضها هذا, كان اولها في مصر في العام 1988 بعنوان "البؤبؤ الازرق" واقامت معارض شخصية في ايطاليا "الاسود في الفضاء" 1999، تونس في العام 2000 ضمن فعاليات مهرجان المبدعات العربيات فداء فلسطين, المغرب "امهات في الريح" في العام الذي اختيرت فيه الرباط عاصمة للثقافة العربية, ومحليا اقامت معرضا في جاليري برودواي في العام 2001، وفي المركز الثقافي الملكي "من نبض الروح" في العام 2003 وقاعة المدينة في العام 2004 "سباق اللون والتكوين".

وللرازم المتفرغة للفن والابداع في محترفها الخاص وصاحبة صالة عشتار للفنون سبعة دواوين شعرية ومجموعة قصصية واحدة "الى فلسطين" العام 1990، اضافة الى صدور مجلد اعمالها الشعرية في العام 1997، ودواوينها هي التالية : "الاسير" 1982 ، "عرس الشهيد" 1984، "القلب الخداج" 1986، "حسن الفلسطيني وثورة الحجارة" 1986، "صلوات على تراب الوطن" 1987، "ناجي العلي يطرق ابوابنا" 1988، "قصائد لبلادي والصقور" 1994 و"الاردن في الفكر والوجدان" 1995.

وللرازم حوارية طويلة مع الشاعر الفلسطيني سميح القاسم صدرت في كتاب عن دار الخواجا للنشر والتوزيع في العام 1992.

التعليق