توريس يحلم بأن تصبح اسبانيا مفاجأة البطولة

تم نشره في الاثنين 8 أيار / مايو 2006. 10:00 صباحاً
  • توريس يحلم بأن تصبح اسبانيا مفاجأة البطولة

مدريد - تعقد الجماهير الاسبانية آمالها على المهاجم الفذ فرناندو توريس بعد أن هبط مستوى راؤول لاصابة قد تقلل من جم عطائه في نهائيات كأس العالم.

وسيخوض توريس النهائيات وعمره 22 عاما وفي وقت بدأت تنضج فيه مواهبه وقدراته بشكل لافت دون شك، وقال: أريد أن أعود إلى اسبانيا متوجا ببطولة العالم كما أتمنى أن يثبت الفريق ولو لمرة واحدة أنه ينتمي إلى الفرق الكبيرة في العالم.

وسيكون توريس أحد اللاعبين الاساسيين في تشكيلة المدرب لويس آراغونيس التي سيخوض بها المنافسات التي تبدأ في التاسع من حزيران/يونيو المقبل، ويعتقد توريس مهاجم أتلتيكو مدريد أن مفتاح الفوز يكمن في الثقة والابتعاد عن كل الضغوط الخارجية.

تاريخيا يشتهر المنتخب الاسباني بلقب "لا فوريا" وهى تعني "فورة الغضب" .. ويعتقد توريس أن اسبانيا خسرت هذا اللقب منذ زمن بعيد وأضاف: اعتقد أن المنتخب الاسباني فريق كئيب، يجب أن يعود لأن يصبح من جديد "فورة الغضب" لكنه فقد خلال الاعوام الثلاثة الماضية شيئا من هذه الصفة. لكنني اعتقد أنه منذ وصول لويس آراغونيس بدأت هذه الروح التي جعلت اسبانيا دائما أحد الفرق المرشحة للفوز تعود إلى الفريق رويدا رويدا، اعتقد أنه يمكنها أن تعود إلينا دون أن نفقد نوعية وجودة الاداء، الامر كله يخضع للحالة النفسية.

وعلل ابتعاد الجماهير عن المنتخب الاسباني في الفترة الاخيرة إلى النجوم الأجانب الذين يملأون فريق المفدمة في الدوري المحلي وقال: أعتقد أن اسبانيا لديها مسابقة دوري قوية للغاية ولهذا تأتي الاندية في المقام الاول في اهتمامات الجماهير، فهنا يمكنك الذهاب لمشاهدة ريال مدريد وبرشلونة وفالنسيا، لديهم أفضل اللاعبين الاجانب وهذا ما يجعل الدوري الاسباني عظيما، لكننا لا نملك هؤلاء اللاعبين الاجانب ضمن صفوف المنتخب، لا أعتقد أن الجماهير يمكن أن تفصل أنديتها عن المنتخب الوطني، أنهم ينظرون إلى المنتخب الاسباني من حيث عدد اللاعبين الذي يضمهم من ناديهم المفضل، لا يمكنهم أن ينحوا الفرق المحلية جانبا وان يتعاملوا مع المنتخب على أنه كيان واحد كما يحدث في الارجنتين حيث لا يهتم المشجعون بأي ناد ينتمي إليه اللاعب، أما هنا فأكثر ما يهم المشجعين هو من أين يأتي اللاعبون لانهم يعتبرون ذلك فخرا لناديهم المفضل.

ولم يستبعد توريس الخلفية السياسية للنزعة الاقليمية التي تمنع دون ارتباط الجماهير بالمنتخب الاسباني وقال: هناك بالتأكيد بعض المناطق الاسبانية لا يشاهد سكانها مباريات المنتخب أبدا، وفي كاتالونيا أو إقليم الباسك لا يشاهد أحد مباريات المنتخب مطلقا.. ففي جميع المناطق الاسبانية التي توجد فيها فرق إقليمية تتمتع باستقلال ذاتي ويريد سكانها أن يكونوا أحرارا، يفرض ذلك قيودا على فكرة الشعور بالولاء للمنتخب الوطني، لكن في بقية أنحاء البلاد يتعلق الامر بالولاء للاندية ويضع الناس دائما أنديتهم في مرتبة تفوق المنتخب الوطني، ربما لان اسبانيا لم تحقق نتائج جيدة مطلقا، إذا ما تمكنت اسبانيا من الوصول للدور نصف النهائي أو النهائي أو توجت بطلة لنهائيات كأس العالم في ألمانيا ربما يجذب ذلك اهتمام الناس.

ورفض توريس اتهام اللاعبين الاسبان ببذل جهد أكبر عندما يلعبون لانديتهم وأضاف: لا، أؤمن بأن اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم مع المنتخب، بالنسبة لي مثلا فإن المنتخب الوطني يمثل كل شيء، ومنذ أن انضممت إليه لم أجد شخصا واحدا لا يرغب أن يكون الفريق في أفضل حالاته لان التحليل الفني النهائي يمكن أن يصعد بك إلى القمة أو العكس، في ناديك يمكنك أن تحقق الكثير من الاشياء لكن ما تصل إليه مع المنتخب هو ما يجعلك مختلفا عن الآخرين.

وعن وسائل تفادي هذه العقبة التي تصاحب مشاركة المنتخب الاسباني في المناسبات الدولية قال توريس: أعتقد أن السر يكمن في الثقة بأنفسنا وعزل أنفسنا عن الضغوط الخارجية، الفرق الاخرى كانت لديها دائما ذكريات طيبة وأخرى سيئة.. لكن اسبانيا لم تحصل على كأس العالم ولو لمرة واحدة، اسبانيا ليست ألمانيا أو إيطاليا أو الارجنتين أو البرازيل لكن مطلوب منها أن تكون مثلهم، هذا الشيء مطلوب من اسبانيا أكثر من غيرها لانها لم تحققه خلال تاريخها الكروي الطويل.

أما عن المجموعة التي وقعت فيها اسبانيا في الدور الأول إلى جانب أوكرانيا والسعودية وتونس قال توريس: سبق لنا أن لعبنا ضد أوكرانيا حيث لاقيناهم في تصفيات كأس الامم الاوروبية التي أقيمت نهائياتها عام 2004، الفريق الاوكراني خصم مزعج يطبق الرقابة الفردية على اللاعبين في كل أرجاء الملعب، من الصعب للغاية أن تسجل الهدف الاول في مرماهم، إلى جانب ذلك فإن الفريق يكون سعيدا للغاية بالتعادل 0-0 فهم لا يفسحون الطريق أمام منافسيهم أبدا، هذا النوع من الفرق التي تلعب بطريقة دفاعية بحتة لا تترك نصف ملعبها أبدا وهذا يجعلنا في حاجة لبذل مزيد من الجهد، يمكن أن نستفيد من جراء خوضنا المباراة الاولى لنا في كأس العالم ضدهم لاننا في حال فوزنا سيخف الضغط علينا بعد أن نكون قد تجاوزنا منافسنا الاكبر وفي جعبتنا ثلاث نقاط.

وأضاف: لقد تابعت المنتخب التونسي وباقي الفرق الافريقية من خلال كأس الامم الافريقية الاخيرة، بالنسبة لتونس فإن تأهلها لنهائيات كأس العالم يمثل إنجاز العمر، يدركون أن أنظار العالم تتجه إليهم ولهذا سيقدمون أفضل ما عندهم في كل مباراة، لقد كان فريقهم جيدا وما كانوا يستحقون الخروج من كأس الامم الافريقية، وكعادتهم سيفجرون مفاجأة ما لكن لا أحد يعلم أين، فجأة وجدتهم في مجموعتك وهو أمر يمكن أن يعقد الامور للغاية، لا أعلم الكثير عن المنتخب السعودي لكن علينا أن نقدم كل ما لدينا أمامه، علينا أن نتعلم درسا مما حدث في تصفيات كأس العالم حين تفوقت علينا صربيا واضطررنا لخوض مباراة فاصلة، لكن في النهائيات إذا لم نلعب جيدا ليس هناك دورة ترضية وستجد نفسك بكل بساطة عائدا إلى وطنك.

وعن أمنياته بالنسبة لمشاركته في المونديال المقبل قال: أود أن أعود متوجا ببطولة العالم وأتمنى أن يثبت الفريق ولو لمرة واحدة أنه ينتمي إلى الفرق الكبيرة عالميا، لدينا فريق جيد للغاية ومدرب ممتاز ولذا من المفترض أن تسير الامور بسلاسة، لما لا تكون اسبانيا المفاجأة التي تحدث دائما في كل بطولة؟، على أي حال أعتقد أن الوصول إلى الدور نصف النهائي سيكون أفضل إنجاز في تاريخ الكرة الاسبانية حتى الآن.

وأخيرا خفف توريس من أهمية النقاش الدائر حول المنافسة على لقب المهاجم الأساسي الذي سيلعب إلى جانب راؤول في كأس العالم خاصة بعد تألق ديفيد فيا مهاجم فالنسيا وقال: لقد ثار نقاش لا أعلم عنه شيئا، يبدو وكأن (فرناندو) موريانتس لم يعد موجودا على الرغم من أنه كان حتى الآن اللاعب الذي يطمح للعب في خط الهجوم إلى جانب راؤول، نتمنى أن يسجل فيا الكثير من الاهداف وموريانتس وأنا كذلك وهكذا يمكنا أن نحقق نتائج جيدة في كأس العالم.

التعليق