الحركة الرياضية في الجنوب بين الرغبة في الإنجاز والواقع المر

تم نشره في الأحد 7 أيار / مايو 2006. 09:00 صباحاً
  • الحركة الرياضية في الجنوب بين الرغبة في الإنجاز والواقع المر

نشاطات متنوعة وضعف في البنية التحتية
 

أحمد الرواشدة

العقبة - تعالى صوت الأوساط الرياضية في الجنوب فهي تبحث عمن  تشتكي له همومها، وبدأنا المشوار من منطقة العقبة أم الألعاب البحرية بكافة مؤسساتها الرياضية المتناثرة هنا وهناك وصولاً إلى معان على امتداد صحرائها الواسعة بلواءي الشوبك والبتراء.

القسوس: نشاطات بحاجة لقطعة أرض

قال رئيس الاتحاد الملكي للرياضات البحرية د. سامي القسوس: ان الاتحاد يضع برامجه السنوية لتحقيق الأهداف العريضة المرسومة للنهوض بهذه الرياضة النوعية ونشرها على المستويين المحلي والعربي، إذ تحمل هذه البرامج على عاتقها الارتقاء بمستوى حياة الشباب وذلك بإبراز قدراتهم الفردية وصقل مهاراتهم الشخصية وتقديم يد العون الممكن للوصول إلى هذا الهدف السامي الكبير، كما تساهم في إثراء خبراتهم بتبادلها مع الآخرين عن طريق منحهم الفرصة لممارسة هذه الرياضات على جميع المستويات محليا وعربيا وعالميا، لكن نواجه عقبات كثيرة تقف حجر عثرة في طريق الإتحاد وصناعة الأبطال، حيث أن عدم الحصول على الدعم اللازم وتوزيع هذه الإمكانيات على مختلف الرياضات المنضوية تحت مظلة الاتحاد قد تشتت التركيز على دعم رياضة واحدة بعينها، الأمر الذي يقلل الفرص في إيجاد منتخبات وأبطال على الصعيد العربي أو الدولي وبالتالي يقتصر التمثيل محليا.

وطالب القسوس مراراً من سلطة مفوضية العقبة الاقتصادية الخاصة بتوفير قطعة ارض كمقر ليمارس الاتحاد نشاطاته المختلفة خاصة التي هي حقيقة بحاجة ملحة لمقر دائم على الشاطئ أسوة بنادي الرياضات البحرية ونادي صيد السمك.

العطيوي: بحاجة إلى ثورة رياضية

وقال رئيس نادي الخليج الرياضي فهد العطيوي :  بكل حزن إننا نصل الليل مع النهار لكي تكون للرياضة بسمة مضيئة في سماء الجنوب بشكل عام وعروس البحر بشكل خاص، فالآمال والطموحات كبيرة إلا أن المعوقات بنفس الحجم، فنحن نعيش في ظلمة ومع ذلك قطعنا العهد على أنفسنا أمام المواطن والوطن بأن لا نتوقف عن العطاء لخدمة رياضتنا وشبابنا .

وأضاف العطيوي نحن بحاجة إلى ثورة رياضية شبابية عارمة لإقليم الجنوب يتمثل ذلك بمؤتمر رياضي شبابي عام تشارك به الفعاليات الشبابية والمؤسسات التعليمية العليا والتربية والتعليم، والأهم من ذلك المؤسسات الاقتصادية في الجنوب.

الخوالدة: الأنانية تسود أنديتنا

وستبقى الحركة الرياضية في محافظة معان والجنوب في إطار إقليمي ضيق طالما غابت عنها الأسس والبرامج الواضحة، ويضيف أمين سر نادي معان ماجد الخوالدة: ستبقى النتائج دون المستوى الطموح والمطلوب وستظل الهواية عنوان لاعبينا بل وأكثر ما نخشى هو أن تسود الأنانية ويخف الحماس.

الحشاش: وجود نادٍ رديف يخلق أجواء المنافسة

الى ذلك يرى مدير أكاديمية معان للكاراتيه طارق الحشاش أن وجود ناد آخر رديف لنادي معان يخلق المنافسة الشريفة، حيث تعم الفائدة وتتسع رقعة الرياضة، كما يؤيد الحشاش دمج الأندية المتناثرة في القرى لعدم تفاعلها ولعدم ارتياد الهيئة العامة لها التي قد تكون معدومة في بعض الأحيان.

الزوايدة: لا توجد أندية تمارس الكرة الطائرة

ومن صحراء وادي رم وبالتحديد منطقة الديسي يعاني رئيس نادي قرى حوض الديسي عبيد الزوايدة من عدم وجود فرق تدريبية للتدريب وإقامة المباريات الودية والتجريبية والرسمية، حيث لا يوجد أي ناد في محافظة العقبة يمارس نشاط الكرة الطائرة رياضة الاختصاص للنادي وأقرب فريق يمارس هذه الرياضة في لواء وادي موسى والشوبك والمنصورة في معان يبعد عن مقر النادي حوالي150 كم، وان النشاط المميز لنادي الديسي هو مهرجان الهجن السنوي والذي يلاقي مشاركة كبيرة من الدول العربية المجاورة في وادي القمر ووادي رم.

الشراري: محاور لابد من الأخذ بها

ويقول رئيس نادي معان السابق ماجد الشراري بأن واقع الحركة الرياضية في الجنوب يستدعي الحديث عن عدة محاور تشكل جسم ذلك الواقع، دون إسقاط محور على حساب محور آخر باعتبار ان تلك المحاور متكاملة، وهي الوسيلة لدراسة الواقع الرياضي بشكل منصف وصولا لإبراز السلبيات وبما يساهم في النهوض بالحركة الرياضية وتطورها.

واستعرض الشراري أهم المحاور ومنها هي محور التربية والتعليم باعتبار المدارس هي المعقل الأول للمواهب الرياضية خاصة الطاقات المبدعة، ومدارس الجنوب عامرة بالطلبة ذوي المواهب والقدرات الرياضية التي تحتاج إلى رعاية ومتابعة بما يضمن صقل تلك المواهب وتوجيهها الوجهة الصحيحة.

الرواد: استغلال الملاعب موسمياً فقط

وهذا ما اتفق معه اللاعب عباس الرواد من فريق نادي معان على ما جاء بحديث الشراري ويضيف أن المنشآت الرياضية والتي عانت محافظة معان والجنوب بشكل عام من غياب المرافق الرياضية النموذجية إلا أنه في مطلع التسعينيات شهدت محافظات الجنوب ومنها محافظة معان إقامة بنية تحتية رياضية مميزة ساهمت إلى حد ما في تنشيط الحركة الرياضية، ولكن للأسف الشديد أنها تستغل موسمياً فقط، وهذا ما يجعلنا في مهبط ومعزل عن غيرنا.

البدور: الرياضة المدرسية منبع الأندية والاتحادات

مدير عام التربية والتعليم في محافظة معان طلال البدور تحدث لنا عن الرياضة المدرسية وقال: إن مديرية التربية والتعليم في معان تنظر إلى الحركة الشبابية والرياضية نظرة أمل وتفاؤل من خلال الإعداد وتهيئة الشباب وتحقيقا للأهداف المرجوة عن طريق ممارسة العديد من أشكال وألوان الرياضة وكذلك إشغال أوقات الفراغ وغرس روح الانتماء والولاء وأيضا غرس حب التعاون في المدرسة من خلال النشاطات اللامنهجية الرياضية، حيث أن المدرسة هي المكون للشباب الرياضي ولولاها ما وجدت المنتخبات الوطنية .

وأشار البدور إلى أن حصة التربية الرياضية "النشاط المدرسي الرياضي" أصبحت حصتين في الأسبوع بدلا من حصة واحدة إذا ما قيست بالمنهاج المدرسي فهي كافية، حيث أن سبب عدم ثبات مستوى الرياضة هو عدم استقرار مدرسي مادة التربية الرياضية.

أبو محفوظ : ظروف تمنع الفتاة من ممارسة الرياضة

أما الجانب المعدوم في رياضتنا وهو الرياضة النسوية فقد التقينا مع اللاعبة رحمة أبو محفوظ من نادي خليج العقبة التي علقت وانحت باللوم على المسؤولين عن الرياضة النسوية بقولها "رياضة الجنوب معدومة ويقع على الاتحادات مسؤولية كبيرة، حيث يوجد خامات رياضية طموحة لديها الرغبة في ممارسة الرياضة وقد أصبحت المرأة تمارس جميع الألعاب الرياضية المختلفة في جوانب الرياضة النسوية .

وبالمقابل تقول الطالبة هضاب أحمد من معان إن هنالك ظروفا تمنع الفتاة من ممارسة الرياضة منها عدم رغبة الأهل وأيضا عدم إعطائها الفرصة وافتقارنا للبنية التحتية الخاصة بالرياضة النسوية.

د. البطيخي : تعزيز الرياضة النسوية من خلال الجامعات

وفي هذا السياق نفسه أجرت "الغد" اتصالا هاتفيا مع الرئيسة السابقة لاتحاد الرياضة للجميع د. نهاد البطيخي التي أكدت أن الرياضة في جنوبنا العزيز تخطو خطوات بطيئة لكنها لا ترجع إلى الوراء، وأشارت إلى الاهتمام الكبير بالرياضة النسوية في العقبة من خلال ناديي العقبة والخليج الذين توجد لديهم فرق رياضية نسوية، حيث قالت "يوجد فريق نسوي لكرة القدم في نادي خليج العقبة ومستواه جيد ويخوض مباريات عديدة" .

وحثت البطيخي جامعتي الحسين بن طلال ومؤتة بتعزيز النشاط النسوي الرياضي وتفعيله في خططها الرياضية وتنمية المجتمع المحلي من خلال الندوات والمحاضرات المختلفة .

الحسنات: هجرة اللاعبين سبب التراجع

ويشير رئيس نادي وادي موسى حسين الحسنات الى أن انخراط معظم الشباب في لواء وادي موسى للعمل في القطاع السياحي وعدم وجود المنشآت الرياضية وغياب التنسيق والتخطيط بين مختلف القطاعات الرياضية بشكل عام هما اكبر واكثر المشاكل  لتقدم وتطور الرياضة بشكل عام في الجنوب.

وأضاف الحسنات كما أن عدم وجود قيادات رياضية مؤهلة للتدريب وغياب الرقابة الإدارية من قبل الجهات المعنية وكثرة العبء الملقى على إدارة النادي التطوعية تؤثر على ارتقائنا بالمستوى المطلوب.

البدور : لا يوجد احتكاكات تستفيد منها الفرق

ويقول رئيس اللجنة الكروية في محافظة معان جمال البدور مدير شباب محافظة معان بأن هنالك حركة رياضية في مجال كرة القدم من خلال فرق الأندية الرياضية الفرق الشعبية وتوجد خامات كروية جيدة تستحق الرعاية والاهتمام وهذا ما اثبتته مراكز الامير علي للواعدين، لكن لا يوجد أي تنظيم أو أية احتكاكات تستفيد منها هذه الفرق أو معسكرات ودورات تأهل العاملين في مجال كرة القدم وغيرها من الألعاب الرياضية.

أبو كركي: يوجد معلمون غير مؤهلين

ويلوم الشاب عامر "محمد خير" ابو كركي وزارة التربية والتعليم لعدم اهتمامها بالناشئة وذلك من خلال الرياضة المدرسية وتحرم استغلالها الاستغلال الأمثل والنافع والمفيد للطلبة، حيث إن البنية التحتية للرياضة المدرسية موجودة ولكن لا يوجد معلمون مؤهلون بالرياضة كذلك عدم تحفيز الطلبة على ممارسة النشاط الرياضي وعدم زرع روح الانتماء الرياضي وحب الإنجاز ليكون الطلاب قادرين على التميز والإبداع.

وناشد ابو كركي جميع المسؤولين في وزارة التربية والتعليم والذين يعنيهم الأمر إيلاء الرياضة المدرسية جُل الاهتمام كون الشباب أمل الأمة ومنبع الأبطال.

التعليق