جذور الكرة الكرواتية تعود إلى ما قبل استقلال البلاد

تم نشره في السبت 29 نيسان / أبريل 2006. 09:00 صباحاً
  • جذور الكرة الكرواتية تعود إلى ما قبل استقلال البلاد

 زغرب - كان ظهور منتخب كرواتيا المفاجئ في دور الثمانية ببطولة الامم الاوروبية لكرة القدم عام 1996 أول ما جذب أنظار الكثيرين من مشجعي كرة القدم للفريق، وكان هذا بعد خمسة أعوام من حصول كرواتيا على استقلالها ثم تسلطت الاضواء أكثر على المنتخب الكرواتي عندما أذهل العالم بفوزه بالمركز الثالث في نهائيات كأس العالم عام 1998 في فرنسا.

وفوز المنتخب الكرواتي على المنتخب الالماني في دور الثمانية في كأس العالم بمدينة ليون الفرنسية ما زال أكبر فوز حققه الفريق في حين أن هزيمته 1-2 أمام فرنسا المضيفة في قبل النهائي لم تجعل الفريق يشعر بالحرج، وتغلبت كرواتيا على هولندا انذاك 2-1 لتفوز بالمركز الثالث وتسطر اسمها كقوة كبرى في كرة القدم، وقال زفونميمير ماغديتش أحد أبرز المؤرخين للرياضة في البلاد: من المهم أن نوضح أن كرة القدم الكرواتية تعود الى فترة طويلة قبل استقلال كرواتيا.

وتأسس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم عام 1912 ولكن كان ذلك قبل ثمانية عقود من تمكن الكروات من اللعب بقميصهم الوطني بلونه الابيض بمربعات حمراء باستثناء فترة بسيطة أثناء الحرب العالمية الثانية عندما لعب الفريق آنذاك مباراتين وديتين أثناء دعم النازي لكرواتيا، الا أن هذه الفترة لم تمثل أي شيء لمؤرخي كرة القدم.

ولكن الامر اختلف عندما لعب الكروات ليوغسلافيا، وقال محلل كرة القدم الكرواتي توميسلاف زيداك: دون شك نمت مواهب لاعبي كرة القدم الكروات أثناء هذه الفترة، كان هناك دور بارز للعديد من اللاعبين الكروات في المنتخبات اليوغسلافية.

ضم المنتخب اليوغسلافي ثمانية لاعبين كروات في أول مباراة خاضها بعد الحرب العالمية الثانية في براج أمام تشيكوسلوفاكيا عام 1946، وعندما سيطر فريق هايدوك سبيلت على الدوري اليوغسلافي لكرة القدم في السبعينيات بفوزه ببطولة الدوري أربع مرات وببطولة الكأس خمس مرات جرى ضم ما يصل الى 12 لاعبا من هذا الفريق للمنتخب الوطني اليوغسلافي.

ولكن كان يجرى التعامل مع كل اللاعبين على أنهم يوغسلاف تماشيا مع النظام الشيوعي الذي كان ينادي بالوحدة على حساب الجماعات العرقية المختلفة، وقال زيداك: حقق المنتخب اليوغسلافي فوزين كبيرين بمشاركة اللاعبين الكروات الاول عام 1962 عندما حصلت يوغسلافيا على المركز الرابع في كأس العالم في تشيلي والثاني عام 1987 عندما فاز المنتخب اليوغوسلافي للاعبين تحت 20 عاما ببطولة العالم في تشيلي ايضا.

وكان الكرواتي درازان يركوفيتش بين هدافي كأس العالم عام 1962 عندما سجل أربعة أهداف مع البرازيليين غارينشيا وفافا واتلشيلي ليونيل سانشيز والمجري فلوريان البرت وفالنتين ايفانوف من الاتحاد السوفييتي، وكان فلاتكو ماركوفيتش رئيس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم الحالي أحد لاعبي هذا المنتخب.

وأعاد دافور سوكر انجاز يركوفيتش عام 1998 عندما فاز بلقب هداف كأس العالم في فرنسا برصيد ستة أهداف.

وكان سوكر أحد سبعة لاعبين كروات رئيسيين شاركوا مع المنتخب اليوغوسلافي الذي فاز ببطولة كأس العالم للشباب عام 1987، ولكن الكثير من النقاد في كرة القدم يعتقدون أن الكروات وقعوا بشكل كبير ضحية للاجراءات الشيوعية اليوغسلافية التي بمقتضاها كان يهتم مدربو المنتخب الوطني بشكل أكبر بالتشكيل العرقي لفرقهم أكثر من المهارات.

ويقول المؤرخ ماغديتش: لم يبزغ نجم اللاعبين الكروات بشكل كبير أثناء الفترة اليوغسلافية لان الافضلية كانت تمنح للاعبين من أندية مقرها بلغراد، كان يتحتم أن يكون مستوى اللاعبين من الفرق الكرواتية مرتفعا للغاية كي يحصلوا على مكان لهم في تشكيل المنتخب.

التعليق