النمط الغذائي المفتقر للبروتين والفيتامينات يؤدي لتساقط الشعر

تم نشره في الجمعة 14 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً
  • النمط الغذائي المفتقر للبروتين والفيتامينات يؤدي لتساقط الشعر

عمّان-الغد- يختلف أسباب تساقط الشعر من شخص لآخر باختلاف الظروف البيئية والاجتماعية والصحية والنفسية المحيطة به, ويعتبر من المشاكل الشائعة في مجتمعنا التي تؤرق فكر العديد من النساء والرجال .

حقائق علمية حول نمو الشعر

1. شعر الإنسان جزء لا يتجزأ من جلده ويتم إنتاج الشعر من بعض خلايا (جذرية) وتتكون جذور الشعر قبل ولادة الإنسان ولا تتكون أي جذور جديدة بعد الولادة.

   وتحدد عوامل الوراثة عدد جذور الشعر، فشعر الرأس مثلاً يتراوح عدده بين 80 و 120 ألف شعرة. والجذر هو الجزء الحي الوحيد من الشعرة فبعد تكون الشعرة تموت خلاياها وتتقرن، إذن فالجزء من الشعرة الذي تراه أعيننا وتلمسه أيادينا ميت لا حياة فيه.

2. يتم تزييت الشعر بواسطة مادة زيتية تفرزها الغدد الدهنية التي تصب محتوياتها في كيس الشعر عبر قناة تصل بينها وبين جذر الشعر.

3. متوسط عدد الشعيرات في فروة الرأس حوالي 100.000 شعرة.

4. أسرع معدل لنمو الشعر يحدث في السن ما بين 15-30 سنة من عمر الإنسان. وأبطأ معدلات النمو في شعر فروة الرأس تحدث عند المرأة المرضع وفي سن الشيخوخة.

5. تنمو الشعرة بمعدل ثلث مليمتر في اليوم أي حوالي سنتيمتر واحد في الشهر.

6. وينمو الشعر في الصيف أسرع منه في الشتاء وفي النساء أسرع منه لدى الرجال.

7. سمك الشعر وشكله يختلف باختلاف الأجناس ونوع الشعر. وكمية الشعر أكبر عادة لدى الشقر(140,000) شعرة في المتوسط. أما السمر فيبلغ معدل عدد الشعر لديهم (105,000) شعرة في المتوسط ، ويليهم أصحاب الشعر الأحمر (90,000 شعرة)

8. أثبتت الدراسات العلمية أنه من الطبيعي جدا سقوط 100 شعرة في اليوم الواحد وأن عمر شعرة الرأس يمتد من سنتين إلى سبع سنوات، وعند تساقط شعرة واحدة تحل محلها شعرة أخرى جديدة من نفس بويصلة الشعر الواقعة مباشرة تحت سطح الجلد .

9. يتشكل الشعر بصفة أساسية من بروتين"الكيراتين" وهو نفس البروتين الموجود في أظافر اليدين والقدمين. ومن الضروري لجميع الناس وفي مختلف الأعمار أن يتناولوا كمية كافية من البروتين للمحافظة على نمو الشعر الطبيعي.

مراحل نمو الشعرة

يمر الشعر أثناء تطوره بثلاث مراحل هي:

1. مرحلة النمو

وتستمر من 3-6 سنوات ونسبة الشعيرات في هذه المرحلة في فروة الرأس تكون 85% من مجموع شعر الرأس.

2. المرحلة الانتقالية

والتي ينتقل فيها الشعر من مرحلة النمو إلى مرحلة الاستقرار والثبات وتستمر حوالي شهر ونصف ونسبة الشعيرات في هذه المرحلة 2.5% من مجموع شعر الرأس.

3. المرحلة النهائية

أو مرحلة الاستقرار وفي هذه المرحلة تكون الشعرة متوقفة تماماً عن النمو وفي حالة ثبات كامل وتستمر حوالي ثلاثة شهور فلا زيادة في أي من قياساتها وتتوقف الشعرة تماماً عن الانقسام والاستطالة وتعتبر تقريباً ميتة, وتؤدي إلى تساقط الشعر لبدء دورة جديدة من النمو ونسبة هذه الشعيرات في هذه المرحلة 10-15% من مجموع شعر الرأس ولدى اكتمال مرحلة السكون هذه، يبدأ هذا الشعر بالتساقط، وهذا ما يفسر اعتبار تساقط ما يتراوح بين 50 و 100 شعرة في اليوم أمراً ضمن الحدود الطبيعية.

   وتتداخل هذه المراحل وتقصر فترتها فنصل لمرحلة الثبات والسقوط في وقت قصير فيظهر ذلك على شكل تساقط ملحوظ في شعر الرأس ويكون هذا نتيجة لعدة عوامل وفي أحيان أخرى يحدث لأسباب غير ظاهرة، ومن هذه العوامل التي تؤدي إلى قصر مراحل تطور الشعر: الولادة وفترة النفاس والحميات بأنواعها وتعرض المرضى للعمليات الجراحية والتخدير واختلال عمل بعض الغدد الصماء، وعدم العناية بالتغذية السليمة فبعض المرضى يتبعون نظاما غذائياً خاطئاً لإنقاص الوزن والبعض الآخر على العكس يأكلون بشكل غير صحي.

العوامل التي تسبب تساقط الشعر

1.النمط الغذائي الذي يفتقر للبروتين والفيتامينات والمعادن وخصوصا فيتامين B12 و B المركب والحديد والكالسيوم لذا يجب التحقق من عدم مرور المصاب بفترة نزف شديدة حادة تلتها مرحلة تساقط الشعر ويمكن تفسير تساقط الشعر الناتج عن نقص البروتين عند بعض الأشخاص الذين يفتقر نظامهم الغذائي للبروتينات مثل النباتيين إلا أن الشعر يتشكل بصفة أساسية من بروتين"الكيراتين" والنباتيين الذين يتناولون أغذية خالية تماما من البروتين، قد يصابون بسوء التغذية البروتيني، ولدى حدوث هذه الحالة، يحاول الجسم الإبقاء على البروتين بتحويل الشعر النامي إلى مرحلة السكون.

   لذا فقد يعاني من يتبعون نظاما غذائيا قاسيا، والنباتيون من تساقط كثيف في الشعر بعد شهرين إلى ثلاثة شهور من بدء التغيير في نظامهم الغذائي بحيث يصبح الشعر قابلا للانتزاع من جذوره بسهولة نسبيا، ويمكن منع حدوث هذه الحالة أو علاجها بتناول كمية كافية من المواد البروتينية.

2. عوامل بيئية مثل الاغتسال بالمياه التي تكثر نسبة الأملاح فيها واستعمال الأصباغ لتغيير لون الشعر الذي قد يؤدي إلى تساقط الشعر.

3. الإصابة ببعض الأمراض التي تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة مثل التيفوئيد والملاريا يؤدي إلى تساقط الشعر وقد يصاب المريض في هذه الحالة بالصلع كذلك عند الإصابة ببعض الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية أو الفطريات الجلدية وقد يكون نمط فقدان الشعر في هذه الحالة خاصا بمنطقة معينة وليس عاما كما أن القمل والمواد التي يفرزها يؤدي إلى تخريش البصيلة وتساقط الشعر كما إن التهاب فروة الرأس الدهني الذي ترافقه الإصابة بالقشرة يعتبر سببا مهما وراء تساقط الشعر وضعفه وتسبب شعورا بالحكة المزعجة أغلب الوقت وتعتبر هذه الحالة شائعة بين الأطفال والمراهقين والشباب.

4. الحالة النفسية التي تؤدي بدورها إلى فقدان الشعر أو تساقطه وخاصة لدى أولئك الذين يمرون بفترات قلق ومشاكل تتعلق بالعمل أو بمشاكل عاطفية لأن عضلات فروة الرأس تتقلص في هذه الحالة ما يجعلها تضغط (أو تخنق) الأوعية الدموية التي تزود البصيلات الشعرية الموجودة فيها مما يقلل وبصورة كبيرة من كمية الدم التي تصل إلى الشعرة مؤديا إلى سقوطها.

5. أما بالنسبة للنساء فإن الحبوب المانعة للحمل قد تكون سببا وراء تساقط الشعر حيث تحتوي الأقراص المانعة للحمل على هرموني الاستروجين والبروجستين، والنساء اللاتي يصبن بتساقط الشعر وهن يتلقين أقراص منع الحمل هن في الغالب النساء المعرضات للإصابة بتساقط الشعر لأسباب وراثية، وقد تحدث هذه الحالة في وقت مبكر نتيجة لتأثيرات الهرمونات شبه الذكورية لمركبات البروجستين التي تحتوي عليها هذه الأقراص. وفي حالة حدوث هذه الحالة ينبغي على المرأة استشارة طبيبها لكي يصف لها نوعًا آخر من أقراص منع الحمل.

   لدى توقف المرأة عن استخدام أقراص منع الحمل عن طريق الفم، قد تلاحظ أن شعرها يبدأ في التساقط بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من ذلك، وهذا التساقط قد يستمر لمدة ستة أشهر ثم يتوقف، وتعود الأمور إلى طبيعتها، وهذا الأمر مشابه لموضوع تساقط الشعر بعد الولادة.

6. عند حدوث الحمل يصبح نمو الجنين الأولوية الأولى في جسم المرأة ولذا تتوقف أو تتباطأ جميع الوظائف الأخرى في جسم المرأة الحامل ومن هذه العمليات التي يحدث لها تباطؤ في جسم المرأة عملية نمو الشعر لذا فإن معظم شعر المرأة يدخل في مرحلة السكون خلال فترة الحمل التي تمتد لحوالي التسعة شهور, وهذا ما يفسر غزارة شعر المرأة خلال فترة الحمل أما بعد الولادة  وفي مرحلة الرضاعة فإن جميع شعر المرأة سوف ينتقل من مرحلة السكون إلى مرحلة التساقط وهذا طبيعي جداً ولذا سوف تلاحظ المرأة خلال فترة الرضاعة تساقط الشعر بشكل كبير.

7. استعمال بعض أنواع الأدوية مثل أنواع معينة من المضادات الحيوية والأدوية الكيماوية المستعملة في علاج السرطان تؤدي بعض أنواع العقاقير المستخدمة في العلاج الكيميائي للسرطان إلى منع تكاثر خلايا الشعر بحيث تصبح الشعرة هشة، وقابلة للسقوط بمجرد بروزها من فروة الرأس. وهذه الظاهرة قد تحدث بعد أسبوع واحد إلى ثلاثة أسابيع من بدء علاج السرطان وقد يفقد المريض حوالي 90% من شعر فروة الرأس. وعند اكتمال العلاج ينمو الشعر من جديد لدى غالبية المرضى.

8. عند المرور بتغيرات هرمونية أو عند الإصابة بخلل في إفراز الهرمونات، أما أكثر الأسباب شيوعا وأهمها فهو عدم انتظام إفراز الهرمونات وخاصة هرمون الاندروجين الذي يكثر لدى الرجال الذين يلاحظ عليهم الصلع دون النساء بينما يعمل هرمون الاستروجين الأنثوي على المحافظة على نوعية الشعر ولمعانه لذا يلاحظ  فقدان الشعر لدى النساء اللواتي يصلن مرحلة سن اليأس بسبب انقطاع إفراز هرمون الاستروجين لديهن.

9. مرض أكياس المبيض المصاب بنقص إفراز هرمون الاستروجين أهم سبب وراء فقدان أو تساقط الشعر لدى النساء الأصغر سنا ويكون الشعر المتبقي ضعيفا، جافا يسهل تساقطه.

10. أما نقص هرمونات الغدة الدرقية الذي ينتج عن اضطراب عمل الغدة الدرقية يؤدي إلى تساقط الشعر بسبب اضطراب عمليات أيض الكالسيوم ويمكن تشخيص أمراض الغدة الدرقية بالفحوصات السريرية والأعراض الأخرى علاوة عن الاستقصاءات المخبرية.

11. أسباب وراثية فقد لوحظ أن الصلع الوراثي يظهر لدى الرجال بعد سن الأربعين كما لوحظت بعض حالات الصلع لدى الذكور والإناث في سن أبكر وقد وجد أن السبب وراء حدوث ذلك وجود خلل في إفراز هرمون الاندروجين لدى هؤلاء الأشخاص والذي يعمل كجسم مضاد للبصيلات ويعمل على إعاقة الدورة الدموية المغذية.

التعليق