"البنت الغريبة": كوميديا رومانسية وقعت في شرك الإبهار

تم نشره في الثلاثاء 4 نيسان / أبريل 2006. 10:00 صباحاً
  • "البنت الغريبة": كوميديا رومانسية وقعت في شرك الإبهار

اختتام أسبوع الفيلم الكوري غدا و"الربيع في بلدتي" الليلة

 محمد جميل خضر

  عمان - تحرك "البنت الغريبة" لمخرجه جي -يونغ كوان في الحقلين الاكثر انتشارا في السينما غير الهوليودية: الكوميديا والرومانس.

وعاين الفيلم الكوري الذي عرض اول من امس على مسرح مركز الحسين الثقافي ضمن فعاليات اسبوع الفيلم الكوري الذي تنظمه السفارة الكورية بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان وامانة عمان الكبرى بلغة سينمائية بسيطة ملابسات علاقة كيون وو بامرأة غريبة الاطوار, حيث تسيطر الفتاة التي بلا اسم على وو وتفرض طبيعة ردود افعاله في المواقف المختلفة, وفي كل مرة تثمل فيها يضطر الى حملها على ظهره, واستئجار غرفة في فندق صغير ريثما تصحو من سكرها في مغارقات طريفة ومواقف مضحكة, تشكل الهاجس الرئيسي للفيلم الذي يستند على مجموعة من الحكايات الصغيرة المنشورة على الشبكة الحلزونية من قبل شخص (هورميك كيم) يصف من خلالها علاقته مع صديقته.

   وتاه الفيلم في سياق احداثه التي امتدت على مساحة 123 دقيقة في تحديد وجهته, واضطرب بين آليات فيلم الاثارة والحركة الاقرب الى عالم هوليود, وبين التركيز الرومانسي الانساني, المتعلق بالدهشة المتحققة من غرابة بطلته, وحملها لبعض ملامح الشخصية المركبة, غير مفهومة الدوافع في كثير من تصرفاتها وشكل تعاملها مع المحيط. وهو ما احاله كوان في نهاية الفيلم الى سبب عادي واقعي, يتعلق بفقدها لحبيبها الراحل قبل عام من مقابلتها لـ وو الذي رأت فيه حبيبها المتوفى, ما اوقعها على ما يبدو في حالة من التخبط والاحجام والاقدام.

   ومن المعالجات غير الموفقة داخل ثنايا الفيلم المنتج العام 2001 مشاهد استعصاء التقاء وو والفتاة في اكثر من مرة, سواء كان هو الذي يبحث عنها او العكس, رغم تحركهما في امكنة قريبة جدا من بعضهما بعضا, على طريقة "لو نظرت الى يمينها او الى يسارها لرأته".

ومع حالات الاحجام والاقدام في الفيلم الحائز على خمس جوائز, وتقلب اوجه العلاقة بينهما، ومواقف الاهل في الطرفين من تلك العلاقة العجيبة ظل "البنت الغريبة" يراوح في منطقة وسطى, ولم تؤهله ادواته والسيناريو الخاص به لأن يحقق تميزا مرموقا.

وكان يمكن تكثيف الكثير من مشاهد الفيلم ليصبح بحدود 90 دقيقة على الأكثر, لما احتواه احيانا من اطالة او تكرار, كمشهد حفر الجورة التي وضعوا فيها وعاء على شكل بيضة بداخلها رسالة منه لها ورسالة منها له, وطلبت منه ان يعودا لتلك الحفرة قرب الشجرة المعتقة بعد عامين ليكونا قد اختبرا مشاعرهما, ويقرءا وقتها ماذا كتب كل منهما للاخر, فلم يكن من ضرورة اخراجية ان يطيل كوان مشهد تجهيز الحفرة, ويقف على تفاصيل ازالة التراب منها بواسطة فأس صغير كان يحمله وو في يده.

   ويعرض اليوم ضمن الاسبوع الذي يختتم غدا فيلم "الربيع في بلدتي" لمخرجه كوانج هولي, والفيلم يعاني العلاقة غير المتكافئة بين قوة الاحتلال وبين الشعب الواقع تحت هذا الاحتلال .

التعليق