الأسباب الطبية لتساقط الشعر وطرق العلاج

تم نشره في السبت 1 نيسان / أبريل 2006. 11:00 صباحاً

 

 عمّان- الغد- تظل نسبة 90% من شعر فروة الرأس في حالة نمو مستمر خلال فترة تتراوح بين سنتين وست سنوات. أما نسبة الـ 10% الباقية من شعر فروة الرأس فتظل في حالة سكون تستمر لمدة شهرين إلى ثلاثة أشهر. ولدى اكتمال مرحلة السكون هذه، يبدأ هذا الشعر بالتساقط . ويعتبر تساقط ما يتراوح بين 50 و 100 شعرة في اليوم ضمن الحدود الطبيعية كما يقول اختصاصي الأمراض الجلدية الدكتور عبد الله الحنيطي، ولدى تساقط شعرة واحدة تحل محلها شعرة أخرى جديدة من نفس بويصلة الشعر الواقعة مباشرة تحت سطح الجلد، علما بأنه لا تتشكل بويصلات شعرية جديدة خلال فترة حياة الإنسان.

أسباب تساقط الشعر:

 يحدث التساقط غير الطبيعي للشعر لأسباب عديدة، يذكرها الدكتور الحنيطي كما يلي.

تساقط الشعر الوراثي أو الصلع

إن الصلع الذي يصاب به الذكور عادة، أو الصلع الوراثي أو تناقص كمية الشعر هي الأسباب الأكثر شيوعا لحالات تساقط الشعر. وهناك عدة طرق لعلاج تساقط الشعر الوراثي وتعتمد الطرق العلاجية على عمر المريض ودرجة التساقط. ويعتبر عقار المينوكسيديل الذي طرح في الأسواق العالمية منذ أوائل الثمانينيات في أوائل نتائج الأبحاث التي أعطت نتائج مشجعة في حوالي 60% ممن استخدم هذا العقار ويستخدم للرجال والنساء. وفي السنوات الخمس الأخيرة ومع تواصل الأبحاث اكتشف علاج جديد يعطى عن طريق الفم (فنيستراد) ويجب أخذه تحت إشراف طبي ويعطى فقط للرجال. كما أن زراعة الشعر تطورت في السنوات الأخيرة وتتم عن طريق غرس بصيلات الشعر في المناطق الخالية من الشعر.

أقراص منع الحمل

تحتوي الأقراص المانعة للحمل كما يقول الدكتور الحنيطي على مادتين هما الاستروجين والبروجستين الاصطناعيين، والنساء اللاتي يصبن بتساقط الشعر وهن يتلقين أقراص منع الحمل هن في الغالب النساء المعرضات للإصابة بتساقط الشعر لأسباب وراثية، وقد تحدث هذه الحالة في وقت مبكر نتيجة لتأثيرات الهرمونات شبه الذكورية لمركبات البروجستين التي تحتوي عليها هذه الأقراص. وفي حالة حدوث هذه الحالة ينبغي على المرأة استشارة طبيبها حتى يعطيها نوعا آخر من أقراص منع الحمل.

لدى توقف المرأة عن استخدام أقراص منع الحمل عن طريق الفم، قد تلاحظ أن شعرها يبدأ في التساقط بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر من ذلك، وهذا التساقط قد يستمر لمدة ستة أشهر ثم يتوقف، وتعود الأمور إلى طبيعتها. وهذا الأمر مشابه لموضوع تساقط الشعر بعد الولادة.

أمراض الغدة الدرقية

يعرف الإفراز المتزايد من الغدة الدرقية بفرط النشاط الدرقي، بينما تعرف حالة تدني الإفراز الدرقي بنقص النشاط الدرقي. وكل من هاتين الحالتين يمكن أن تسبب تساقطا في الشعر. ويمكن تشخيص أمراض الغدة الدرقية بالعلامات السريرية والأعراض الأخرى علاوة للاستقصاءات المخبرية، علما بأن تساقط الشعر الناتج عن الأمراض الدرقية يمكن مكافحته بنجاح بتلقي المعالجة المناسبة.

العقاقير

قد يؤدي تعاطي العقاقير إلى الإصابة بتساقط الشعر، إلا أن هذه الحالة قابلة للشفاء ومن تلك العقاقير بعض مضادات التجلط وبعض العقاقير المضادة للنقرس والتهاب المفاصل، أو مضادات الاكتئاب وبعض العقاقير للسيطرة على مشكلات القلب وارتفاع ضغط الدم، والجرعات المرتفعة من فيتامين A. ونسبة قليلة نوعا ما من المرضى الذين يتناولون تلك العقاقير يصابون بتساقط الشعر، إلا أن حالاتهم قابلة للعلاج.

الثعلبة

يتساقط الشعر في حالة الثعلبة على شكل بقع تصبح خالية تماما من الشعر وعلى هيئة لطخات دائرية في حجم العملة المعدنية أو أكبر من ذلك. وقد يؤدي الداء إلى تساقط تام لشعر فروة الرأس وتساقط جزئي أو كامل لشعر أجزاء الجسم. وهذا الداء قد يصيب الرجال والنساء في أي مرحلة من مراحل العمر.

أسباب الإصابة بهذا الداء غير معروفة، علما بأن الأشخاص الذين يصابون بهذه الحالة يكونون في حالة جسدية وصحية ممتازة باستثناء معاناتهم من تساقط الشعر، ويمكن لاختصاصي الأمراض الجلدية علاج بعض هذه الحالات، إذ قد ينمو الشعر مجددا تلقائيا في بعض الأحيان.

الحمى الشديدة والالتهابات الجرثومية الحادة وحالات الأنفلونزا

يفاجأ المريض بعد مرور فترة 6 أسابيع إلى ثلاثة أشهر من إصابته بحمى شديدة أو بالأنفلونزا بتساقط كمية كبيرة من الشعر، وتزول هذه الحالة تلقائيا أيضا، إلا أن بعض حالات الالتهاب الجرثومي قد تحتاج للعلاج.

الخضوع لجراحات كبيرة أو الإصابات بأمراض شديدة مزمنة

يصاب بتساقط الشعر في كثير من الأحيان المرضى الذين تجرى لهم عمليات جراحية رئيسية، لأن مثل هذه الجراحة قد تعرض الأجهزة الحيوية للجسم لصدمة لا يستهان بها. وقد يحدث تساقط الشعر خلال شهرين أو ثلاثة أشهر من تاريخ العملية، إلا أن الحالة تعود إلى وضعها الطبيعي خلال بضعة أشهر. كما يصاب من يعانون من الأمراض المزمنة الشديدة بتساقط الشعر ما داموا يعانون من تلك الأمراض.

الولادة

عندما تحمل المرأة، يتوقف سقوط الشعر نسبيا في العادة ولكن نسبة كبيرة من الشعر تدخل مرحلة السكون بعد الولادة. وفي خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر عقب الولادة تلاحظ بعض النساء أن كميات كبيرة من الشعر تتساقط لدى تصفيفه وتمشيطه، وتتلاشى هذه الحالة تلقائيا في معظم الأحيان.

انخفاض الحديد في المصل

إن النساء اللاتي يعانين من الطمث الشديد يفقدن كمية كبيرة من الحديد ما يؤدي أحيانا إلى تساقط الشعر. ويمكن تحري نقص الحديد بالاستقصاءات المخبرية، كما يمكن تصحيح الوضع بتناول أقراص الحديد.

قلة البروتين في الطعام

إن النباتيين الذين يتناولون أغذية خاليا تماما من البروتين، ومرضى القهم العصابي الذين يتناولون كمية ضئيلة من الطعام، قد يصابون بسوء التغذية البروتيني، ولدى حدوث هذه الحالة، يحاول الجسم الإبقاء على البروتين بتحويل الشعر النامي إلى مرحلة السكون. لذا فقد يعاني من يتبعون نظاما غذائيا قاسيا، والنباتيون أو مرضى القهم العصابي من تساقط كثيف في الشعر بعد شهرين إلى ثلاثة شهور من بدء التغيير في نظامهم الغذائي بحيث يصبح الشعر قابلا للانتزاع من جذوره بسهولة نسبيا. ويمكن منع حدوث هذه الحالة أو علاجها بتناول كمية كافية من المواد البروتينية.

التعليق