مشاركون يؤكدون على شعرية عويس و يلفتون إلى مواقفه المرتبطة بهموم الإنسان

تم نشره في الاثنين 20 آذار / مارس 2006. 09:00 صباحاً
  • مشاركون يؤكدون على شعرية عويس و يلفتون إلى مواقفه المرتبطة بهموم الإنسان

في حفل تأبينه الذي جرى أول من أمس في مركز الحسين

 

زياد العناني

عمان - استذكر المشاركون في حفل تأبين الشاعر سليمان عويس اشعاره ومواويله التي هامت بحب الوطن والانسان ومواقفه السياسية القومية التي دلت على ارتباطه بالهم العربي من المحيط الى الخليج.

وقال امين عمان المهندس نضال الحديد في حفل التأبين الذي نظمته امانة عمان اول من امس بالتعاون مع وزارة الثقافة ورابطة الكتاب الاردنيين والمنتدى العربي وجريدة الدستور وآل الفقيد واداره الشاعر د. محمد مقدادي: "نلتقي هذا المساء لنؤبن صديقا وأخا وشاعرا متميزا هو المرحوم سليمان عويس الانسان الطيب والشاعر الوطني الذي احب الاردن إنسانا ووطنا وغنى له مواويله وبث اشجانه واشاد بأبنائه وأرخ للمكان والزمان معا".

وأضاف الحديد "لقد كان عويس مخلصا في اشعاره للوطن ولإنساننا الطيب وهمومه المعيشية اليومية اضافة الى انه كان صاحب موقف سياسي واضح قومي التوجه عروبي الانتماء والتطلع والهدف استطاع في قصائده المتعددة ان يقول هم الانسان العربي".

ثم قدم امين عمان وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي كلمة استذكر فيها عويس استاذا وشاعرا حورانيا مضمخا بالندى مؤكدا على انه كان رمزا وطنيا ثقافيا مناكفا وجدليا ولكنه كان طيب القلب فلاحا ومبتلا بالشعر الجميل.

في السياق نفسه قال رئيس رابطة الكتاب د. احمد ماضي في كلمته التي ألقاها عنه د. محمد مقدادي ان الشاعر سليمان عويس شاطر الشاعر عرار في حبه للأردن.

ودعا ماضي الهيئات والمؤسسات الثقافية للتوقف عند ابرز محطات الراحل الشعرية التي خلفها منوها بمواقفه الى جانب الرابطة في أحلك الظروف.

من جهته اكد الاستاذ حسين مجلي على ان الكلمات لا تفي سليمان عويس حقه.

واستعرض مجلي سنوات صداقته مع الراحل واصفا الراحل بصاحب القلب الابيض والصديق الاصيل الذي يأتي طبقا لما يريد الانسان ان يكون.

وعدد الاستاذ سيف الشريف مناقب الشاعر الراحل ولفت الى انطلاقته الاولى من صحيفة الدستور مشيرا الى ما قدم للأردن والامة العربية من قصائد وأنغام نابعة من الفؤاد الجريح.

اما الشاعر نايف ابوعبيد فاختار ان يقرأ قصيدة مهد لها بكلمة قال فيها: ما اصعب ان يقف المرء امام الموت وما اصعب ان يختطف الموت شاعرا لانه ضمير أمته, كان سليمان يعاتبني بل ويقرعني ويقول: لماذا أقلعت عن كتابة الشعر الشعبي وإرضاء لروحه هذه القصيدة الشعبية:

"سليمان عنا غاب وسكر وراه الباب

ويا لمت الاحباب غنوا مواويلو

يا شجرة اللزاب جرح الهوى غلاب

سليمان عنا غاب وطفى قناديلو

سليمان يا انسان

يا وردة الاحزان

كل شاعر وفنان

بطوي مناديلو

يا صاحب الموال

حالك وحالي حال

من يوم ظلك مال

كفكف شفافيلو"

ثم قدم الروائي الياس فركوح كلمة قال فيها: "الى الانسان اولا" وتساءل هل كان الانتماء عند عويس يحتاج الى تعبئة? وهل كان يحتاج الى من يذكره بتراب وطنه? لافتا الى ان انتماء عويس ليس حشدا بل هو انتماء ذلك التقطير الصافي.

وأكد فركوح على ان المنقوش في الجدران ابقى من المطبوع معتبرا ان سليمان الانسان والشاعر قد نقش في الوجدان الاردني واستقر فيه.

واختتم حفل التأبين بكلمة آل الفقيد التي قدمها المهندس وهدان عويس وقال فيها: "رحل الشاعر, رحل أخي سليمان الذي أحببته ورأيته منذ صغره كأحد ابنائي, رحل وترك في العين دمعة وفي القلب حسرة من غير ان يترك منصبا او مالا ولكنه ترك ذكرا جيدا وكلمة صادقة".

التعليق