الطاهر: لا بد من تفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم الحركة الثقافية

تم نشره في الخميس 16 آذار / مارس 2006. 10:00 صباحاً
  • الطاهر: لا بد من تفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم الحركة الثقافية

في محاضرة بجامعة الطفيلة للعلوم التقنية أول من أمس

عمان - الغد- أكد مدير مؤسسة عبد الحميد شومان ثابت الطاهر ضرورة دعم الحركة الثقافية في الاردن حتى الوصول الى ما اصبح يعرف الان بالمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات القطاع الخاص.

واضاف الطاهر في محاضرته "دور القطاع الخاص في دعم الحركة الثقافية في الاردن" التي نظمتها جامعة الطفيلة للعلوم التقنية اول من امس ان اعطاء الثقافة البعد المنشود يجب ان يقترن بالحديث عن اهمية دعم البحث العلمي  لتوليد المعرفة وتجديدها وتسخيرها في انتاج الموارد والسلع وتطويرها لتعظيم الفوائد المادية والمعنوية للافراد والدولة مشيرا الى ان واقع البحث العلمي في الوطن العربي مايزال دون المستوى بالمقارنة بما هو عليه الحال في دول عالمية اخرى اتخذت من البحث العلمي منهجا وهي اليوم تحظى بالكثير من المكاسب لقاء ذلك, لافتا الى ان البحث العلمي ليس انفاقا بقدر ما هو استثمار في حقول المعرفة المختلفة في عصر بات يسمى عصر المعرفة.

ودلل الطاهر على ما يقول باحصاءات العام 2003 التي خلصت الى ان مجموع ما انفقته الدول العربية على البحث العلمي بلغ 1.7 بليون دولار مقابل 6 بليون انفقته اسرائيل, و 281 بليونا اميركا, و 98 بليونا اليابان, و 50 بليونا الصين, و 20 بليونا الهند,  مبينا ان  ما ينفق في الاردن على البحث العلمي يبلغ 0.3% الى  0.4% متأملا ان يصل الى 1% في حين ان المعدل العام للدول المتقدمة يبلغ 3% من الدخل القومي الاجمالي.

وتطرق الطاهر الى الاجندة الوطنية التي جاء فيها انه يمكن للبحث العلمي ان يلعب دورا فاعلا في ايجاد الحلول العلمية لمشاكل الاردن الاقتصادية والاجتماعية واقترحت انشاء هيئة وطنية للبحث العلمي لتثبيت سياسات البحث الوطنية ووضع الضوابط والاسس التي تحكم الالتزام باخلاقيات البحث العلمي وتناط بهذه الهيئة ادارة صندوق مركزي للبحث العلمي.

وفي العودة للحديث عن البعد الثقافي قال الطاهر" ومع اني ارى لزاما علي ان انوه بكل التقدير بالدور الذي تقوم به المؤسسات الثقافية المختلفة والاندية والجمعيات والمنتديات لخدمة الحركة الثقافية في الاردن في دعم الثقافة الا انني سأتخذ من مؤسسة عبد الحميد شومان انموذجا  لتهيئة المناخ المناسب لتفاعل المفكرين والعلماء والمثقفين والمبدعين العرب من اصحاب المشاريع الفكرية والعلمية" .

وعدد الطاهر اهداف المؤسسة متمثلة في دعم البحث العلمي والدراسات الانسانية للباحثين العرب من خلال دعم ابحاثهم وتخصيص جوائز سنوية لحفزهم على الانتاج والابتكار لا سيما الاجيال الجديدة منهم, وفي طليعتها جائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان وجائزة عبد الحميد شومان لمعلمي العلوم في المدارس الاردنية اضافة الى التعاون مع وزارة الثقافة في دعم مسابقات ابداعات الناشئين وتقديم جوائز لهم في حقول المعرفة المختلفة, حيث بلغ عدد الفائزين بجائزة عبد الحميد شومان للباحثين العرب الشبان منذ تأسيسها في العام 1982 حتى العام 2004 (281) فائزا, فيما بلغ عدد الفائزين بجائزة معلمي العلوم خلال نفس الفترة 73 فائزا.

واشار الطاهر الى تعاون المؤسسة في اطار نشاطاتها العلمية والثقافية مع العديد من المؤسسات والهيئات التعليمية, ومراكز الابحاث العربية , من خلال عقد وتنظيم ندوات ومؤتمرات علمية وثقافية معها او المساهمة في دعم نشاطات هذه المؤسسات والهيئات والمراكز وتوفير خدمة البحث والتنوير للاكاديميين والمتخصصين.

التعليق