الغربة والحنين إلى الوطن سمات ديوان "لكل الفصول"

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

عمان-الغد- عن دار نشر "بورنمير" فى مدينة ليوْواردن الهولندية صدرت للشاعر العراقي ناجي رحيم مجموعته الشعرية الأولى بعنوان "لكل الفصول"، وقد تضمنت المجموعة 24 قصيدة، كتب الشاعر منها سبع قصائد قصار بالهولندية مباشرة، وهذه القصائد هى على التوالي: اللغة، البحر، بيتي، سمير، أغنية إلى العراق، نخلة، والأمل،أما القصائد السبعة عشر الأخريات فقد ترجمها من العربية إلى الهولندية مترجمون هولنديون .

وقد ساهم ناجى رحيم نفسه فى إضفاء لمساته الشعرية الخاصة فى أثناء ترجمة النصوص من العربية إلى الهولندية، فهو الأعرف بأسرار قصيدته، ويعالج الشاعر في قصائده المكتوبة بالعربية أغراضاً شعرية تتنقل ما بين المنفى والوطن الأصلي بأدوات لغوية تعبيرية لم تكن غريبة عليه.

يستهل ناجى رحيم مجموعته الشعرية بقصيدة "اللغة" فهى مفتاح لباب الغربة المغلقة بوجه العاطلين عن الأمل فى التعرّف على اللغة الجديدة التى سيدوّن فيها الشاعر سطور غربته المليئة بالكوابيس والهلوسات، والهذيانات، وبعض الأحلام الناعمة .

إن أغلب قصائد هذا الديوان سواء المكتوبة بالهولندية مباشرة أو المترجمة إليها تعتمد فى معمارها الفني على التداعيات، والاستذكارات، والمونولوجات الداخلية، والأحلام، والكوابيس، وحتى الهذيان الإيجابي الذى يقترب من "الهلوسة الإبداعية" التى تصل بالشاعر إلى حد الإبداع فقصيدة "النخلة" التى رآها فى سوق هولندي هى التي حرّكت قلبه، وهيّجت كل مشاعره الدفينة، وأعادته إلى وطنه مباشرة. .

إن ناجى رحيم في هذا الديوان يتمتع بقدرة هائلة على ترشيح المِحَن، وإستخلاص الفجائع، وتقطيرها كما تتقاطر اللحظات بين أيدينا وتبكي لكل الفصول، ولهذا فقد استدعى الكثير من الوقائع والمصائب والأحداث التى وقعت فى العراق، وصاغ منها المراثي المؤسية بنَفَسٍ غنائي مؤثر وإن تعالت فيه نبرة النشيج العالية.

التعليق