رهان الحداثة وما بعد الحداثة

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً

  ينطلق كتاب رهان الحداثة وما بعد الحداثة اللكاتب عصام عبدالله  الصادر عن الدار المصرية السعودية من مسيرة الفيلسوف الالماني، هابرماس، بوصفه أهم نظرائه الالمان المعاصرين، وربما الأهم في أوروبا. ويشير الى ثلاث مراحل شهدتها الفلسفة النقدية لهابرماس. الأولى اتسمت بنقد شامل للفكر الوضعي الذي ساد في الغرب مع تطور النظام الرأسمالي والانجازات التي حدثت في مجال العلوم الطبيعية والتكنولوجيا. والثانية انطوت على بناء نظرية اجتماعية تؤسس لحركة تنوير جديدة تستفيد من هذه الانجازات على مستوى قيم العدل والحرية والمساواة. والثالثة بدأت منذ العام 1985 بنقد الحداثة التاريخية والتأكيد على اختلال التوازن بين القيم المعنوية والمادية، الأمر الذي أدى إلِى تحويل عقلانية التنوير إلى حالة مرضية.

   يعتقد المؤلف أن هابرماس تصدى لواحدة من أعقد المشكلات ذات التأثير على حرية الانسان واختياراته في العصر الحديث، وهي تلك المتعلقة بالهندسة الوراثية وخريطة الجينات. وهو يرى انه حين يتم تطبيق التكنولوجيا الحيوية على طبيعتنا الجينية، فإن رؤيتنا إلى أنفسنا سوف تتغير بالكامل، وسيتأثر بالضرورة الادراك الباطني المميز لكل شخص والقائم على الاقتناع التام بأن الغد هو الذي يبني أفكاره على أساس من المنطق، فإذا تهدم هذا المعنى وتم التحكم فيه عن بعد، فإن المؤسسات الديمقراطية سوف تنهار أيضاً. على هذا النحو تمضي مناقشة المؤلف لفلسفة هابرماس ومتابعة آرائه في العديد من القضايا المعاصرة.

التعليق