سرطان الثدي يعيد ترتيب الجينات الأساسية

تم نشره في الخميس 9 شباط / فبراير 2006. 09:00 صباحاً

 واشنطن- خلصت دراسة إلى أن سرطان الثدي قد يستخدم أساليب تشبه تلك التي يستخدمها برنامج لمعالجة النصوص من أجل التسبب في إصابة الجسم بأضرار بالغة.

واكتشف العلماء أن سرطان الثدي"ينتزع الجينات ثم يقوم بلصقها" ليخلق نوعا جديدا وخطيرا من الحامض النووي "دي إن إيه". ويرى العلماء أن هذه العملية التي تعرف باسم"إعادة ترتيب الكروموسومات" تلعب دورا أساسيا في نشر المرض. ويمكن أن يساعد الكشف الجديد في إنتاج أنواع جديدة من العقاقير لمكافحة سرطان الثدي.

ودرس علماء في مركز هاتشيسون إم أر سي للأبحاث بجامعة كامبردج ومعهد باولي كالميتي في مدينة مارسيليا الفرنسية تأثير سرطان الثدي على الجينات الأساسية بالجسم.

وصبغ العلماء الجينات بصبغة مضيئة حتى يتسنى لهم تتبعها بسهولة.

وتوصل العلماء إلى أن جينا يعرف باسم"هيريجولين" تم انتزاعه من كروموسوم ثم تم لصق جزء من الحامض النووي مكان الجين.

ورصد العلماء إعادة ترتيب الجينات في خلايا تم الحصول عليها من خمسة أورام ثديية مختلفة وورم سرطاني في البنكرياس. وأفاد العلماء بأن إعادة ترتيب الكروموسومات قد يسهم في انتشار الورم السرطاني.

يذكر أنه في الخلايا الصحيحة يلعب جين"هيريجولين" دورا هاما في مساعدة الخلايا على النمو والانقسام.

يمكن أن يتسبب انتزاع الجينات من مكان ولصقها في مواضع جديدة في جعل الخلايا نشطة بصورة مفرطة أو تنشيطها في أنواع من الخلايا لا تتلاءم معها الأمر الذي قد يتسبب في تزايد نمو الخلايا السرطانية وخروجها عن السيطرة.

كما قد يؤدي هذا إلى تخليق جينات مهجنة مهيأة بصورة أكبر للتسبب في الإصابة بمرض السرطان. ومن جانبه، قال الطبيب بول إدواردز من مركز هاتشيسون إم أر سي للأبحاث"إن ما توصلنا إليه هو أنه في حالة سرطان الثدي لا تسير عملية إعادة ترتيب الكروموسومات بصورة عشوائية، لكن عملية إعادة الترتيب تتكرر بنفس الأسلوب الأمر الذي يرجح أن هذه العملية تلعب دورا كبيرا في تطور المرض."

ومضى إدواردز قائلا "يمكن أن يسفر تحريك أجزاء من الجينات عن مشكلات خطيرة. يعد فهم الأسلوب الذي تختلط به جيناتنا أثناء الإصابة بالسرطان أمرا حساسا إذا كنا سنحدد أهدافا جديدة سنسعى لتحقيقها عند تطوير عقاقير للسرطان."

ومن ناحيته، قال الأستاذ روبرت سوهامي مدير عيادة البحث العيادي بمعهد أبحاث السرطان البريطاني الذي يمول البحث إن الكشف الجديد يمكن أن يساعد في إنتاج عقاقير جديدة لعلاج السرطان.

وأضاف سوهامي "إذا وقع خلل جيني المرة تلو الأخرى عند الإصابة بالسرطان فإن هذا يشير إلى أن الخلل يساهم بصورة كبيرة في تدهور الحالة."

واستطرد سوهامي قائلا "يعد تحديد هذا الخلل المسبب للسرطان ومعرفة كيفية اسهام هذا الخلل في الإصابة بالمرض موضوعا مطروحا للبحث قد تتمخض عنه أهداف جديدة لتطوير عقاقير للسرطان." وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة نشرت في صحيفة "جينز كروموسومز أند كانسر" (الجينات والكروموسومات والسرطان).


 

التعليق