تحذير من الاستهانة بمخاطر المزج بين أكثر من دواء

تم نشره في الثلاثاء 7 شباط / فبراير 2006. 10:00 صباحاً

برلين- هامبورج- تزداد كمية العقاقير التي يتناولها الإنسان مع التقدم في العمر، ولكن العقاقير التي تعمل بكفاءة بمفردها قد تكون خطيرة إذا امتزجت بعقاقير أخرى.

والكثير من العقاقير تحتوي على مكونات نشطة يمكن أن تتفاعل أو تعمل بصورة معاكسة ضد بعضها البعض. ويستطيع الأطباء والمرضى المتعلمون تجاوز هذه المخاطر عن طريق الانتباه لما يتناولونه.

وقال البروفيسور رالف شتالمان من عيادة شاريتي في برلين إن"بعض هذه التفاعلات قد تكون مؤثرة للغاية حتى أنها قد تؤدي إلى الموت".

ورغم عدم وجود أرقام دقيقة إلا أن التقديرات تشير إلى وجود ما بين 10 آلاف و58 ألف حالة وفاة في ألمانيا تعزى إلى المزج المميت بين العقاقير.

وهناك تفاعلات أخرى تسبب الامراض أو تؤدي إلى تفاقم أعراض معينة، فيما توجد تفاعلات أخرى غير مؤذية على الاطلاق.

ويقول الاستاذ فالتر هايفيلي عالم العقاقير في هايدلبيرج:"في المتوسط تحدث مشكلة مرة واحدة بين كل 300 مرة يتم فيها المزج بين العقاقير المختلفة". وتوقف العلماء والاطباء منذ وقت طويل عن متابعة احتمال المزج بين العقاقير.

وقال هايفيلي إن المرء عندما يتلقى 10 عقاقير من العيادة فإن احتمالات التفاعل بين عقارين داخل تلك المجموعة يكون كبيرا. ومما يزيد من تعقيد المسألة أن أي تغيير في الجرعة يمكن أن يغير التفاعل. وفي محاولة للسيطرة على كل الاحتمالات يجب وضع قاعدة بيانات هائلة وهي مهمة، وقد شرع التقنيون في ألمانيا فيها. ورغم أن الوعي يزداد باستمرار إلا أن الصيادلة يعتقدون أن أخطاء الاطباء في كتابة التذاكر الطبية هي واحدة من أخطر المشكلات التي يواجهونها.

ويقول الخبراء إن على المرضى أيضا أن ينتبهوا بأنفسهم للتفاعلات. فعلى سبيل المثال يمكن أن يسبب تعاطي عقار لعلاج أمراض القلب مع نوع معين من الملينات العديد من المشاكل حسبما تقول أورسولا سيلربيرج من"ائتلاف اتحادات الصيدليات الالمانية" في برلين.

التعليق