الحب يحسن الصحة العقلية ويقضي على الاكتئاب

تم نشره في الثلاثاء 31 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً

    عمان-الغد- أثبتت الدراسات الحديثة أن للحب فوائد متعددة للجنسين صحيا ونفسيا, واتفق العلماء على أن الحب نوع من الإدمان الكيميائي.

تقول هيلين فيشر، دكتوراة، عالمة إنسانيات في جامعة روتغيرز، التي قامت بعمل مسح للدماغ بالرّنين المغناطيسي لمعرفة أسرار الحب ينشط الوقوع في الحب مراكز "السرور" في الدماغ وتزيد من إنتاج الدوبامين الكيميائي الباعث على الإرتياح، والذي يلعب دور رئيسي في الإدمان.

يشكل اندفاع الدوبامين جزءا من كوكتيل كيميائي يرفع مستويات الطاقة والمزاج، ويشحذ قدرتك على التركيز على الحبيب. ولكن هل من المحتمل الشعور بذات التسارع بعد الزواج لعدة سنوات؟

   بالتأكيد. "فالتجديد ينشط الدوبامين أيضاً"، توضح فيشر. يمكن تحفيز الدوبامين ببساطة عن طريق ادخال تغيرات جديدة في حياة الزوجين.

الزواج يقضي على الكآبة

   أظهرت الدراسات بأن الزواج يحسن الصحة العقلية وينقص الكآبة, تقول ليندا ويت، دكتورة في علم الاجتماع في جامعة شيكاغو "وجدت دراسة واحدة بأن الأشخاص الذين لم يتزوجوا كانوا الأكثر طلباً للمساعدة النفسية."

   يوضح سكوت هالتزمان، أستاذ مساعد سريري لطب الأمراض العقلية في جامعة براون في بروفيدانس "تشعر العديد من النساء بالرضا العميق من الألفة الموجودة في الزواج، ذلك الإحساس بِالانتماء يعزز إحساسهن بقيمة أنفسهن وهدفهن في الحياة، كما يحسن استقرارهن العقلي".

المتزوجون أفضل صحياً

   ان الأشخاص المتزوجين، حتى أولئك في أقل الزيجات نجاحاً أكثر صحة جسدياً من أولئك الذين لم يتزوجوا, وعندهم نظام مناعة أقوى، ومقاومة أفضل للفيروسات مثل البرد والإنفلونزا، والأمراض، وحالات العجز طويل الأمد، كما يحصلن على علاج أقل في المستشفى، كما يتمتعون بحياة أطول بحدود ثمان سنوات!

   ولكن مع ذلك، عندما يتعلق الأمر بمنع مرض القلب والسكتة وجدت الدراسات بأن العلاقة السعيدة تستطيع منع هذه الأمراض فقط.

حب الوالد عميق جداً

   عندما يلعب الرجل مع أطفاله، يحدث تغيير هرموني متميز وقوي جداً, يوضح فيشر"عندما يقوم الوالد بالتعبير عن حبه يهبط مستوى التسترون والمعروفة كذلك بهرمون العدوانية، بينما ترتفع مستويات هرموني التواصل oxytocin و vasopressin، اللذين يسببان المودة والتقرب.

   وهذه التغييرات الفسيولوجية موجودة منذ فجر التاريخ، لكن آباء اليوم أكثر تعلقاً بأطفالهم، ما يعمق ارتباطهم مع أطفالهم عند نموهم. وقد وجد مسح أخير بأن 93 بالمائة من الآباء يعانقون أطفالهم مرة كل أسبوع، وهذا يعني زيادة بنسبة 90 بالمائة خلال10 سنوات؛ بينما60 بالمائة يحضنون أطفالهم كل يوم. وللعناق منفعة حيوية، أيضاً: فهو يخفض معدل نبضات القلب، وهرمونات الإجهاد، وضغط الدمّ، ويرفع نظام المناعة - للطفل وللوالد.

الجنس يحافظ على شبابك

   وفقاً لدراسة استمرت 10 سنوات على 3.500 شخص في مستشفى أدنبرة الملكية في اسكتلندا.

   تبين أن الأشخاص الذين يمارسون الجنس من أربعة إلى خمس مرات كل أسبوع بدوا أصغر عشر سنوات من أولئك الذين يمارسون الجنس مرتين في الأسبوع، لماذا؟ لا يزال الخبراء غير متأكدين، لكنهم يعرفون من بحث سابق بأن التسترون الذي يفرز يساعد الرجال على الحفاظ على العضلات. أما بالنسبة إلى النساء، فاندفاع الاستروجين يجعل الوجه والشعر أكثر لمعانا وأنعم.

الأفلام الرومانسية ترفع مستويات البروجسترون

   على الرغم من أن الرجال لا يحبون مشاهدة الأفلام الرومانسية إلا أنهم يخسرون بذلك دفعة جنسية هائلة, فقد وجد الباحثون من جامعة ميشغان بأن الأفلام الرومانسية ترفع مستويات البروجسترون أكثر من 10%، ما يزيد من مشاعر الحب, لذلك استغلي أي فرصة وقومي باستئجار فيلم رومانسي لليلة ساخنة، ولا تنسي بأن يكون البطل وسيما، قويا ورومانسيا.

الحب دواء عجيب

   الجمع بين الجنس والحب، أثناء اللقاء الجنسي يساهم في إطلاق 200 بالمائة أكثر من هرمون الاندروفين endorphins (مادة كيماوية باعثة على الارتياح)، وفقاً لدراسة من جامعة جونز هوبكنز، وجدت الدراسة بأن الجنس يخفف الصداع ويزيل الكآبة المعتدلة فوراً. كما يقوم الأدرينالين بذات فعالية مضاد الهستامين الطبيعي. كما أظهرت دراسة أخرى بأن الجنس أكثر فعالية بنسبة 10 مرات من الفاليوم Valium .

التعليق