نصائح للحصول على نباتات صحية

تم نشره في الأحد 15 كانون الثاني / يناير 2006. 10:00 صباحاً
  • نصائح للحصول على نباتات صحية

الحديقة المنزلية إذ تغدو في نظر أصحابها حقولا من الأشجار المثمرة

 

جمانة مصطفى

   عمّان- يعشق كثير من العمانيين الزراعة رغم القدر الضئيل من الأرض المحيط بمنازلهم أحيانا، الذي لا يرقى في أحايين كثيرة إلى أن يسمى بـ"الحديقة المنزلية".

   ومع تتابع السنوات تتكون الخبرة لدى أصحاب الحدائق المنزلية، بحيث يصبحون ذوي دراية بأنواع النباتات التي يستحب أن تزرع في كل وقت من العام، وما يناسبها من أسمدة طبيعية أو كيماوية.

   ويكثر إقبال أصحاب الحدائق المنزلية على الأشجار المثمرة والحرجية التي يفضل العديد من الناس زراعتها حول منازلهم في هذا الوقت من العام، حسبما يشير صاحب المشتل الواقع على طريق المدينة الطبية بعمّان محمد أبورداح، الذي ينصح بزراعة الحمضيات بالذات، والنباتات الموسمية كالملفوف الأخضر والأحمر والزهرة والخس.

   بيد أن المهندس الزراعي زكريا مسلم يشير إلى أن الأيام الحالية هي أيام تقليم الشجر، إذ يشرع أصحاب المزارع بتقليم الحمضيات وغيرها من الاشجار المثمرة. ويلفت مسلم نظر أصحاب الأشجار سواء في المزارع أو الحديقة المنزلية إلى أنه يفضل أن يقلم الشجر من قبل مختص للحصول على الفائدة المرجوة، ولأن التقليم بذاته ليس عملا عشوائيا بل يجب أن يتخذ المقص ميلا معينا يعلمه الخبير.

   وينصح مسلم برش الأشجار بما يسمى بالزيت الشتوي وهي مادة آمنة بيئيا ترش على الشجر بهدف منع الحشرات من التكاثر في مواسمها.

ويعمل الزيت الشتوي على "تكوين غشاء يغطي الحشرات الساكنة ويمنع عنها الهواء، ما يؤدي لقتلها ومنع تكاثرها مع بداية انتشار الحشرات".

   أما فيما يخص نباتات الزينة الداخلية في المنزل فيلفت مسلم انتباه سيدة المنزل إلى أن السقاية المتكررة للنبتة قد تتسبب في موتها. ويشير إلى ضرورة قياس رطوبة التربة في الأصص قبيل السقاية التي يجب أن تتم بين شهر إلى شهرين، كون عملية التبخر تقل بشكل كبير في فصل الشتاء، ما يستدعي بالضرورة تقليل سقاية النبتة.

   كما يؤكد على إبقاء النباتات المنزلية شتاء في أدفأ غرفة في المنزل وأقلها رطوبة، وأن توضع هذه النبتة بالقرب من النافذة وتحت الإضاءة المباشرة بما يضمن لها الحصول على أكبر كمية من الضوء.

   في غضون ذلك، يلفت أبورداح إلى أهمية الابتعاد عن الأزهار والورود التي تصنف ضمن الحوليات التي لا تنمو في برد الشتاء. ويقترح بدلا من ذلك التركيز على الخضراوات الورقية، بالإضافة إلى الجرجير والبصل الأخضر والبقدونس.

   ووضع مجموعة من المختصين بالتشجير ووقف التصحر "دليل التشجير والحدائق" وهو كتاب يتضمن نصائح للمهتمين بالحصول على حديقة منزلية خضراء ذات نباتات صحية.

ومن بين أبرز هذه النصائح:

1.مطابقة المخططات، إذ يجب في البدء معاينة موقع الزراعة ومطابقة المخططات المعدة والخاصة بمشاريع التشجير مع الأبعاد الحقيقية على الطبيعة للتأكد من إمكانية تنفيذها.

2.تحديد مواقع الزراعة، فبعد الانتهاء من مطابقة المخططات اللازمة للزراعة يتم تحديد أماكن أو مواقع الزراعة. وعادة يتم التحديد لموقع النباتات المراد زراعتها إما بوضع أوتاد خشبية أو حديدية أو بوضع أقماع مختلفة الألوان أو وضع تراب أبيض.

3.تحديد مواعيد الزراعة التي يتعين أن تتم بشكل عام في المواعيد المناسبة من حيث الظروف الجوية، وعادة ما تتم زراعة النباتات المزروعة داخل مراكن طوال السنة ماعدا الفترات التي تصل فيها درجات الحرارة إلى أعلى معدلاتها أو تصل فيها إلى أخفض معدلاتها وتتأثر فيها النباتات بالصقيع.

4. ينبغي عدم الزراعة عند هبوب الرياح الشديدة أو هطول الأمطار الغزيرة. وبالنسبة للنخيل يفضل زراعته في فصلي الربيع والخريف، إذ يكون الطقس مناسبا وتكون نسبة نجاح الزراعة فيه مرتفعة .

5.تجهيز حفر الزراعة وتتم عملية الحفر لمواقع الزراعة في الشوارع أو الحدائق والمتنزهات العامة أو ملاعب الأطفال أو أي مكان آخر معد للزراعة حسب المخططات المعدة لذلك. وقبل إجراء عملية الحفر يجب تحديد نوعية وطبيعة التربة المراد حفرها والتأكد ما إذا كانت صخرية أو غير صخرية، وتحديد منسوب المياه الأرضية وتحليلها إن وجدت، ومعرفة ما تحتويه من مواد ضارة بالنباتات. وبعد ذلك تبدأ عملية الحفر وإزالة الأتربة بواسطة عمال أو بواسطة آلات زراعية مخصصة لهذا الغرض.

6. تحديد أعماق وقياسات الحفر وفقاً لنوعية وحجم النباتات وطبيعة التربة أو وفقاً لتعليمات المهندس المشرف، ولا بد من الانتظام في الحفر، وأن تكون الحفر منتظمة بعمق وعرض معين ومن جميع الجوانب بينما الأرضية مستوية والجدران مستقيمة، ولا يجوز التعديل في المناسيب المحددة إلا بموافقة المهندس المشرف .

7.طبيعة الحفريات، إذ يمكن زيادة أو إنقاص عمق الحفر حسب ما يراه المهندس المشرف، فمثلاً يمكن الحفر إلى الأعماق المحددة في المخططات، إلا أنه قد يلاحظ المهندس المشرف في موقع الحفرة طبقة صخرية تحتاج إلى مزيد من الحفر فيطلب زيادة في عمق الحفر، أو على العكس في بعض الحالات يمكن عدم إكمال الحفر إلى الأعماق المحددة في المخططات إذا لاحظ المهندس المشرف أن حجم الحفرة وطبيعة تربتها مناسبة للزراعة.

8.تجهيز التربة الزراعية، إذ أن تحديد نوعية التربة عنصر أساسي ومهم في نجاح ما يتم زراعته من نباتات لتأثيرها المباشر على نمو النبات.

ومن الضروري توفير التربة الزراعية الجيدة الغنية بالعناصر الغذائية لضمان نمو النباتات المزروعة فيها بصورة جيدة. كما يستحب تحديد نوعية الخلطة وإضافة المحسنات، وأن تكون التربة الزراعية خالية من الأحجار وجذور النباتات والشوائب.

9.حفظ الشتلات في مواقع الزراعة، ويجب إنشاء مكان محمي أو مشتل مؤقت بأرض الموقع وبمساحة مناسبة لكمية الشتلات التي سوف يتم توريدها إلى الموقع، بحيث يتم تجهيزه بجميع المعدات والأدوات اللازمة لذلك لضمان حفظ وبقاء الشتلات بحالة جيدة حتى موعد زراعتها وأقلمتها على ظروف الموقع.

التعليق