المنتخب الانجولي يخوض كأس أفريقيا 2006 بثقة وطموحات تفوق تاريخه المتواضع

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2006. 09:00 صباحاً
  • المنتخب الانجولي يخوض كأس أفريقيا 2006 بثقة وطموحات تفوق تاريخه المتواضع

  القاهرة -  عندما يخوض المنتخب الانجولي نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 بألمانيا سيكون بمثابة درب مجهول لباقي المنافسين خاصة الفرق التي تتنافس معه في مجموعة واحدة بالدور الاول للبطولة التي تجرى فعالياتها من التاسع من حزيران- يونيو إلى التاسع من تموز- يوليو 2006.

ولكنه عندما يخوض بطولة كأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين التي تستضيفها مصر من 20 كانون الثاني- يناير الحالي إلى العاشر من شباط- فبراير المقبل سيكون أحد الفرق التي تثير الرعب في نفوس الكبار بعد أن فرض هذا الفريق نفسه بقوة على الساحة الافريقية خلال الشهور القليلة الماضية وحجز إحدى البطاقات الخمس لافريقيا في كأس العالم.

ورغم أن المنتخب الانجولي هو أحد الفرق الافريقية الاربع التي تأهلت لنهائيات كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها فإنه كان أحد أبرز المفاجآت في التصفيات المؤهلة للبطولة ليس على مستوى القارة الافريقية فحسب بل على مستوى جميع القارات.

وكان المنتخب الانجولي دائما يصنف بين فرق المرتبة الثانية وربما الثالثة في أفريقيا قبل هذه التصفيات ولكن من المؤكد أن الوضع تغير الان بعد أن حجز أحد المقاعد الافريقية الخمسة في كأس العالم مع منتخبات تونس وغانا وتوجو وكوت ديفوار.

ويزيد من حجم الانجاز الذي حققه المنتخب الانجولي بالتأهل للنهائيات في ألمانيا أن تأهله جاء على حساب المنتخب النيجيري العملاق الذي تأهل للنهائيات في آخر ثلاث بطولات لكأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002 والذي يضم بين صفوفه مجموعة من أبرز اللاعبين المحترفين في الاندية الاوروبية الكبيرة.

وبالتالي فإن مشاركته في بطولة أفريقيا لا تأتي هذه المرة على غرار المرتين السابقتين اللتين تأهل فيهما الفريق للنهائيات وكانت افي جنوب أفريقيا عام 1996 وفي بوركينا فاسو عام 1998 وخرج فيهما الفريق مبكرا من الدور الاول للبطولة.

ويأمل المنتخب الانجولي في أن تكون البطولة الافريقية الجديدة في مصر (كروكونايل 2006) والتي يخوضها بثقة كبيرة وطموحات تفوق تاريخه المتواضع بداية عهد جديد له في البطولات الافريقية ونقطة الانطلاق لمنافسة الكبار في البطولة القارية والتأكيد على أن تأهله لكأس العالم لم يأت بضربة حظ.

وكانت الحرب الاهلية التي خرجت البلاد من نفقها المظلم مؤخرا بعد ثلاثة عقود هي العائق الاكبر في طريق المنتخب الانجولي للتقدم إلى مصاف الفرق الكبيرة في القارة. وكانت أنجولا قد تخلصت من الاستعمار البرتغالي وحصلت على استقلالها.

وبعد التخلص من أثار الحرب الاهلية نجح المنتخب الانجولي في الاختبار الصعب وحجز مكانه في نهائيات كأس العالم بألمانيا بعد أن احتل المركز الاول في المجموعة الرابعة بالتصفيات الافريقية المؤهلة بالاضافة إلى تأهله لكأس الامم الافريقية للمرة الثالثة في تاريخه.

وتصدر المنتخب الانجولي مجموعته في التصفيات برصيد 21 نقطة بفارق الاهداف فقط أمام نيجيريا بعد أن حقق الفوز في ست مباريات وتعادل في ثلاث مباريات والهزيمة في مباراة واحدة فقط.

واستهل الفريق مسيرته في التصفيات بتجاوز عقبة منتخب تشاد بصعوبة فائقة حيث خسر منه 1-3 ذهابا وفاز عليه 2- صفر في مباراة الاياب.

وفي دور المجموعات تعادل المنتخب الانجولي مع نظيره الجزائري سلبيا في مباراة الذهاب وفاز عليه 2-1 إيابا وفاز على نيجيريا 1- صفر ذهابا وتعادل معها 1-1 إيابا وعلى زيمبابوي 1- صفر ذهابا وخسر منها صفر- 2 إيابا وتعادل مع الجابون 2- 2 ذهابا وفاز عليها 3- صفر إيابا وفاز على أنجولا 1- صفر ذهابا وبنفس النتيجة إيابا.

وبعد أن حقق المنتخب الانجولي الذي فاز مرتين سابقتين بكأس بطولة مجلس اتحادات كرة القدم بجنوب أفريقيا إنجاز التأهل لكأس العالم للمرة الاولى أصبح لدى اللاعبين في الوقت الحالي الاصرار على تحقيق مزيد من المفاجآت عندما يبدأ مشوار النهائيات الافريقية في مصر.

ويرى المنتخب الانجولي ومديره الفني لويس أوليفيرا كونكالفيز إن الفروق بين المنتخبات الافريقية العريقة والفرق التي ظهرت على الشطح في السنوات القليلة الماضية قد تلاشت بدرجة كبيرة وهو ما يجعل فرصة الفريق جيدة في تحقيق نتائج طيبة بالبطولة الافريقة وتجاوز الدور الاول رغم صعوبة المجموعة الثانية التي تضم منتخبات الكاميرون وتوجو والكونغو.

ويضم التشكيل الاساسي للمنتخب الانجولي الحالي عددا من اللاعبين الذين كانوا ضمن المنتخب الانجولي للشباب الذي وصل بقيادة كونك الفيز إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس العالم للشباب عام 2001 مما يعطي هذا الفريق خبرة كبيرة في مواجهة محترفي الكاميرون وتوجو والكونغو.

ولا يختلف اثنان على أن الاداء الجماعي كان السبب الرئيسي في تصدر المنتخب الانجولي لقمة مجموعته في التصفيات ولكن ذلك لا ينفي وجود أكثر من لاعب بارز في صفوف المنتخب الانجولي سواء من المحترفين في الاندية الاوروبية والافريقية أو من المحليين.

ويبرز من هؤلاء النجوم اللاعب فابريس أكوا الذي لعب دورا كبيرا في تأهل الفريق لنهائيات كأس العالم وكأس أفريقيا علما بأنه سجل 31 هدفا في 67 مباراة دولية مع الفريق ويتألق إلى جواره باولو فيجويريدو وبيدرو مانتوراس بالاضافة إلى جيلبرتو وفلافيو المحترفين في صفوف الاهلي المصري.

غيلبرتو وخبرة اللعب في مصر أمل أنغولا

 ربما يكون المنتخب الانغولي هو الفريق الوحيد من بين المنتخبات المشاركة في بطولة كأس الامم الافريقية بمصر (كروكونايل 2006) الذي لا يضم بين صفوفه نجم بارز يحترف بأحد الاندية الاوروبية الكبيرة ولكنه لا يخل أيضا من اللاعبين المحترفين.

وإذا كانت باقي المنتخبات الافريقية تعتمد بشكل كبير على المحترفين في الاندية فإن المنتخب الانغولي لا يضم العديد من

هؤلاء المحترفين في أوروبا بل إن محترفيه ليسوا على نفس الدرجة من الشهرة التي يحظى بها غيلبرتو لاعب خط وسط فريق الاهلي المصري.

وكان اللاعب قد تألق مع فريق بترو أتليتكو الانغولي في دوري أبطال أفريقيا عام 2001 وهو نفس العام الذي حصل فيه الاهلي على لقب البطولة.

ومع تألق غيلبرتو وزميليه أفيلينو وفلافيو بدأت عروض الاحتراف تنهال على اللاعبين من عدة أندية أفريقية وأوروبية.

ونجح الاهلي في ضم اللاعب عام 2002 ليصبح أحد الاعمدة الرئيسية في صفوف الفريق المعروف بلقب الشياطين الحمر كما زاد تألق اللاعب مع المنتخب الانغولي وكان من العناصر الاساسية التي اعتمد عليها الفريق بشدة في رحلة التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم وكأس أفريقيا 2006.

ورغم كون غيلبرتو من لاعبي خط الوسط وابتعاده عن دائرة تسجيل الاهداف إلا أن مستواه العالي وخبرته الكبيرة تجعله دائما أحد المفاتيح المهمة في أداء الفريق إلى جانب زميله فلافيو المحترف في الاهلي المصري ومانتورسا المحترف في بنفيكا البرتغالي وفابريس أكوا هداف الفريق.

وحرمت الاصابة غيلبرتو من شهرة فائقة حيث منعته من المشاركة بقوة مع فريق الاهلي في بطولة العالم الثانية للاندية التي جرت في اليابان خلال الشهر الماضي حيث اقتصرت مشاركته على شوط واحد في المباراة الافتتاحية أمام اتحاد جدة السعودي، ولذلك فإن البطولة الافريقية قد تكون الفرصة المثالية ليقدم غيلبرتو نفسه إلى الساحة العالمية بأفضل شكل ممكن.

ورغم صغر سنه (23 عاما) تعتمد عليه الجماهير الانغولية كثيرا في قيادة فريقها بنجاح خلال هذه البطولة خاصة وأنه يحظى برصيد وافر من التشجيع والمساندة من الجماهير المصرية بالاضافة لخبرته في اللعب بمصر مع أنجح الاندية المصرية في الفترة الحالية وهو الاهلي.

التعليق