تناول الفيتامينات بشكل عشوائي يؤدي إلى أخطار كثيرة

تم نشره في الخميس 29 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • تناول الفيتامينات بشكل عشوائي يؤدي إلى أخطار كثيرة

 الكويت- الفيتامينات، شأنها شأن أي مادة كيميائية أخرى، لها منافعها وأضرارها التي قد تكون خطيرة على الإنسان، إذا ما أساء التعامل معها، كما أن تناول الفيتامينات بشكل عشوائي ومبالغ فيه يؤدي إلى أخطار كثيرة قد تكون قاتلة في بعض الأحيان.

هذه نبذة عن بعض التحذيرات الجادة التي لا يفتأ يطلقها خبراء الصحة والأدوية، بين فترة وأخرى، مع تزايد الإقبال على تعاطي الفيتامينات، دون رقابة صحية دقيقة، كمظهر من مظاهر التأثر بالحملات الإعلانية أو الإعلامية المنتشرة الصحف والمجلات بهدف الترويج لهذه المستحضرات التي شاع بيعها دون حاجة لوصفة طبية موقعة من قبل اختصاصي.

التحذير جاء، هذه المرة، على لسان أمين عام الجمعية الصيدلية الكويتية، الدكتور مساعد العطية، وهو مسؤول في وحدة الصيدلة بأحد المراكز الطبية الكويتية الكبرى، فقد أراد تصحيح معلومة خاطئة ورائجة بين الناس مفادها أن كثرة تناول الفيتامينات يضمن صحة جيدة للإنسان ويبعده عن الأمراض.

وقال العطية في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكويتية، إن الأطباء يصفون هذه المركبات لتصحيح حالات نقصها والوقاية من ظهور أعراضها الصحية، وعند حاجة الجسم إليها مثل حالتي الحمل والرضاعة لدى المرأة، فيما يجهل الكثيرون أضرار تناول مقادير كبيرة منها بسبب تدني وعيهم الصحي.

وذكر بأن حصول الإنسان على كمية كبيرة من الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين A وD وK وE يؤدي إلى تجمعها في الأنسجة وحدوث مشكلات صحية في الجسم.

وعرف الفيتامينات بأنها مركبات كيماوية ذات طبيعة عضوية توجد بمقادير صغيرة جدا في الأغذية وهي ضرورية لنمو الإنسان وأداء خلايا جسمه لوظائفها الحيوية وتسهل استخدام الخلايا لعناصر إنتاج الطاقة.

وأشار الصيدلاني المختص إلى أن الإفراط في تناول فيتامين A وخاصة بجرعة 50 ألف وحدة دولية وبشكل يومي يمكن أن يؤدي إلى القيء والإصابات الجلدية وفقدان الشهية وتضخم الكبد والطحال، مبينا انه يمكن الحصول على الكمية الضرورية والكافية للجسم السليم من المنتجات الحيوانية والأسماك ومنتجات الحليب.

أما بالنسبة لفيتامين D فإن أجسامنا تحتاج إلى القليل منه وتزداد الحاجة كلما تقدم الشخص في السن، حسب قوله، وأضاف أن كثرة تناوله تسبب انطلاق الكالسيوم في العظام.

وأوضح العطية أن هذا الفيتامين موجود في بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم كما تدعم عصائر البرتقال به، إلا أن تناول جرعات زائدة منه يصيب الإنسان بتلف الأعصاب وفقدان حاسة اللمس في اليدين والقدمين وحدوث آلام في البطن وإسهال وفقدان الشهية وتكلس بالكلى.

كما سجلت بعض الحالات السرطانية لدى بعض الاطفال نتيجة الاستعمال المتزايد من فيتامين A وD وحدوث تشوهات للجنين إذا ما تم تناوله لمدة طويلة وبجرعات زائدة من قبل السيدات الحوامل.

أما عن فيتامين B فقد قال إن تناول جرعات كبيرة من فيتامين(النياسين) وهو احد أفراد مجموعة فيتامين B المركب في صورة مستحضراته الصيدلانية كالمستعمل في علاج ارتفاع الدهون والكولسترول بالدم يؤدي إلى حدوث"توسع في الأوعية الدموية للجسم وانخفاض في ضغط الدم وتورد لون الجلد وتهيج المعدة وارتفاع انزيمات الكبد وتركيز السكر بالدم."

وأكد أن الاستخدام الزائد لفيتامين(ب6) والذي يسمى(البيرودوكسين) يقود إلى الشكوى من الاعتلال العصبي الحسي المحيطي في جسم المريض.

وعن مضار الإفراط في تناول فيتامين C قال إن ذلك يعرض الإنسان لأخطار الإصابة بحصى الكلى والتهابات المفاصل وربما التسمم الغذائي.

وتطرق الى فيتامين E الذي يركز عليه الناس لمنع حدوث مرض الزهايمر والقلب وتلف العين والسرطان وغيرها مضيفا أن الحد الأقصى لتناول هذا الفيتامين يصل إلى ألف وحدة.

واستعرض مساوئ تناوله بكثرة ما قد يؤدي إلى أعراض قد تشمل الشعور بالغثيان ونفخة في البطن والإسهال، وتصل إلى زيادة حاجة الجسم إلى فيتامين K عند استعمال الأدوية المضادة لتجلط الدم عن طريق الفم.

وذكّر بأن الخبراء ينصحون بقراءة التعليمات الموجودة على المواد الغذائية كي يتمكنوا من تجنب الإفراط في تناول الفيتامينات بما يزيد على الحدود القصوى الآمنة.

وشدد العطية في ختام تصريحه على أهمية تناول الفيتامينات بشكل معتدل وحسب حاجة الجسم لها وعدم الانسياق وراء الإعلانات التجارية والتي تروج للفيتامينات المصنعة دوائيا بشكل غير مدروس.

التعليق