عرض (الاردن عبر العصور) يسوق معالم الاردن السياحية

تم نشره في السبت 17 كانون الأول / ديسمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • عرض (الاردن عبر العصور) يسوق معالم الاردن السياحية

اقامته جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية في مملكة البحرين
 

 

كوكب حناحنة

نقلت جمعية تنمية وتأهيل المرأة الريفية عبر ليلة فرح اردنية احتضنها المعرض الاردني الدائم في مملكة البحرين مواقع الاردن السياحية والتراثية من خلال عرض ازياء للتراث الاردني بطريقة متطورة حمل عنوان (الاردن عبر العصور).

واختارت مديرة الجمعية صيتا الحديد ان تنقل وعبر اثواب اردنية من تصاميمها ان تحاكي باللون والرسم من خلال التطريز الحضارات المتعاقبة على الأردن.

وانطلق العرض الذي اخذ مكانه في اروقة المعرض الاردني الدائم في تجسيد رؤيته مصورا في البداية حضارة الانباط، حيث اكتست الاثواب التي ارتدتها عارضات ازياء اردنيات باشراف المصممة لانا بشارات بتفاصيل مدينة الانباط البتراء الاثرية التي احتلت مكانها على الاثواب المصممة، في حين جاء التركيز على هذه الحضارة من خلال تصوير الزي القديم للانباط.

وواصل العرض تجواله في ربوع الاردن السياحية حيث انتقل من البتراء في جنوب الاردن الى ربة عمون حيث جسد حضارة الرومان وزيهم، وسلط الضوء على ثوب ملكة فيلادلفيا في تلك الحقبة، كما حملت الاثواب حضارة الرومان في جرش.

وجسدت الجمعية في عرضها الحياة في البحر الميت، وطرحت الفكرة التي اعتمد عليها لاطلاق اسم (الميت) على هذا البحر، فرسمت على ثوب عارضة اردنية السمكة الاولى والوحيدة التي حاولت العيش في هذا البحر ولكنها بمجرد دخولها نفقت.

وعاد العرض الى تصوير الحضارات في جنوب الاردن من خلال الرسم الفسيفسائي لكنيسة مادبا الذي جاء مطرزا عبر ازياء استنطقت تلك الفترة، كما واحتلت صورة مريم العذراء احد الاثواب.

واختارت الحديد ان ترصد واقع الصحراء الاردنية وتحديدا منطقة وادي رم، فاستحضرت واقع الحياة وتفاصيلها هناك من خلال الغزال الذي رسم على (العبايات) المختلفة التي ارتدتها العارضات.

وتعمق العرض في حضارة الامويين الذين عاشوا في الاردن فترة طويلة، ورصد تاريخهم من خلال الخيوط والالوان المتداخلة والزي الاساسي لهم.

ودخل العرض في عمق الحياة السياحية الاردنية، فطرز على اثوابه زهرة الاردن (السوسنة السوداء) التي تنتشر في موسم الربيع في مناطق مختلفة من المملكة.

وحاولت الحديد من جهة اخرى ان تصور واقع الزي الاردني الحديث والمطرزات الحديثة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، فعرضت للزي الاردني المطور الذي يتم ارتداؤه في كثير من الافراح والمناسبات، وابقت فيه على روح الاصالة مع بعض التطوير الذي يجعله مواكبا للحداثة والموضة.

واوضحت الحديد في تصريح لـ(الغد) أن المعرض الاردني الدائم الذي يقام بالتعاون ما بين وزارة الصناعة والتجارة الاردنية ونظيرتها البحرينية، انطلق في الحادي والعشرين من الشهر الماضي ويستمر لمدة عامين ويعرض للمنتوجات الصناعية الاردنية.

وبينت أن مشاركة الجمعية جاءت بهدف تسويق الاردن سياحيا من خلال عرض منتوجات الجمعية المختلفة التي تمثل الحياة السياحية في الاردن، والتي نقلتها ازياء العرض والحرف اليدوية المختلفة.

كما لفتت إلى مشاركة الجمعية والى جانب المنتوجات من الحرف اليدوية التقليدية بعرض "الاردن عبر العصور" للتعريف بالاماكن السياحية في الاردن وتسويقها، وهو العرض الذي ربط بين الماضي والحاضر من خلال الازياء الاردنية المطورة.

واشارت الحديد الى ان العرض لاقى اصداء ايجابية واعجابا من قبل الحضور بما عرض من ازياء تراثية وحديثة مثلت طبيعة المواقع المختلفة في الاردن واهميتها السياحية.

واكدت بأن ليلة الفرح الاردنية التي احتضنت عرض "الاردن عبر العصور" اقيمت بدعم من السفير الاردني في البحرين حسين المجالي، ومن امانة عمان الكبرى ممثلة بامينها نضال الحديد الذي قدم سائر التسهيلات اللازمة لوفد الجمعية.

كما واشارت الى ان "الاردن عبر العصور" سبق وان عرض في شهر اب (اغسطس) الماضي في ايطاليا  ولمدة ليلتين متتاليتين وحظي باهتمام كبير من قبل الجهات المعنية والمتابعين هناك.

واختتم العرض الذي حضره ما يقارب خمسة آلاف شخص من البحرينيين والخليجيين والجالية الاردنية في البحرين، برمز الدولة العلم الاردني الذي غطى اجساد العارضات وكان له اكبر الاثر في نفوس الاردنيين والحضور.

واعتمد العرض الذي قامت به الجمعية على دراسات للحضارات القديمة التي تعاقبت على الاردن، وتم منها استيحاء الازياء والاكسسوارات والحلي كل حسب المرحلة التي تمثلها.

التعليق