الزبون والعبادي يتزعمان نصف ماراثون البحر الأحمر (لا للإرهاب)

تم نشره في السبت 3 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

 الأمير فيصل ينتدب محافظ العقبة لرعاية السباق

يحيى قطيشات واحمد الرواشدة

   العقبة - انتزع عداؤنا سليمان الزبون لقب سباق نصف ماراثون البحر الاحمر (العقبة) الثالث، والذي جرى برعاية رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية سمو الامير فيصل بن الحسين، الذي انتدب عنه محافظ العقبة خالد عوض الله لاطلاق اشارة البدء وتوزيع الجوائز على الفائزين، وشهد السباق الذي جرى تحت شعار "لا للارهاب" ونظمته جمعية العناية بمرضى الدماغ والاعصاب بالتعاون مع سلطة اقليم العقبة وبدعم من عدة جهات اهلية ورسمية مشاركة دولية وعربية ومحلية واسعة وخاصة ان ريع السباق يرصد بالكامل لصالح جمعية العناية التي تقوم باعمال انسانية في مجال معالجة فئة من مجتمعنا الاردني تحتاج الى رعاية طبية خاصة، واضيف الى سباق هذا العام معنى آخر بوضع شعار "لا للارهاب" كتعبير من الاردنيين واصدقائهم عن استيائهم وغضبهم للحادث الاجرامي الذي جرى في عاصمة الامان عمان يوم (الاربعاء الاسود) ، وقطع الزبون مسافة نصف الماراثون بزمن 29.04.01  د، بعد منافسة من زميله سامر العبادي وتبادل الادوار على مسار الطريق ليحسم الزبون اللقب لصالحه، فيما ذهب لقب سباق 10 كم الذي جرى على هامش سباق نصف الماراثون الى عدائنا مثقال العبادي الذي سجل زمناً بلغ 29 د، في ظل منافسة شديدة مع زميله حسين عبدالعزيز الذي حل ثانياً بفارق 55 ثانية، حيث سجل زمناً بلغ 29.55 د، وفي فئة الاناث استطاعت الفرنسية فلورنس بيغال خطف المركز الاول بزمن 39  .1.40 د، في الوقت الذي نجحت الاردنية عبير الغول من تصدر سباق 10 كم بزمن 45.40 د، بعد منافسة شديدة من زميلتها لما حطاب التي جاءت ثانياً بزمن 47.54 د.

 السباق ينطلق من وادي اليتم

   وكان سباق نصف الماراثون قد انطلق الساعة التاسعة وعشرين دقيقة من وادي اليتم باتجاه مدينة العقبة، في حين انطلق سباق 10 كم الساعة التاسعة والاربعين دقيقة انتهى كلا السباقين في ساحة الثورة العربية الكبرى التي شهدت حفل توزيع الجوائز على الفائزين، كما حرصت اللجنة المنظمة العليا على منح كل مشارك انهى السباق ميدالية خاصة تقديراً منها لمشاركته في هذا الحدث الانساني، وشهد السباق تعاوناً بين مختلف الجهات الحكومية، حيث عملت مديرية شرطة محافظة العقبة على اغلاق طرق مسار السباق في وجه حركة السير لتأمين السلامة للمشاركين فيه، كما وضعت اللجنة نقاط لتوفير المياه على مدار طريق السباق ورافقة سيارات الدفاع المدني والامن العام المشاركين في طريقهم .

   وحظي السباق بمشاركة من كافة الفئات العمرية، حيث كان فيه اطفال لا تتجاوز اعمارهم الستة اشهر بمرافقة ذويهم كما انه حظيّ بمشاركة من كبار السن تجاوباً مع شعار "لا للارهاب"، ومن الملفت للنظر ان غالبية الذين شاركوا في هذا العمل الانساني الذي اتخذ من الرياضة صورة ناصعة له حرصوا على انهاء السباق ولو بأزمان طويلة. 

 النتائج الفنية

وكانت النتائج الفنية للسباق نصف ماراثون البحر الاحمر وسباق 10 كم، قد جاءت على النحو التالي:   

 نصف الماراثون

 ذكور

الاول : سليمان الزبون / الاردن / 1.04.19 د.

الثاني : سامر العبادي / الاردن / 1.09.41 د.

الثالث : عمر عطية / الاردن / 1.09.55 د.  

 اناث

الاول : فلورنس بيغال / فرنسا / 1.40.39 د.

الثاني : سيو كارميشال / بريطانيا / 1.40.54 د.

الثالث : انجيلا فايسك / بريطانيا/ 1.44.00 د.  

 سباق الـ 10 كم

 ذكور  

الاول : مثقال العبادي / الاردن / 29.00 د.

الثاني : حسين عبدالعزيز / الاردن / 29.55 د.

الثالث : زياد عبدالمهدي / الاردن / 30.12 د

 اناث

الاول : عبير الغول / الاردن / 55.40 د.

الثاني : لما حطاب / الاردن /47.54 د.

الثالث : ايرابيل تروجاني/ فرنسا / 48.42 د.

   فيما حصل الطفل راكان حمارنة على كأس اصغر مشارك في السباق، وهو من مواليد شهر ايار / مايو 2005، بينما حصل رمضان الريس على كاس اكبر مشارك وهو من مواليد 1934م، وحظيت مدرسة ابو ايوب الانصاري بجائزة اكبر مشاركة مدرسية بمجموع 290 مشاركا.

   وفي نهاية السباق قام مندوب رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية الامير فيصل بن الحسين بتوزيع الجوائز والدروع والميداليات على مستحقيها والجهات الداعمة كما ألقى رئيس اللجنة المنظمة للسباق رفيق حمارنة كلمة شكر فيها الامير فيصل على رعايته هذا الحدث واثنى على كافة الجهات التي ساهمت بانجاح هذا الحدث الذي بات على واحداً من النشاطات الدائمة على " ثغر الاردن الباسم" .

 جهود مشكورة

   ورغم ما صاحب السباق من هفوات تنظيمية فان اسرة جمعية العناية بمرضى الدماغ والاعصاب والعاملين معهم بذلوا جهودا مشكورة لتأمين سباق على مستوى الحدث، فيما استحق فريق الصقور الملكية الاردنية التحية على ادائه وعرضه الآخاذ الذي قدمه في سماء مدينة العقبة وتخلله رسم لوحات تعبيرية تدل على حب الوطن، وقد استمتع جمهور الحضور بهذا العرض المميز.

 لماذا العقبة؟

   حسن الاستقبال والضيافة جزء أساسي من تاريخ الأردن العريق بكافة محافظاته، فالأردن وطن مميز يمزج الماضي والحاضر، جماله يكمن في مناطقه الأثرية الواجب زيارتها بالإضافة إلى الحياة العصرية المتطورة، وأما العقبة التي تبعد 310 عن العاصمة عمان على حافة البحر الأحمر تلتقي فيها الشمس والماء مع سحر الطبيعة الخلابة، حيث يجد الإنسان المتعة التي يصبو إليها في أي فصل من فصول السنة، حيث أشجار النخيل الباسقة تحتضنها مياه الخليج البلورية، وتبعث نسمات الشمال تلك البرودة المنعشة، بينما يمتع المشاهد بصره بمرأى السلاسل المطلة عليها، والتي تتبدل ألوانها مع تعاقب الساعات ، وتحلو الرياضة في ماء بحر العقبة بكونها من أفضل مناطق العالم لممارسة الغوص والرياضات البحرية كالسباحة والغطس والتزلج والسير مع الموج وأشرعة الريح التي تقام لها مهرجانات سنوية وبطولات أخرى، وتشتهر بهذه الرياضات بسبب نظافة شواطئها وبيئتها الآمنة والمريحة، والذي يساعد على استكشاف ورؤية التنوع الكبير للكائنات البحرية في هذا الخليج، كالمرجان الساحر وأشكال وأطوال الأسماك بأنواعها المختلفة تضفي للعين جمالاً فوق جمال، وما نراه من حولنا يدل على أن العقبة مستعدة لحمل هذا اللقب مرة أخرى، كما حملت وتميزت بتنظيم البطولات العربية والعالمية منها كأس العالم للمبارزة وبطولة الأندية العربية لرفع الأثقال لعدة سنوات وبطولات لا تحصى ولا تعد إلى جانب النشاطات الرياضية والشبابية المحلية والتي للعقبة النصيب الوافر منها.

التعليق