جدل في المجر حول مشروع قانون جديد لمكافحة العنف المنزلي

تم نشره في الخميس 1 كانون الأول / ديسمبر 2005. 10:00 صباحاً

 بودابست -على مدى ثلاث سنوات كافح أنصار حقوق المرأة لإجبار الحكومة المجرية على اصدار قانون قالوا إنه سينقذ حياة العشرات من النساء والأطفال الذين يقتلون سنويا على يد شركائهم من ذوي النزعات الشريرة.

وبدا امس أن نصرا قد تحقق حين طرح القانون الذي طال انتظاره لمناقشته في البرلمان. ولكن مع ذلك فقد واصل نشطاء معارضون توجيه انتقادات حادة لمشروع القانون بل وتظاهروا ضده يوم الأحد الماضي.

وأعلنت مجموعة من المنظمات المدنية في مؤتمر صحافي عقدته يوم الجمعة الماضي(وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي ترعاه الامم المتحدة ) "إن هذا القانون المشوه المبتور الذي يناقشه البرلمان غير ملائم بالمرة لمكافحة العنف المنزلي".

وأضافت المجموعة:" سنتظاهر أمام البرلمان إحياء لذكرى عشرات الأشخاص الذين لقوا حتفهم على مدى الاثني عشر شهرا الماضية لأن مؤسسات الدولة جردت من أنيابها".

وجاء في تقرير أصدره مجلس أوروبا العام الماضي أن نسبة 10في المائة من النساء المجريات ذكرن أنهن تعرضن للاغتصاب على أيدي شركائهن بينما يودي العنف المنزلي بحياة سيدة أو طفل كل أربعة أيام (أي نحو 90 شخصا سنويا في بلد يبلغ تعداده نحو10 ملايين نسمة).

وقد كانت هذه الارقام مبعثا للقلق على الدوام بيد أن حملة مكافحة العنف المنزلي في المجر ازدادت قوة بعد حادث مروع وقع قبل3 سنوات.

فقد عذب الطفل تومي -12عاما - وضرب وأخيرا ذبح بسكين المطبخ على يد والده على الرغم من أن أمه اشتكت للسلطات مرارا قبل قتله.

وقام أنصار حملة مكافحة العنف الاسري بجمع 50 ألف توقيع على مدى 3 أيام بعد عرض برنامج تليفزيوني مثير ظهرت فيه أم الطفل إلى جوار سرير ملطخ بالدماء وهي تمسك بواحدة من أسنان طفلها.

ووعد البرلمان في نيسان'ابريل' بتبني مجموعة من الاجراءات الجديدة التي تستهدف محاربة العنف المنزلي وتشمل توفير المأوى للنساء اللاتي يتعرضن للضرب ومراكز للازمات واستصدار قانون بضبط واعتقال ممارسي العنف المنزلي.

بيد انه ومنذ ذلك الحين لم تنفذ الحكومة سوى إجراء واحد فقط هو إقامة مركز للتدخل في الازمات في بودابست استهدف تقديم المشورة القانونية والاستشارات النفسية للسيدات اللاتي يتعرضن لانتهاكات.

لكن أنصار حقوق المرأة يعتقدون أن من الضروري أن صدور أمر اعتقال في مثل تلك القضايا وأعربت المنظمات الـ6 التي شاركت في الاحتجاج الأخير عن غضبها لأنها انتظرت طويلا قانونا لا يعالج عددا من الامور الاساسية.

وكان من المقرر أن يتم تمرير قانون الاعتقال في نيسان'أبريل من العام الماضي لكن البرلمان أعاده أواخر العام نفسه لإعادة صياغته خشية انتهاكه حقوق الرجل.

وتعكف وزارة العدل حاليا على إعداد مشروع قانون جديد.

وصرح ميكلوس فاراجو هانكو وزير الدولة بوزارة العدل لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بقوله "إن مشروع القانون الجديد يعالج المشكلات التي أثارها مشروع القانون القديم. ففي المشروع القديم كان للشرطة الحق في اخذ الناس من بيوتهم الامر الذي أثار مخاوف من حدوث انتهاكات للحريات الشخصية لكن مشروع القانون الجديد يعطي للمحاكم وحدها هذا الحق".

التعليق