سحر جبال الالب على الطريقة الهندية

تم نشره في الأربعاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 10:00 صباحاً
  • سحر جبال الالب على الطريقة الهندية

 جانجتوك (الهند) - سحر خاص يفوح في أرجاء منطقة جبال الهيمالايا التي تضمها ولاية سيكيم الواقعة شمالي الهند بين جنباتها ولكن هذا العبق المتفرد ربما لايحول دون أن يظن الزائر الاوروبي لهذه المنطقة الجبلية أنه يجول بين ربوع منطقة جبال الالب السويسرية.

ويتطلب الوصول إلى هذه الولاية قيادة السيارة عبر طريق وعر يفضي إلى سيكيم التي تقع على ارتفاع يتراوح ما بين 2000 إلى3000 متر فوق سطح البحر حيث يصبح وزن الهواء أخف كلما صعد المرء إلى أعلى.

وخلال هذه الرحلة بوسع المرء أن يستمتع بمرأى قمة جبل كانجتشينجوانجا ذات المنظر المهيب والتي تعد ثالث أعلى قمة على مستوى العالم حيث يبلغ ارتفاعها 8586 مترا.

   ويمكن للراغب في خوض هذه التجربة الممتعة بدء رحلته بواسطة سيارة دفع رباعي من مدينة كلايمبونج الواقعة على ارتفاع 1200متر فوق سطح البحر حيث يستطيع أن يتلمس في كل مكان التأثير الذي يخلفه "ناس الجبل" القادمون من التبت ونيبال.

ومن بين مظاهر هذا التأثير ما يغص به الطريق الصاعد إلى قمةالجبل من محال صغيرة تقدم الطعام المطهو على الطريقة التبتية وحولها يعيش أناس من التبت فروا من الصين واستقروا في سيكيمو ولاية غرب البنغال.

 وجدران هذه المحال مزينة بأعواد البخور والرسوم الخاصة بالصلوات البوذية.

ولا تقتصر الرحلة على مشاهدة الطبيعة الجبلية فحسب بل يمكن لمن يقرر القيام بها أيضا أن يستمتع بالسير على ضفة نهر"رامجيت" العظيم الذي تخلب أمواجه العاصفة لب الكثير من عشاق المخيمات.

وعلى أي الاحوال تمتد مزارع الشاي الموجودة في منطقة دارجلينج والتي يستنبت منها شايا يحمل ذات الاسم ويتميز بجودته المعروفة عالميا إلى أعلى حتى تنتهي عند حدود ولاية سكيم.

   وفي نهاية المطاف يجد المرء نقطة حدود "ميلي" على مرمى البصر ليدرك حينذاك أن لم يكن قد علم مسبقا أن سيكيم التي ضمتها الهند لاراضيها عام 1975 تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية يوجب على زوارها الاجانب الحصول على تأشيرة دخول قبل أن تطأ أقدامهم أراضيها.

ولا تتوقف المفاجآت عند هذا الحد. ففي بلدة جوريثانج الصغيرة الواقعة على حدود الولاية يمكن للمرء أن يحظى بطعام إفطاره ومعه قنينة من الخمر وهو ما يعد أمرا مباغتا بكل تأكيد في ضوء أن الخمور محظورة في غرب البنغال إلا أن سيكيم على العكس من ذلك تحفل بمحال بيع الخمور.

وإلى جانب النهر يوجد برج بوذي يطوف حوله الحجاج باتجاه دوران عقارب الساعة.

وبجوار المعبد يرى الزائرون واحدا من الكهوف العديدة الموجودة في المنطقة والتي كان يستخدمها المعلم البوذي الشهير راينبوتشي في القرن الثامن قبل الميلاد.

   وتحفل تلك المنطقة بالعديد من مثل هذه المعالم الثقافية البارزة. فعلى سبيل المثال نجد ميدان تاشيدينج الذي تبلغ مساحته مساحة ملعب لكرة القدم والذي يضم العديد من الابراج البوذية متفاوتة الاطوال التي تم تزيينها باللون الذهبي.

وإذا ما واصل الزائر لسيكيم الصعود على هذا الطريق سيجد نفسه إزاء رؤية بانورامية خلابة تجعل من هذا الموقع مكانا لا يمكن أن يفوت المرء على نفسه فرصة مشاهدته.

وبعد أن يخلف المرء وراءه ميدان تاشيدينج ويواصل الصعود قدما سيصل إلى دير رومتك الذي يعد واحدا من أهم معالم سيكيم وأكثرها قيمة في الوقت نفسه ويعد كذلك مقصدا للحجاج البوذيين.

التعليق