400 يوم مضت والمنتخب لم يحقق فوزا رسميا او وديا!

تم نشره في الجمعة 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • 400 يوم مضت والمنتخب لم يحقق فوزا رسميا او وديا!

 الخسارة أمام جورجيا كشفت الحاجة الى التوازن بين التجديد والخبرة 

 تيسير محمود العميري

 عمان - لم تكتمل فرحة نجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم وهم يسجلون هدفين في مرمى جورجيا، حققا من خلالهما التعادل ومن ثم التقدم في المباراة التي جرت يوم امس الاول في تبليس، ذلك ان الجورجيين ردوا فيما بعد بهدفيين متتاليين اضيفا الى هدف السبق المبكر، مما افسد فرحة المنتخب وجعلنا نتلقى الخسارة الودية الثالثة هذا العام مقابل تعادلين.

 13 رقم الشؤم

ولعل سوء الطالع الذي يلازم منتخبنا الوطني قد ارتبط بشكل او بآخر وربما احتكم ايضا الى الصدفة بالرقم 13، وهو الرقم الاكثر شؤما في عرف الارقام ومن يؤمنون بها، رغم ان المنطق يقول بأن الانسان يحصد ما يزرعه ليس الا.

ففي الثالث عشر من شهر تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي كان منتخبنا يحقق فوزا على منتخب لاوس بشق الانفس، وكان اشبه بـ"الحمل الكاذب" حيث لا يغني ولا يسمن من جوع، حيث كان منتخبنا قد خرج من الدور الاول لتصفيات كأس العالم بعد خسارته القاسية امام منتخب ايران في عمان، وهذا يعني ان آخر فوز تحقق للمنتخب كان قبل 13 شهرا!.

 خسائر متتالية

ومنذ ذلك التاريخ والمنتخب الوطني يتلقى الخسارة تلو الاخرى، حتى ان بعض التعادلات كانت اشبه بالخسارة، وبدأ ذلك قبل عام بالخسارة امام قطر 0/2 في ختام تصفيات المونديال، ومع دخول المنتخب في سلسلة من المباريات الدولية الودية، التي اختلفت الآراء حول اهميتها في ظل تأخر الاستحقاقات الرسمية والمتمثلة في تصفيات الأمم الآسيوية والمقررة في الثامن من شهر شباط (فبراير) القادم، فهناك من رأى بأن تلك المباريات مهمة حسب وجهة نظر المدير الفني للمنتخب محمود الجوهري، حيث تزيل عن المنتخب صفة "منتخب المناسبات" وتمنحه فرصة للتواصل واعداد اللاعبين جيدا لا سيما وان النية اتجهت الى التجديد، فيما رأته اطراف اخرى اضاعة لوقت وجهد الاندية طالما ان هناك فترة تجمع ستحدث مع نهاية مرحلة الذهاب من بطولة الدوري الممتاز في الرابع والعشرين من الشهر المقبل.

 الفوز كان مطلوبا

ورغم ان الفوز غير مطلوب في المباريات الودية بمقدار الاستفادة من تلك المباريات في تعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات، الا ان المنتخب كان بحاجة للفوز كي يخرج من آثار الخسائر النفسية التي باتت محبطة للعزائم، فقد خسرنا امام العراق 0/1 وامام قبرص 1/2 وتعادلنا سلبا امام النرويج وارمينيا.

بيد ان ذلك لا يعني مطلقا الانطواء خلف آثار الخسارة الجديدة بل علينا تجاوزها والبحث في اسبابها وتلافيها مستقبلا، فثمة اوراق اساسية لا بد من وجودها في المنتخب، ويفترض هنا ان لا نرتهن للمعادلة العمرية طالما ان لدينا القدرة على التجديد التلقائي والبطيء والمتزن، بدلا من التجديد الجذري الذي قد يؤدي الى نتائج عكسية غير مأمونة ومقبولة.

عموما وطالما اننا لم نشاهد مستوى اداء المنتخب في ذلك اللقاء الودي، فمن الصعب الحكم على الاداء وربما لا يكون من المنطق فعل ذلك.

التعليق