مكملات زيت السمك علاج لبعض الأمراض العصبية والنفسية

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • مكملات زيت السمك علاج لبعض الأمراض العصبية والنفسية

 وفاء أبوطه

   عمان- تعدت الدراسات الطبية مرحلة إثبات دور وفائدة زيت السمك في التقليل من نسبة كوليسترول الدم وخطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب وخفض ضغط الدم والحماية من السرطان.

فالباحثون يلتفتون الى جوانب اخرى، كما جاء في دراسة أجرتها جامعة هارفارد الأمريكية مؤخرا, وأظهرت أن مكملات زيت السمك الغذائية قد تكون أفضل أنواع العلاجات البسيطة والآمنة لأكثر الأمراض العصبية صعوبة وتعقيدا والتي تعرف باضطرابات الشخصية.

وقالت الدراسة أن الأدوية المضادة للكآبة والمحسنة للمزاج ليست فعالة كعلاج إلا عند القليل من المرضى فقط, أما مكملات زيت السمك اليومية فتخفف الأعراض المرضية بشكل ملحوظ دون التسبب في حدوث الآثار الجانبية المصاحبة للعلاجات الأخرى.

   من جهته يؤكد اختصاصي الطب النفسي وليد حلاوة أن الأحماض الدهنية الموجودة في السمك تساعد في تقليل التأثيرات الجانبية السلبية المصاحبة للأدوية النفسية كالإدمان وزيادة الوزن وتصلب العضلات.

ويفسّر ذلك، بأن الأحماض الدهنية الموجودة في السمك، تحمي الدماغ من التلف وتقوي عمليات معالجة المعلومات ونقل الإشارات من خلية عصبية إلى أخرى.

ويضيف: بينت الدراسات أن معدلات الإصابة بالاضطرابات العقلية المرتبطة باضطرابات الشخصية, مثل الاكتئاب  والتوتر والقلق, تكون أقل بكثير عند الشعوب التي تأكل كميات كبيرة من الأسماك والأطعمة البحرية.

وتعمل احماض اوميغا-3 الموجودة في السمك بمثابة عامل مقاوم للالتهابات,حسبما أفاد, عن طريق تحفيز عمل المواد الشبيهة بالهرمونات, وتساعد في علاج التهابات المفاصل, مشيرا إلى ان عملها يتحسن اكثر اذا تم استخدامها سوية مع حامض دهني آخر "اوميغا-6 "

في نفس السياق ترى اختصاصية التغذية لارا أبو زينة أن السمك يحتوي على أحماض"أوميغا 3" بنسبة عالية, مشيرة إلى أن الأسماك نفسها لا تصنعه، بل تستمده مما تأكله من كائنات بحرية أخرى فنجده متوفراً في شحومها، كسمك التونا والساردين والسلمون.

وتقول"تعمل احماض اوميغا-3 على خفض البروتينات الشحمية التي تحمل الكوليسترول الى انسجة الجسم" .

ويعتقد انها ترفع مستوى البروتين الشحمي في الدم وهو المادة المسؤولة عن ازاحة الكوليسترول عن انسجة جسم الانسان .

   ويصنع زيت السمك بطريقة يتم فيها التخلص من أي تلوث من المعادن مثل الرصاص، والزئبق، والتي في الغالب تكون متواجدة في السمك نفسه وخصوصاً بعد عملية تلوث البحار, لذلك فإن استهلاك كمية جيدة وبشكل دقيق ومتابعة طبية سوف تؤدي إلى تحقيق فوائد صحية.

وتشير إلى أن زيت السمك يزيد من النشاط والحيوية والتركيز وعدم النسيان, ويقوي المناعة للحد من الاصابة بالرشح والانفلونزا.

وله تأثير على مساعدة الأم الحامل في الحد من أي مشاكل خلال فترة الحمل مثل الولادة المبكرة وحدوث أطفال خدج، كما انه يساهم في الحد من حدوث نقص في وزن الجنين.

ويؤدي النقص في احماض اوميغا3  الى جعل الجهاز العصبي اكثر تأثرا و حساسية للاكتئاب، لذلك ينصح بتناول الكثير من السمك الذي يعد من أغنى المصادر بهذه الأحماض. 

   وتبين ابو زينة ان السمك مصدر جيد من مصادر البروتين بحيث يتفوق على اللحم من هذه الناحية, ويمثل مكانة مرموقة بين مولدات الحرارة الغذائية وبعض أنواع تفوق أنواع اللحم من هذه الجهة أيضاً.

وتحتوي مائة غرام من الطون على 207 حريرات بينما مائة غرام من لحم العجل لا تحتوي على أكثر من 172 حريرة.

ويمتلك السمك مقداراً جيداً من المواد الدهنية، وهذا المقدار يختلف باختلاف نوع السمك، ففي بعض الأنواع تشكل نسبة 1% من وزنه، وفي أنواع أخرى تشكل 2% ولكنها في سمك الطون ترتفع إلى 15% وقد تختلف النسبة في النوع الواحد من السمك باختلاف أوقات توالده وكبره.

   ويحتوي السمك على الفسفور وله أهمية بالغة في حياة الأنسجة إذ يساعد العمود الفقري والأسنان على النمو كما يحقق التوازن الحامضي الأساسي في الدم والبول.

والمائة غرام من السمك تحتوي 230 – 240 ملغ فوسفور وترتفع هذه الكمية إلى 750 ملغ في سمك الطون وإلى 563ملغ في سمك المور.

   وخلص العلماء إلى أن أقراص زيت السمك تعتبر إضافة جيدة وفعالة للعلاجات التقليدية المخصصة لاضطرابات الشخصية والكآبة.

ويقول الباحثون إن تناول أقراص زيت السمك المتوافرة في الأسواق يمكن أن يؤخر، بل وقد يوقف، تدهور المفاصل والآلام التي تترافق مع التهاب المفاصل، أو الروماتزم، مع تقدم العمر.

وزيت السمك فهو الزيت الناجم عن عصر كبد الحوت في محتواه من الزيت وهو أغنى بالفيتامينات " أ " و" د " من زيت السمك لكنه أقل منه وفرة بالأحماض الدهنية الأساسية. ويطلق اسم زيت السمك الصافي على الزيت الذي لم يتعرض لعمليات كيميائية وفيزيائية وهذا ما يميزه عن زيت السمك المصنع.

التعليق