شرب كميات غير كافية من الماء يؤدي للجفاف

تم نشره في الأحد 30 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • شرب كميات غير كافية من الماء يؤدي للجفاف

 اسلام الشوملي

   عمان-يحتاج جسم الانسان إلى كميات من الماء يوميا للحفاظ على التوزان المائي الملحي لأعضائه، وفي رمضان حين يبقى المرء صائمًا لفترة اثنتي عشرة ساعة فإنه يحتاج إلى تعويض نقص السوائل في جسمه بالإكثار من شرب الماء بعد الإفطار.

   وتكثر شكوى الصائمين في رمضان من الاجهاد والدوار وغيرها من الأعراض التي قد تكون ناتجة عن الجفاف أو نقص السوائل في الجسم، حيث يهمل الصائم في كثير من الأحيان شرب الماء في فترة ما بعد الافطار، إضافة إلى أن شرب الماء عند كثيرين يرتبط بشعورهم بالعطش مهملين حاجة الجسم لكمية مناسبة من الماء.

   ولهذا يركز الأطباء على تناول كميات كافية من الماء والسوائل في رمضان، على أن لا يفقدها أثناء الصوم عن طريق المجهود البدني العنيف أو التعرق الناتج عن الطقس الحار.

   وتختلف الأبحاث حول الكمية التي يحتاجها جسم الانسان من الماء يومياً، حيث تختلف حاجة الجسم للماء باختلاف درجة حرارة الجو والمجهود البدني للأشخاص إضافة لحالتهم الصحية، ويعتبر كثيرون أن الشعور بالعطش هو الضابط  والمنبه لشرب الماء بينما يعتبره آخرون تنبيهاً متأخراً.

   من جانبه يقيّم الطبيب العام د. عبدالرحيم الفاعوري حاجة جسم الانسان من المياة ما بين (1,5 إلى 3) ليتر يومياً، مبيناً خطورة اقتصار شرب الماء بالاحساس بالعطش، لأن الاحساس بالعطش لا يعبر عن مقياس للكمية التي يحتاجها الجسم من الماء.

   ولا ينصح الفاعوري الصائمين بشرب الماء قبل الإفطار وأثنائه أو بعده مباشرة خصوصاً إذا كان بكميات، قائلاً: "احساس الصائم بالعطش يدفعه لشرب الماء خلال تناوله وجبة الأفطار، وهو خطأ ولكن لا بأس من شرب كمية بسيطة لقمع العطش"، مبرراً ذلك بما يتسبب به شرب كميات من الماء قبل الافطار او أثناءه بالثقل والتعب خصوصاً إذا كان الماء بارداً.

   ولهذا يوصي الفاعوري الصائمين باستبدال اعتمادهم على شرب كميات من الماء قبل الافطار وخلاله بكمية قليلة من الشوربة، ويركز الفاعوري على أن لا يهمل الصائم شرب الماء ولكن بعد الأفطار بفترة حتى لا يشعر بالثقل.

   ويعدد الفاعوري فوائد الماء للجسم قائلاً: "يشكل الماء ما نسبته 70% من جسم الانسان ولهذا فهو ضرورة اساسية لجسم الانسان". ويضيف: تتمحور منافع الحصول على كميات مناسبة من الماء في تخليص الجسم من الفضلات والسموم الموجودة فيه وهي العملية التي يسهم الماء فيها خصوصاً وأن الكلى التي تصفي الدم تحتاج للماء كي تؤدي عملها على الوجه الأكمل.

   ومن فوائد شرب الماء أنه يمنع حدوث الجفاف، ويقلل من تركيز الأملاح في البول مما يقلل من احتمال تكوين الحصوة، وبحسب الفاعوري فإن لون البول يعتبر مؤشرا لنقص حاجة الجسم من الماء، مبيناً أن الجسم يحصل على حاجته من الماء عندما يكون لون البول قريباً من لون الماء.

   ويبين الفاعوري ضرورة تركيز مرضى السكري والربو وهبوط الضغط على شرب كميات كافية من الماء، لافتاً إلى أن شرب الماء لمرضى الربو يمنع الجفاف ويساعد في طرد البلغم.

   ولا يربط الفاعوري بين شرب كميات من الماء وظهور الكرش، مشيرأً إلى أن الربط بين الأمرين اعتقاد خاطئ، مبرراً ذلك بأن الماء الداخل إلى الجسم السليم يفرز مع فضلات الجسم بعدة طرق كالعرق والبول والبراز.

كما أن شرب الماء مهم للجلد والشعر والأظافر، ويؤثر نقص الماء بشكل واضح على الجلد الذي يفقد حيويته ونضارته وتجف خلاياه ويتزايد فيه ظهور التجاعيد.

   ويظهر نقص الماء عن حاجة الجسم على الأظافر عندما تصبح سهلة الكسر ويقل نموها وليونتها، وتكون أيضا عرضة للإصابة بالميكروبات، ونفس الشيء يتكرر مع الشعر الذي يسقط نتيجة لتكسره.

التعليق