منافسة حامية بين "المدمر" و"زير النساء" على مستقبل كاليفورنيا السياسي

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • منافسة حامية بين "المدمر" و"زير النساء" على مستقبل كاليفورنيا السياسي

    لوس أنجليس  - فقط في كاليفورنيا يتصارع المشاهير على المستقبل السياسي للولاية.. فقط في كاليفورنيا تجد "المدمر" أرنولد شوارزينجر و "زير النساء" وارن بيتي في منافسة سياسية فيما يراقب روب راينر صاحب شخصية "ميتهيد" المعركة من خلف الستار.

   وربما من الطبيعي أن يكون وجود المشاهير واضحا في المشهد السياسي للولاية التي تضم أكبر عاصمة لصناعة السينما في العالم حيث تعلم رونالد ريجان أن يستغل جاذبيته لينفذ إلى قلوب الناخبين كي يرشح نفسه للرئاسة.

   ويقود الممثل الليبرالي بيتي المعركة ضد الحاكم الجمهوري ونجم أفلام الحركة السابق شوارزينجر الذي يريد من سكان كاليفورنيا أن يحدوا من سلطات الاتحادات والإنفاق العام وحقوق المعلمين في انتخابات خاصة تجرى في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني قبل عام من إجراء انتخابات الولاية التي سيسعى خلالها لنيل فترة ولاية ثانية.

   ويحب شوارزينجر أن يصف منافسيه بأنهم رجال أصحاب علاقات نسائية متعددة ولكن بيتي الذي كان معروفا في هوليوود بأنه "زير النساء" يقول إنه لا يخشى من اللقب أو من شوارزينجر الذي قتل بسعادة تمساحا في أحد مشاهد أفلامه ثم قال له "الآن تحولت إلى امتعة".

   وصرح بيتي لصحيفة نيويورك تايمز في الآونة الأخيرة "يمكن أن تطلق علي لقب زير نساء أو حتى أضحوكة أو تقول إن فيلمي الأخير لم يحقق أرباحا. ربما يكون هذا صحيحا."

   ولكنه يضيف أن انتقاداته إلى شوارزينجر كرجل متنمر يستخدم "مسائل مزيفة وأحداثا مزيفة وحشودا مزيفة" لإثارة قضايا يمينية.

ولعب بيتي (68 عاما) هو ديمقراطي لسنوات على فكرة دخول معترك الحياة السياسية ولكنه لم ينجح في حسم أمره وهي صفة معروفة فيه فلا يوجد في هوليوود من يصور لقطات الأفلام أكثر من بيتي وهو خلف الكاميرا. أما وهو أمامها فحدث ذات مرة أن ظل يصور المشهد ذاته حتى بعد أن عاد المخرج إلى بيته.

   ولكن بطل الفيلم الكلاسيكي "بوني وكلايد" يلقي خطبا الآن يشجب فيها خطط شوارزنيجر قبل أن يخلب لب الحشود التي هتفت له كي يرشح نفسه في الانتخابات. ومن المتوقع أن يكثف بيتي من هجومه مما فتح مجالا أمام الديمقراطيين للتفكير بأن أفضل طريقة لمحاربة المشاهير في الولاية هي من خلال شخصية مشهورة.

   ويثير بيتي الذي لعب دور سناتور لديه ميول انتحارية ويتحدث بلغة الهيب هوب أعصاب شوارزينجر وزميله الديمقراطي الممثل روب راينر.

   وراينر هو نشط سياسي ومهندس برنامج لتنمية الطفولة على مستوى الولاية قيمته نحو مليار دولار. ولكنه معروف أيضا بالنسبة للناخبين من خلال إخراجه لأفلام كوميدية حققت نجاحا ساحقا في شباك التذاكر مثل "عندما قابل هاري سالي" و "أليكس وإيما" وتجسيده لشخصية مايكل "ميتهيد" سيفيتش في المسلسل التلفزيوني الشهير "شؤون عائلية".

   ويعتقد كثيرون أنه ينتظر الوقت المناسب ليرشح نفسه لمنصب الحاكم. ولكنه يتوارى من ناحية المظهر خلف بيتي الذي كان أسطورة هوليوود في عالم الحب قبل أن يتزوج من الممثلة أنيت بينيج قبل 14 عاما.

ولكن بعض الديمقراطيين يرون أن راينر مستعد بشكل أفضل على المستوى السياسي بالمقارنة مع بيتي لأنه على دراية بالعمل الحكومي بعد خبرته في برنامج الطفولة.

   بيد أن آخرين يقولون إن بيتي يحصل على دعاية مهمة من خلال إطلاقه حملة لمعارضة مقترحات متعلقة بالانتخابات. ويشير هؤلاء إلى الرئيس الأسبق ريجان الذي حظي باهتمام قومي عندما أطلق حملة مؤيدة لباري جولدووتر أحد مؤسسي الحركة المحافظة المعاصرة في الولايات المتحدة في عام 1964 وهو الاهتمام الذي اتاح له في وقت لاحق أن يخوض غمار السياسة.

   ومن ناحية أخرى فإن شوارزينجر قد يكون معرضا أكثر من ذي قبل للهزيمة. فبعد فوزه في الانتخابات في ولاية يهيمن عليها الديمقراطيون تراجعت شعبيته إلى أرقام قياسية هذه العام. ويحيط به المتظاهرون في كل ظهور علني له تقريبا بعد أن أولى اهتماما لما أسماه بالمصالح الخاصة مثل اتحاد الممرضين.

   وتقول سوزان فينستاد مؤلفة السيرة الذاتية لبيتي التي تحمل عنوان "وارن بيتي.. رجل ذو خصوصية" إنها لا تستبعد أن يرشح بيتي نفسه لمنصب الحاكم. وتضيف فينستاد التي يروي كتابها البالغ عدد صفحاته 500 صفحة تفاصيل حياة بيتي وقصص الحب التي عاشها أن "ما يفعله (بيتي) هو الالتزام بنسبة ألف في المئة." ولكن ليس مؤكدا بعد أنه سيخوض هذه المنافسة. وكان هو شخصيا قد أعلن أنه لن يرشح نفسه.

   ويسلط كتاب فينستاد الضوء على الرجل المثالي الذي تقول إنه يختفي خلف قناع الممثل الذي ترعرع في ولاية فيرجينيا. ولكن هذه المميزات قد لا تشكل المعدن الذي يصنع منه رجال السياسة حتى في كاليفورنيا.

   وتستطرد فينستاد التي قابلت نحو 300 شخص لتأليف كتابها بمن في ذلك نجل الطبيب الذي جاء ببيتي إلى العالم "إنه شخص ذو خصوصية شديدة وهو حذر ومتحفظ.. كما أنه مشهور بنزعته إلى السيطرة. إنه هذا النوع من الرجال الذي يصور 87 لقطة لمشهد حتى يرضى عنه. لابد أن يثير ذلك إعجابك."

التعليق