القانون الايطالي لمكافحة المنشطات يشكل تهديدا لأولمبياد تورينو

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 09:00 صباحاً

   روما - تسود المخاوف اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الاولمبية الشتوية المقرر إقامتها في مدينة تورينو الايطالية العام المقبل بسبب قانون مكافحة المنشطات المطبق في إيطاليا والذي يسمح لرجال الشرطة والقضاء باقتحام القرية الاولمبية واعتقال الرياضيين المتورطين في قضايا تناول المنشطات المحظورة في أي وقت.

 وقبل 100 يوم على انطلاق الدورة وعلى الرغم من توسلات اللجنة الاولمبية الدولية بعدم تطبيق هذا القانون على الرياضيين المشاركين في الاولمبياد الشتوي فإن السلطات الايطالية تصر على عدم التساهل في تطبيقه خلال الدورة التي ستقام في الفترة من 10 إلى 26 شباط/فبراير المقبل.

 وبدأت إيطاليا في عام 2000 في تغليظ العقوبة على الرياضيين الذين يثبت تناولهم منشطات وعقاقير محظورة تزيد من فاعليتهم ونشاطهم مثل عقار إيبو وانابوليك سترويدس والهرمونات بحيث تصل العقوبة إلى حد السجن لمدة ثلاثة سنوات.

 ومنذ بدء تطبيق هذا القانون داهمت مئات من عناصر الشرطة والقضاء الكثير من المنشآت الرياضية وألقت القبض على عشرات من المشتبه فيهم في مناسبات عديدة، وتتمسك اللجنة الاولمبية الدولية بأن تقتصر معاقبة الرياضيين الذين يثبت تناولهم لهذه المنشطات والعقاقير المحظورة خلال الدورة الاولمبية الشتوية المقبلة على العقوبات الرياضية فقط والمتمثلة في الايقاف لفترات متفاوتة.

 لكن الحكومة الايطالية ردت على اللجنة الاولمبية الدولية مؤكدة أن فكرة تعطيل القانون خلال الاولمبياد الشتوي فكرة سخيفة مما يعني أن القرية الاولمبية التي سيقيم فيها الرياضيون خلال الدورة ستكون عرضة لهجمات من عناصر الشرطة في أي وقت، وقال جانفرانكو فيني وزير خارجية إيطاليا: الرياضيون الذين يتناولون المنشطات يفسدون المبادئ والقواعد الاساسية للرياضة ولهذا السبب أنا ضد أي تعطيل للعمل بقانون مكافحة المنشطات.

 ومن جانبه رأى فرانشيسكو ستوراتشي وزير الصحة أن تعطيل هذا القانون خلال الاولمبياد "تفكير شاذ وغريب"، وسيواجه ماريو بيسكانتي عضو اللجنة الاولمبية الدولية ومراقب الحكومة الايطالية حرجا شديدا في حال رفضت بلاده تعطيل القانون خلال فترة إقامة دورة الالعاب الاولمبية الشتوية، وقال بيسكانتي: تخيل كيف يمكن أن يكون الوضع بالنسبة للاعبي هوكي الجليد الاميركيين الذين يكسبون الملايين في بلادهم ويجيئون إلى تورين وهم يعلمون بأن تهديدات بإلقاء القبض عليهم وتكبيلهم بالقيود الحديدية تنتظرهم.

 لكن هناك أيضا من يعارض فكرة تعطيل القانون خلال الاولمبياد مثل المتزلج إسولدي كوستنر الذي قال عن القانون الايطالي أنه "غير قاس بالمرة"، ويبقى أن اللجنة الاولمبية الدولية في لوزان ذكرت السلطات الايطالية بأنه حين تقدمت الدول الراغبة في استضافة هذه الدورة قبل سبع سنوات كانت على علم بأن عليها قبول قوانين اللجنة الاولمبية الدولية الخاصة بمكافحة المنشطات.

 ومع التشدد الذي يبديه الطرفان المعنيان بالامر تحوم الشكوك حول إمكانية أن يخرج جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية وسيلفيو بيرلوسكوني رئيس وزارء إيطاليا من اجتماعهما المقرر في 17 تشرين ثاني/نوفمبر المقبل في روما بقرار نهائي يحسم هذه القضية.

التعليق