هل يستطيع الوحدات قطع حاجز الدور الثاني لدوري أبطال العرب؟

تم نشره في الأحد 2 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 08:00 صباحاً
  • هل يستطيع الوحدات قطع حاجز الدور الثاني لدوري أبطال العرب؟

"محترفون" يجلسون على مقاعد الاحتياط!

تيسير محمود العميري

   عمان - اقتنص الوحدات بطاقة التأهل الى دور الستة عشر من بطولة دوري ابطال العرب لكرة القدم، على حساب فريق رفح الفلسطيني بعد ان فاز الوحدات على ارضه 1/0 وتعادل 2/2 على ملعب رفح، وسط متابعة جماهيرية منقطعة النظير لا سيما في المباراة الثانية التي شهدت حضورا جماهيريا مميزا لإعتبارات عدة.

    وفي الوقت الذي صفقت فيه جماهير الوحدات بحرارة لنجوم رفح الفلسطيني على ما قدموه من اداء طيب خصوصا في اللقاء الاخير، فإن تلك الجماهير لم تكن راضية تماما عن فريقها واحتارت فيما اذا كانت تلك هي الصورة الحقيقية للوحدات، ام ان فريقها يمر في حالة غير طبيعية لعدة اسباب جوهرية؟

    ومن الواضح ان فريق الوحدات لم يكن في مستواه الحقيقي مطلقا في الحالتين الهجومية والدفاعية، وان كان سوء الحالة الهجومية ظاهرا للعيان بشكل واضح، واهدافه الثلاثة في المباراتين سجلتا بواسطة مدافع ولاعب وسط ومهاجم، وقد اضاع الفريق سلسلة من الفرص السهلة التي ما كانت لتضيم من اللاعبين لو كانوا في وضع مثالي.

   ودعونا نتخيل فريق رفح الذي عانى من ظروف صعبة للغاية يعرفها القاصي والداني، ومع ذلك حاول استجماع قواه وتأدية مباراتين كبيرتين وكاد ان ينجح في مبتغاه، ومع ذلك ترك انطباعا ايجابيا لدى المتابعين وفرض نفسه كمنافس عنيد امتلك ارادة التحدي وما كان بالإمكان افضل مما كان بالنسبة له.

    الوحدات مكتمل الصفوف وغياب فيصل ابراهيم بسبب الاصابة والعقوبة النادوية في آن واحد، لا يمكن ان يكون سببا مقنعا لكي يفقد الفريق بريقه ويترنح في اوقات كثيرة من المباراة ويفقد تماسكه وانسجامه، ودليل ذلك ان رفح سجل هدفين في مرمى الوحدات في اقل من عشر دقائق، مستغلا حالة التوهان والشرود والوقوع تحت ثقل صدمة المفاجأة، عندما اعتقد لاعبو الوحدات بأن الفوز اصبح في متناول اليد، بعد ان سجل حسن عبدالفتاح الهدف الثاني لفريقه، مع ان القاعدة الكروية تقول بأن المباراة لا تنتهي الا عند صافرة الحكم.

    الوحدات يدرك جيدا بأنه مطالب بتقديم اداء وتحقيق نتائج افضل من تلك التي تحققت امام رفح، لا سيما وان التوغل في ادوار البطولة يعني بالضرورة زيادة قوة الفرق المنافسة، حيث تتساقط الفرق الضعيفة ويصبح البقاء للأفضل، وربما لا يكون الاهلي البحريني المنافس المقبل للوحدات في دور الستة عشر افضل من الوحدات، لكنه في ذات الوقت قد يتمكن من خطف بطاقة التأهل الى دور الثمانية، في حال لم يتمكن الوحدات من التدقيق في مواطن الخلل التي اصابته، واوجد الحلول المناسبة لها والتي تفضي الى زيادة في القدرات الهجومية، وعدم اغفال الاخطاء الدفاعية او تلك التي يرتكبها حارس المرمى.

    الفرصة مواتية امام الوحدات لكي يعيد حساباته من جديد لا سيما وانه مقبل على مهمة صعبة تشمل الدفاع عن لقبه في بطولة الدوري الممتاز المحلي، وفي ذات الوقت ضمان استمرار المشاركة الاردنية في دوري ابطال العرب، وبلوغ ما هو ابعد من دور الستة عشر في البطولة بعد ان عجزت فرقنا الاردنية كافة في تجاوز دور الستة عشر في المشاركتين السابقتين.

محترفون على مقاعد الاحتياط!

   "شر البلية ما يضحك" هكذا يقولون في الامثال الشعبية الدارجة، وربما ينطبق هذا الوصف على حالة بعض اللاعبين "المحترفين" الذين يفترض بأن انديتنا استعانت بهم لتعزيز قدراتها وسد نواقصها في بعض خطوط الملعب، ويفترض بأن يكون "المحترف" افضل مستوى من لاعبنا ان لم يكن في مستواه على الاقل.

    معنى ذلك ان مكان المحترف في ارض الملعب وليس على مقاعد الاحتياط او المدرجات، ودعونا نسأل ونأخذ السوري نادر جوخدار كمثال حي على هذه المشكلة، فإذا كان اللاعب لا يصلح للعب فلماذا تم التعاقد معه اصلا، واذا كان غير ذلك فلماذا لا يحصل على فرصته كاملة؟.

   "المقالب" التي شربتها الاندية بشأن اللاعبين المحترفين تكاد لا تعد، وفي كل مرة نسأل سؤالا عمن يختار اللاعب المحترف هل هو المدرب ام "سائق الباص" وليس الاداري فحسب؟!.

    بالطبع هذه المشكلة تصيب معظم الاندية ولا تقتصر على ناد واحد وطالما تبدلت الاسماء وانهيت العقود ربما قبل ان تبدأ فعليا.

ملاعب مغلقة!

    بين الحين والآخر تطالع خبرا يقول بأن الملعب الفلاني مغلق لمدة شهرين او ثلاثة بسبب الصيانة، وتعود بالذاكرة لتسأل فيما بعد سؤالا مؤلما "متى كان هذا الملعب مفتوحا حتى يغلق"؟.

(تصوير: جهاد النجار)

التعليق