محمد صبحي يترك السياسة ويهتم بالمجتمع ومشكلاته

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

 في مسلسل «أنا وهؤلاء»  

 

   عمان-الغد يبتعد الفنان محمد صبحي في مسلسله الجديد «أنا وهؤلاء» الذي سيعرض خلال شهر رمضان عن فضاء النقد السياسي الذي صبغ عمليه السابقين «فارس بلا جواد» و«ملح الأرض» ليعود إلى رحابة واقع المجتمع ويناقش ما يعتريه من مشكلات وأزمات في القالب الكوميدي الذي اعتاده منه الجمهور.

    تم الانتهاء من تصوير المسلسل بالكامل ما بين مدينة الإنتاج الإعلامي والصحراء الغربية من القاهرة، وهو من تأليف محمد صبحي نفسه، وإخراجه أيضا، ولم يمنعه هذا من الاستعانة بمخرج منفذ هو عصام شعبان، ويشارك في البطولة كل من: داليا مصطفى، وهناء الشوربجي، وشعبان حسين، وجميل راتب، ومها أبو عوف، وعزت أبو عوف.

    تقع أحداث المسلسل في 32 حلقة ووصلت التكلفة التي تحملتها مدينة الإنتاج الإعلامي إلى سبعة ملايين ونصف مليون جنيه مصري.ويناقش المسلسل العديد من المشكلات منها الانفجار السكاني، والتعليم، والإعلام، في قالب كوميدي أقرب إلى السخرية.

    يقول الفنان محمد صبحي عن المسلسل: هذا المسلسل يختلف عن كل أعمالي السابقة لأنه من تأليفي، وقد اندفعت إلى كتابته لتأثري بالعديد من القضايا والأحداث التي مرت مؤخراً على مصر والعالم العربي.     وبشكل عام فإنه سيصعب تصنيف هذا العمل بعد مشاهدته، لكنه في النهاية مختلف وجديد. العمل من رؤيتي لأنني سجلت كل شيء على الورق، واحتجت فقط إلى مخرج ليقوم بتنفيذ بما تخيلته.

    وعن الشخصية التي يجسدها في المسلسل يقول : ألعب في العمل دور (سلسبيل) وهو مدرس تاريخ تقدم به العمر دون أن يتزوج، وفي أحد الأيام يلتقي بمدرسة العلوم الشابة (سندس) التي يدخل معها في صراع يوضح العلاقة بين الرجل والمرأة في العصر الذي نعيشه، ومن خلال تطور العلاقة بينهما تتطور المشكلات التي يواجهها الاثنان، وتتضح عيوب المجتمع، وما يعتريه من نصب وخداع في قضايا مهمة مثل التعليم والصحة والإعلام ورعاية الأطفال.

    وتؤدي الفنانة داليا مصطفى شخصية (سندس) في المسلسل وتقول عن العمل: التمثيل أمام محمد صبحي كان أحد أحلامي، وعندما اختارني للوقوف أمامه كانت سعادتي بلا حدود، ورغم ذلك اعتراني خوف كبير لأنه كوميديان من الدرجة الأولى وأنا بعيدة تماماً عن هذا اللون، لكنه شجعني وحفظني بنفسه «الإيفيهات» في العمل، وقد وجدت صبحي متواضعاً للغاية وبسيطاً، وما يهمه بالأساس هو نجاح العمل.

    أما الفنان جميل راتب فيقدم في هذا المسلسل شخصية غريبة جداً اسمها (آمالي السوداء) والتي يقول عنها: آمالي السوداء هو مخترع ليس له حظ في الحياة، على الرغم من اجتهاده وكفاحه وإبداعه فإن الحياة تعطيه في أغلب الأوقات ظهرها، ربما النجاح العملي لا يمنع من ظهور المشكلات الشخصية فقد سافرت زوجته وأخذت ابنه معها، وهو لا يعرف شيئاً عنهما طيلة 30 عاماً، ولا يكل لحظة في سبيل العثور عليهما، ولكن الفشل يطارده، ولا يجد المواساة في الحياة سوى في العلاقة التي تجمعه مع مدرس التاريخ «سلسبيل» والذي يعتبره مثل ابنه.

    ويشير جميل راتب إلى أن هذا الدور جديد تماماً بالنسبة له ويقول: أنا سعيد في كل الأحوال بصداقتي بالفنان محمد صبحي، والأعمال العديدة على الشاشة الصغيرة التي جمعتني به حققت لي طموحي التلفزيوني، وكل دور جديد لي مع صبحي يعد إضافة لي.

    ويواصل الفنان عزت أبو عوف في هذا المسلسل تجسيد أدوار الشر التي برع فيها ويقول عن دوره : صحيح ان الدور شرير لكنه يحقق لي أمنية كنت أحلم بها منذ فترة طويلة، وهي أن أقدم شخصية الشرير الظريف خفيف الدم، وحبي لها يأتي من باب قناعتي بأن المشاهد يرتبط ويتعلق طويلاً بهذه الشخصيات على الرغم من صعوبتها في الأداء، والحقيقة أن محمد صبحي يؤكد من خلال هذا العمل على أنامل كاتب كوميدي عظيم يرسم الشخصيات بحرفية بالغة.

التعليق