طلاب المدارس أكثر عرضة للاصابة بفطريات القدم

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • طلاب المدارس أكثر عرضة للاصابة بفطريات القدم

 وفاء أبوطه

   تعتبر المناطق المحيطة بحمامات السباحة، والغرف المشتركة لتغيير الملابس التي يستخدمها الطلاب لتبديل ثيابهم , بيئات مثالية لتكاثر ونمو فطريات القدم .

يرى اختصاصي الامراض الجلدية د.عثمان وفيق صابر ان العدوى تنتقل عند انتعال أحذية المصاب بالفطريات التي تتوالد في الأماكن الدافئة والرطبة، أو المشي في المسابح العامة أو الحمامات العامة.

وتزداد الإصابة عندما يزداد تعرق القدمين، وعند عدم تجفيفهما بعد السباحة أو الوضوء، ولبس الأحذية والجوارب الضيقة وعدم وجود تهوية.

وعندما يصاب أحد الصغار في الصف بهذا الالتهاب الفطري، قد تنتشر العدوى سريعا إلى بقية الأطفال لا سيما وأن المصابين بالالتهاب الفطري يتركون وراءهم الفطريات عند السير حفاة في المناطق المذكورة مما ينقل العدوى إلى الآخرين.

ويعرف د.صابر فطريات القدم بانها التهاب فطري شائع يمكن أن ينتقل بسهولة من شخص لآخر, وهناك عوامل في حياتنا اليومية ترفع من احتمالات الإصابة بهذا الالتهاب.

   تسبب الاصابة بفطريات القدم الحكة والحرقان في منطقة نعل القدم وجوانبه, كما يبدو الجلد في الجزء المصاب محمرا أو متشققا أو متقشفا.

ويرى د.صابر أن أفضل وسيلة للحد من هذه المخاطر هي معرفة أعراض فطريات القدم، وتحديد العوامل في نشاطاتنا اليومية التي تساعد على إصابتنا بها, وتجنبها.

حالما تغزو الفطريات الجلد، يحاول الجلد التخلص منها عن طريق فصل طبقته السطحية, غالباً ما يكون هذا كافياً لحماية الجلد من الإصابة.

الا انه في بعض الحالات لا يكون ذلك كافياً، وخصوصاً إذا كان الجلد دافئاً أو رطباً, وهي الظروف التي تحبذها الفطريات, وفي هذه الحالات، تخترق الفطريات عميقاً في الجلد مسببة الإصابة.

تبدأ الإصابة بفطريات القدم غالباً في الأماكن بين الاصبع الرابع والخامس، حسبما ذكر د.صابر, ومن ثم تنتشر إلى الأصابع الأخرى وبقية القدم, إذا تركت بدون علاج.

وبالإضافة إلى كون هذه الحالة مزعجة جدا ،وقد تكون مؤلمة في بعض الأحيان، فإن إهمال علاج هذا الالتهاب شديد العدوى قد يؤدي به إلى الانتشار في أجزاء أخرى من الجسم مثل الاظافر، وحتى انتقال العدوى إلى الآخرين, ويعتمد ذلك على مناعة المصاب.

   وقد تتطور الحالة إلى الإصابة بالبكتيريا، ما بين الفخذين وتحت الإبط، ويوصي د.صابر بعدم التجول بالاقدام العارية على أرضية الغرف المشتركة لتغيير الملابس أو في المناطق المحيطة بحمامات السباحة في المدرسة وارتداء الصنادل أو الشباشب في هذه الأماكن.

وينصح الطلاب بالاحتفاظ بزوج آخر من الأحذية لان الأحذية الرياضية تصبح متعرقة بسرعة, خصوصا لمزاولة الرياضة، وارتداء الزوج الآخر لبقية اليوم الدراسي, والحرص على النظافة الشخصية, وعدم لبس الجوارب المصنوعة من الخيوط الصناعية, أو السميكة لفترات طويلة .

كما ينصح د.صابر الام بتنظيف وتطهير أرضية الحمام في المنزل في حالة وجود إصابة فطرية بين أفراد الأسرة،

ويمكن تجنب الاصابة بالممارسة اليومية لتنظيف القدمين ومابين الأصابع بالماء والصابون, ومن ثم تجفيفهما بحرص  لمنع تراكم الفطريات على المناطق الرطبة.

   ويؤكد د.صابر على أهمية تقليم الأظافر بشكل أمامي منحني أملس, بحيث لا تترك خشونة في المنطقة، وعدم قطع الأظفر لمنطقة أعمق من طول أصبع القدم, مع مراعاة تعقيم الأدوات التي نستعملها لتقليم الأظافر, وعدم وضع طلاء على الأظافر لمدة طويلة.

ويشير إلى المرض الاكثر انتشارا نتيجة فطريات القدم, وهو "سعفة القدم" ويستخدم لوصف شكل التهاب جلد القدم الفُطري، والفُطر التي تسبب هذا الالتهاب هي جراثيم حية تنمو وتتكاثر فوق الجلد، وقد يحمل بعض الناس جراثيم فوق طبقة جلدهم، لكن ما لم تكن الظروف مواتية فلن يتطور لديهم مرض سعفة القدم.

   ومرض سعفة القدم لا يصيب الأفراد الذين يمشون حفاة الأقدام، والعوامل التي توفر البيئة الصحيحة والمواتية لنمو فُطريات سعفة القدم هي: الرطوبة، التعرق، وانعدام التهوية الصحيحة للقدم.

وتؤثر سعفة القدم على أناس عديدين بطرق مختلفة وعديدة، فتظهر لدى البعض شقوق وقشور فوق الجلد وقروح عند اخمص القدمين وجوانبهما، وقد تصاحب هذه التغيرات الجلدية حكة.

   ويكون علاج فطريات القدم بتناول الأدوية، كالأقراص والحبوب، والمراهم المضادة للفطر، على أن يخضع ذلك للإشراف الطبي. وتعمل معظم العلاجات، التي توصف بوصفة طبية، مبدئياً على ايقاف الفطريات وإبطاء نموها, ويجب أن تستعمل على الأقل لمدة أسبوعين لإيقاف فطريات القدم. ويوصي خبراء التغذية لعلاج فطريات القدم باستعمال عصير الكرفس المضاف اليه الخل لعلاج الفطريات المتكونة وخاصة في القدمين، و يمكن أن يستعمل لها مغلي من الحلبة والبابونج بعد تصفيتها جيدا لاكثر من مره, أو على شكل غسول.

التعليق