"انعكاسات مهرجانات الأفلام القصيرة على التنمية السينمائية" عنوان المائدة المستديرة في مهرجان طنجة

تم نشره في السبت 17 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً
  • "انعكاسات مهرجانات الأفلام القصيرة على التنمية السينمائية" عنوان المائدة المستديرة في مهرجان طنجة

تغريد الرشق

    المغرب -طنجة -تناولت المائدة المستديرة التي اقيمت ضمن فعاليات المهرجان الثالث للفيلم القصير المتوسطي بطنجة(المغرب) "انعكاس مهرجانات الفيلم القصير على التنمية السينمائية الوطنية" بما يعنيه هذا من تأثير مباشر على تطوير العمل السينمائي بشكل عام وفي اي بلد من البلدان المشاركة, شارك فيه ممثلون عن مهرجانات قصيرة في عدة دول اوروبية, وذلك صباح أول من أمس الخميس 15/9/.2005.

    وقدم مدير المركز السينمائي المغربي نورالدين الصايل في بداية الجلسة تلخيصا لاهمية دور الفيلم القصير منوها الى ضرورة ايلائه العناية القصوى لتحقيق اهدافه وتطلعات مخرجيه الشباب.

    ولفت الى انتاج فيلم قصير واحد كل اسبوع في المغرب, و12 فيلما طويلا سنويا ما اعتبره قليلا "هذا يشكل دافعا لفتح باب الانتاج والتطور للشباب" كما قال انه يجب ان تقوم المغرب بانتاج ما لا يقل عن50 فيلما سنويا ليصبح الوضع السينمائي على ما يرام.

    وعن ان الفيلم القصير يمثل جسرا للعبور الى الفيلم الطويل, اكد ان الجدوى من الافلام القصيرة تتمثل في بناء هذه الجسور باتجاه تحسين صناعة السينما بشكل عام وفي أي بلد, وعن اهمية المهرجانات في دعم الفيلم القصير اشار الى ان هذه الجهود لا تذهب سدى وان المهرجانات بشكل عام توجه الجهود نحو هدف واحد, لافتا الى دهشته وسعادته بذات الوقت من جودة العمل السينمائي الذي اداه شباب من الدول المشاركة والذي انعكس ايجابا على نجاح مهرجان طنجة.

    وتناول الصايل زخم الافلام بالافكار المبتكرة والذي (مسّ) مشاعر الجمهور بقوة والتي لم تعتمد فقط على قصة الفيلم بل على قوة الصور ومتانة التعبير ما يعد دليلا على جهد المخرج.

    تلته في الحديث ممثلة مهرجان الفيلم القصير "بأوبرهوسن المانيا" (مادلين بيرشتوف) والذي يعد واحدا من اقدم المهرجانات في العالم للفيلم القصير فهو يقام منذ عام 1954 وقد بدأ تحديدا في هذا التاريخ لتطبيق السياسة الثقافية لالمانيا بعد الحرب مستفيدا في ذلك من تجربة النوادي السينمائية بفرنسا والنقاشات السياسية حينها والتي كانت تلي عروض الافلام, كما كان لهذا المهرجان دور مهم في مناهضة الشيوعية خلال فترة الحرب الباردة.

    وذكرت "بيرشتوف" ان المهرجان مكن المخرجين الشباب في الستينيات من ايجاد فضاء للتعبير وللتخلص من شكلية السينما (العتيقة) عاملا في الوقت ذاته على استقصاء سياسات جديدة للتمويل.

    ونوهت الى ان المهرجان ومنذ عام 1998 اصبح له جمهور جديد وذلك من خلال الفيديو كليب الذي استحدثوا له جائزة خاصة.

    واختتمت حديثها بالقول بانه يتم اختيار 1000 فيلم الماني كل عام للمشاركة بالمهرجان وانه يشهد حضورا كثيفا من السينمائيين من حول العالم, اما لجنة التحكيم فأكدت انها تتألف من رجال ونساء نظرا للاهمية التي يولونها للنساء في مجالي التحكيم والاخراج كذلك حيث تحظى المخرجات بدعم اكبر وبمزيد من الاهتمام في المهرجان.

    ومن جهتها اكدت ممثلة مهرجان الفيلم القصير (بويسكا)/اسبانيا "مونسيرا كوي" بانه الاقدم في اسبانيا وبانه لا يقتصر على عروض افلام بل يشمل العديد من الانشطة ما يمنحه طابعا مميزا, ونوهت الى ان المهرجان والذي اقام هذا العام دورته الـ33 يلعب دورا مهما على الصعيد الدولي بجوائزه المتعددة والتي تمنح لدول من قارات مختلفة, ضمن مسابقاته المتخصصة.

    ويذكر ان المهرجان الاسباني هو عضو في "اللجنة الاوروبية لمهرجانات الافلام" وهي جمعية هدفها دعم الانتاجات الاوروبية وايلاء مزيد من الاهتمام للفيلم القصير.

    أما من فرنسا فقالت ممثلة مهرجان الفيلم القصير "كليرمون فيرون" (نديرة عرجون) بانه وابتداء من عام 2000 اصبح المهرجان يوثق الافلام القصيرة عبر مركز خاص بالتوثيق, كما اشارت الى انه تم برمجة اول مسابقة رقمية عام 2002 , بحيث اصبحت الافلام الرقمية متوفرة على نظام رقمي لتجميع المعلومات .

    ومن ناحية اخرى وضحت مبادرات مهمة قام بها المهرجان الفرنسي لدعم الفيلم القصير وتمثلت في اقتناء افلام من 10 دقائق لعرضها في القاعات التجارية "السينمائية" وكذلك تم الغاء اشتراط حصيرة المشاركة بالمهرجان لفسح المجال امام اكبر عدد من الافلام المشاركة .

    ومن تركيا تحدث ممثل مهرجان الفيلم القصير باسطنبول تركيا حلمي ايتيكان عن الافلام التجارية التي اصبحت تتطلب ميزانيات ضخمة ما جعل المنتجين السينمائيين يخشون المغامرة بوضع ثقتهم في مخرجين لا يتمتعون بخبرة سينمائية ممتازة, مشيرا الى ان كبار المخرجين بدأوا مسيرتهم بافلام قصيرة اثرت تجربتهم بلا شك .

    وقال انه لا يجوز حصر مكانة الفيلم القصير واعتباره مجرد مرحلة للانتقال نحو السينما التجارية, منوها الى انه حتى ولو لم يتابع المخرج مسيرته المهنية في عالم السينما الا انه يكون قد عاش تجارب سينمائية طورت نظرتهم للحياة, واقاموا علاقات وصداقات لا يمكن نسيانها .

    بالنسبة لمهرجان فيلادو كوندي البرتغال فشرح ممثلة ميكيل دياز التطور الذي شهدته بلاده من ناحية الزخم بالافلام القصيرة في التسعينيات , ذاكرا انه وخلال الدورتين الاولى والثانية للمهرجان الذي ابتدأ عام 1993 لم يتوفر سوى فيلم او فيلمين من البرتغال والآن باتت الافلام البرتغالية القصيرة كثيرة كما لمع نجم بعض مخرجيها بشكل فاق التوقعات .

    وعن مهرجان سيتاديللا دول كوتو ايطاليا قال ممثل المهرجان ويليام ازيلا بان الفيلم القصير نجا نحن في ايطاليا بطريقة تلقائية وفي غياب لاي نص قانوني يرمي الى تشجيع الانتاج او اية حوافز للتوزيع الا انه وفي اواسط التسعينيات تم استحداث عدد من المهرجانات المتخصصة في الافلام القصيرة جلبت بدورها نسبة عالية من المشاهدين الذين اصبحوا جمهورا خاصا بالفيلم القصير, منوها الى ان تخصيص مهرجانات سينمائية مهمة لفضاءات تسمح للفيلم القصير بالتنافس مثل كان والبندقية يعد دليلا على اهميته .

    وتحدث اخيرا ممثل مهرجان الفيلم القصير بروكسل بلجيكا باسكال هولوني باعتبار ان هذا المهرجان هو الاحدث فقد اعطيت الكلمة لممثلي المهرجانات وفقا لاقدميتها .

    وتناول اهمية التغطية الاعلامية في انجاح المهرجانات واعطاء الفرصة للمخرجين الشباب ليصبحوا معروفين محليا وعالميا كما لفت الى ان الدورة الثامنة من المهرجان والتي تمت هذا العام شهدت حضورا فاق 15000 شخص ما يعد نجاحا باهرا للمهرجان .

    وخلص المشاركون بالمائدة المستديرة الى ضرورة تضافر الجهود لدعم صناعة الفيلم القصير عن طريق مثل هذه المهرجانات واللقاءات التي تضفي نكهة خاصة على سمعة الافلام القصيرة واهميتها عالميا في نقل تعابير واحاسيس اجيال متعاقبة من المخرجين .

التعليق