مهرجان طنجة للفيلم القصير مخيلة سينمائية عبر دراما قصيرة

تم نشره في الأربعاء 14 أيلول / سبتمبر 2005. 09:00 صباحاً

تغريد الرشق

 

  طنجة -المغرب - تتواصل الفعاليات السينمائية الخاصة بالافلام القصيرة المشاركة بالمهرجان الثالث للفيلم القصير المتوسطي بطنجة (المغرب), بعروض تتنوع ما بين الكوميديا البحتة والدراما الجادة,

وخصص المهرجان 3 فترات عرض يومياً وعلى مدار ايام المهرجان السبعة وهي فترة صباحية واخرى بعد الظهر واخيراً فترة مسائية تخصصت بعرض الافلام المغربية فقط وغير المشاركة بالمسابقة الرسمية للمهرجان.

 افتتح العروض السينمائية صباح يوم الاحد 11/9/2005 فيلم "100% بقر" للمخرج الجزائري يحيى مزاحيم والذي يتحدث عن فلاح يحمل حليب ابقاره ويتجه للمدينة فتتعطل سيارته ما يدفعه لاعطائها لميكانيكي, يرفض بدوره اصلاحها ويضطر الفلاح لترك الحليب بالسيارة واستخدام وسيلة اخرى.

اما فيلم "اعترافات" للمخرج الجزائري ايضاً "محمد لخضرتاتي" وذا "15 دقيقة, فتناول جانباً حساساً ولكن بطريقة معتدلة فقد صور رجلا وامرأة في غرفة بفندق في الوقت الذي ترتدي فيه المرأة ازياء غريبة والمطر يهطل بشدة في الخارج, في مشاهد توحي بالغرابة في تصرفات وسلوك البشر احياناً ومكنونات نفسياتهم المخبئة والتي لا يعرفها احد.

الفيلم الثالث باليوم الاول من المهرجان الذي يختتم فعاليات يوم الجمعة 16/9/,2005 كان "درس في المعاملة" للمخرج الايطالي "فرانكو فرايترنالي" والذي صورت مشاهدة ولمدة (15) دقيقة نشالاً في الثمانينات من عمره وهو يعطي دروساً في فن النشل الراقي, وقدم المخرجين ايريفين وابراهيم موكاج من البانيا فيلماً من 28 دقيقة, تحت عنوان "ورود ليلة خريفية", وتناولا عبره العقلية الالبانية من خلال مجموعة من الخطايا الاجتماعية المليئة بالعبث لحد التناقض.

جاء اخر فيلم بالفترة الصباحية بعنوان "كاستينغ" ومن اخراج التونسي فارس نعناع, محاكياً لواقع الشباب الرافض للزواج بهدف البقاء حراً, من خلال شاب في 28 من عمره تجبره والدته على الزواج.

الفترة المسائية والممتدة من (4-6) مساءً ضمت الافلام (السبل الى او) من تركيا, وقصة حب عتيق من سورية والذي يحكي قصة توأم ملتصق من جهة الظهر يعشق احدهما كرة القدم بينما يعشق الاخر "بديعة" ويقرران اجراء عملية جراحية لينفصلا, رغم انها ستفضي الى وفاة احدهما.

ومن الافلام ذات الفكرة الغريبة اتى فيلم "قميجة بيضاً وكرافاته كحلي" للمخرج المغربي (ياسين فنان) وصور حوارا بين شاب وصديقته بعد ان اشترى (كرافتة) جديدة، وبعد الحوار المنفعل بينهما يقوم بشنقها بربطة العنق الجديدة لانها رفضت ان يشتري لها هدية!.

صباح الاثنين 12/9/2005 عرضت افلام من المغرب وسلوفينيا وفيلم من لبنان بعنوان "يومين او ثلاثة" للمخرجة "كارولين ابو زكي", اما في الفترة المسائية ختم عرض فيلمين من فلسطين اولهما (سفر التكوين) للمخرج رياض دعيس والاخر (هدوء) لسامح زوابي والذي يتناول خلال (19 دقيقة) الاوضاع السيئة في فلسطين والضغط النفسي الذي يعانيه السكان من جراء الاحتلال.

صباح الثلاثاء عرضت 3 افلام يونانية وفيلماً من كرواتيا, اما الفترة المسائية فكان نصيب تونس منها فيلمين اولهما "الايام الحلوة" للمخرجة "مريم ريفي", و"بين نومين" خالد برصاوي, وكلاهما 15 دقيقة ويتناول الاول قصة ارملة تونسية تبلغ من العمر 60 عاماً وتعيش في باريس حياة الوحدة, وكلها حنين الى الماضي والى بلدها الاصلي ولكنها  تصر على العودة, اما الثاني فيحكي عن طفل صغير وفي السبعينات من القرن الماضي يجد نفسه وحيداً في الشارع وما يصادفه من احداث مثيرة ومرعبة.

يذكر ان جميع افلام المهرجان القصيرة تعبر عن واقع وطموحات في الأغلب شبابية و تعكس رؤى هؤلاء المخرجين للعالم المحيط بهم وانطلاقاً من عادات وثقافات مختصة بكل مخرج على حدة, ما جعل هذا المهرجان يمثل توليفة جذابة من حيث جنسيات مخرجيه وطرق تفكيرهم ومخيلاتهم السينمائية, بالرغم من وجود عامل مشترك بين جميع الحضور من مخرجين وممثلين الا وهو دول البحر المتوسط.

التعليق