نظرية المعرفة القرآنية محاضرة في "الأدب الإسلامي"

تم نشره في السبت 20 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً

 عمان-الغد-أكد الناقد عباس المناصرة بأن"تفسير الظاهرة الأدبية يساعد في كشف خبايا التجربة الأدبية وكشف مراحلها والعوامل المؤثرة فيها, وخاصة عندما نفسرها من خلال منهج القرآن الكريم".

    وأشار خلال محاضرته عن "الظاهرة الأدبية في ضوء نظرية المعرفة القرآنية" التي ألقاها مساء السبت الماضي في رابطة الادب الاسلامي إلى أن تفسير الظاهرة الأدبية إسلاميا, يضيء عدة جوانب, ويتيح قدرا من الوضوح والمنهجية التي تخدمنا في المشروع الاسلامي للنظرية الأدبية والتعرف على كيفية تكون الرؤية عند الأديب, وكيف يستوعب العالم معرفيا, وكيف تتحول المعرفة إلى قيمة وموقف ونص داخل وجدانه.

    وزاد:المعرفة هي العلاقة القائمة أثناء عملية الادراك بين عقولنا وقواها وأنشطتها من جهة, وبين حقائق الوجود والحياة او أوامر الوحي من جهة أخرى, وبين أن المقصود تحديدا هو متابعة عملية الإبداع الأدبية, وكيفية هضم العالم معرفيا عند الأديب من خلال متابعة تنقل عملية المعرفة في قنوات عقله ومحطاته وخياله, والتعرف على مسارها العام من بداية تحرش الحياة بعقله وانتقالا إلى فهمها حتى لحظة ميلاد النص, ومن خلال المعرفة كما يطرحها القرآن الكريم, لأن ذلك يكشف لنا مسار الابداع في نفس الأديب, ويشكل لنا مدخلا مهما في التأسيس لقضايا النقد الأدبي, في جوانبه النظرية والتطبيقية, وذلك حين نتعرف على الجهد الذي يبذله صانع الظاهرة الأدبية, في تحويل لغة الموقف الشعوري القائمة على المشاعر والنبضات والتوتر وحديث الذات, إلى لغة البيان التي يفهمها المجتمع من خلال الانواع الادبية المعروفة لدينا.

    وقال المناصرة إن الظاهرة الأدبية تشكل مع الظواهر الاخرى العلمية والفكرية وغيرها مجموع ما أنجزه العقل في وعي الحياة من حوله, وان فضل كل ظاهرة يتضح فيما تقدمه من وعي يضيء للانسان حياته ويسهل عليه بناء حضارته, مضيفا أن وظيفة الفن والادب تظهر عبر كشفه عن جدوى هذه الحياة وقيمة حقائقها في نفوسنا ومدى اشباعها لمشاعرنا وفطرتنا وطموحنا بوسائله الذكية الجميلة.

    واستشهد المناصرة في دراسته التحليلية لمراحل تكون التجربة الابداعية في نفس الاديب, بكثير من نصوص القرآن الكريم والأحاديث النبوية التي تخدم في تنوير الفهم واضاءة سبيل البحث والتحليل, وتحدث عن المصطلحات المتعلقة بالموضوع وعن ماهية العقل والوعي والمعرفة والتفكير وموقع ودور القلب والعقل والنفس والمشاعر وعلاقتها باللغة محاولا رسم خط سير العملية الابداعية ومحطات رحلة الابداع عبر طريق التجربة الأدبية منذ أول لحظات الوعي وحتى تخلق النص التعبيري مرورا بالتوتر الذاتي والنبض العاطفي والتوهج الشعوري.

التعليق