سلمان رشدي ينشر رواية جديدة

تم نشره في الجمعة 12 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • سلمان رشدي ينشر رواية جديدة

 أمستردام-   بدأت المكتبات الهولندية أمس الخميس عرض أحدث روايات الكاتب البريطاني سلمان رشدي باللغة الهولندية تحت عنوان "شاليمار المهرج" قبل شهرتقريبا من صدور النسخة الإنجليزية منها.

 وكان الامام الراحل آيه الله الخميني مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية قد أصدر فتوى بإعدام رشدي في العام 1989 بسبب روايته آيات شيطانية التي تضمنت ما اعتُبر إساءة للنبي محمد.

وبسبب هذه الفتوى وبالإضافة إلى الغضب العارم الذي اجتاح العالم الإسلامي بسبب رواية آيات شيطانية اضطر سلمان رشدي إلى الحياة تحت حراسة أمنية مشددة وفي أماكن غير معروفة.

وفي العام 1998 أعلنت الحكومة الإيرانية أن مؤسسات الدولة لن تسعى إلى تنفيذ فتوى الخميني بإهدار دم رشدي ولن تقدم أي مكافأة مالية لاي شخص يقتله كما أعلن في أعقاب صدور فتوى الإمام الراحل. لكن الحكومة الإيرانية أكدت أنها لا تستطيع إلغاء فتوى دينية لآية الله الراحل، لذلك ما يزال رشدي يعيش تحت حراسة أمنية مشددة.

وفي الرواية يتحول شاليمار المهرج إلى "الإرهاب" بعد أن هجرته زوجته لترتبط بالسفير الاميركي لدى الهند ويصبح قتل الزوجة وحبيبها أقصى أماني الزوج.

ووصفت يومية فولكس كرانت الهولندية الرواية بأنها "مجموعة من الحكايات أشبه بسلاسل الاساطير الهندية".

وأضافت إن "رشدي يهاجم مشكلة الإرهاب بالخيال والإدراك".

كان شاليمار المهرج يعيش في ولاية كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان يقول للمهرجين والفنانين الذين يرافقونه من قرية لقرية إنه عليهم التخلص من كل خرافات وأساطير المنطقة.

وكان شعار الجماعة هو التسامح بين الأديان. ولكن هذه النزعة المتسامحة تبددت بعد أن هجرته زوجته وعشقت السفير الاميركي لدى الهند فتحول إلى التطرف الإسلامي.

ودعا رشدي في مقال نشرته صحيفة "التايمز" أمس الخميس الى "اصلاح إسلامي" ليتسنى للإسلام الدخول في عالم التحديث.

ورأى الكاتب ان تفسيرا منفتحا للدين سيحسن العلاقات مع الغرب ويقلل من حالة الاغتراب التي دفعت شبانا بريطانيين مسلمين الى تنفيذ اعتداءات لندن في تموز الماضي والتي اودت بحياة 52 شخصا اضافة الى المنفذين.

ورأى الروائي المولود في الهند لعائلة مسلمة في مقاله أن "من الضروري تخطي التقاليد، ولا اقل من القيام بحركة اصلاحية لنقل المفاهيم الاساسية للإسلام الى عهد التحديث".

واضاف "لا بد من اصلاح إسلامي لمكافحة ليس فقط الأيديولوجيات الجهادية بل ايضا المدارس الدينية لاصحاب التقاليد التي علاها الغبار واصبحت خانقة وذلك بفتح النوافذ واسعة على المجموعات المغلقة ليدخلها الهواء المنعش الذي تحتاج اليه كثيرا".

واعتبر رشدي ان عددا كبيرا من المسلمين في بريطانيا يعيشون على هامش المجتمع وان "الشبان في مثل هذه الاوساط المعزولة يمكن ان يعانوا من الاغتراب بسهولة".

التعليق