رونالدينها تستبعد المساواة بين اللاعبين واللاعبات في الملعب

تم نشره في الأحد 7 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً
  • رونالدينها تستبعد المساواة بين اللاعبين واللاعبات في الملعب

مدريد - بعد شهور على انفصالها عن لاعب كرة القدم البرازيلي الشهير رونالدو نجم هجوم ريال مدريد الاسباني.. أصبح لقب "رونالدينها" من الاسماء البغيضة إلى قلب مايلين دومينيغيز لاعبة المنتخب البرازيلي وفريق رايو فاليكانو الاسباني لكرة القدم.

رغم ذلك تدرك اللاعبة البرازيلية التي أنجبت من رونالدو طفلها الوحيد رونالد قبل انفصالهما أنها لم تكن لتحظى بمثل هذه الشهرة دون مساعدة رونالدو صاحب الشعبية الكبيرة والانجازات والشهرة الطاغية في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من انفصالها عن رونالدو إلا أنها ما زالت من اللاعبات اللاتي يحظين بشهرة كبيرة ودائما ما تلقى آرائها اهتماما من عشاق اللعبة.

وقبل أقل من عام على إنطلاق نهائيات كأس العالم التي تستضيفها ألمانيا في منتصف العام المقبل 2006 أبدت زوجة رونالدو السابقة بعض الاراء خلال حوار مع وكالة الانباء الالمانية في العاصمة الاسبانية مدريد.

قالت دومينيغيز "مارادونا لديه عبقرية في لمسه الكرة وأعتقد أن بيليه لم تكن لديه هذه العبقرية".

أكدت دومينيغيز أن لاعبات كرة القدم لا يتقاضين مبالغ ضخمة مثل تلك التي يتقاضها اللاعبون حيث يصل راتب اللاعبة أسبوعيا إلى نحو 300 يورو (360 دولارا) وقد يحصل البعض على مبلغ أكثر قليلا ولكنه لا يصل بأي حال من الاحوال إلى رواتب اللاعبين الذين يصل راتب بعضهم أسبوعيا إلى ما يزيد عن مئة ألف يورو.

أوضحت دومينيغيز أن وضعها يختلف قليلا حيث تحصل على بعض الاموال من الصحف أما بالنسبة لزميلاتها فإن بعضهن لا يستطيع الحياة بشكل جيد بالمبالغ التي يتقاضينها من اللعب خاصة وأن بعضهن ما زلن في مرحلة الدراسة.

وعن مستوى كرة القدم النسائية في أسبانيا.. قالت دومينيغيز "لقد تطورت كثيرا جدا عما كانت عليه عندما حضرت إلى هنا لالعب في الدوري الاسباني.. وقد أصبح مستوى الاداء الان مختلفا تماما".

وأضافت أن التطور المذهل في مستوى الاداء بكرة القدم النسائية في أسبانيا يدفعها إلى أن تحلم بوصولها إلى نفس مستوى الدوري الاسباني للرجال في أسبانيا والذي يأتي ضمن أفضل بطولات الدوري المحلية في العالم كله.

أعربت دومينيغيز عن اعتقادها بأن كرة القدم للرجال في كل دولة تترك أثرا على مثيلتها للسيدات في نفس الدولة ففي إيطاليا يتميز الدوري الايطالي بالسرعة ويتميز لاعبوه بالقوة البدنية ويتشابه في ذلك معه الاداء في مباريات كرة القدم النسائية حيث تتسم بالسرعة والاداء البدني القوي بعكس ما يحدث في أسبانيا التي يتسم فيها الدوري بالاداء الفني العالي وكذلك بالنسبة لدوري كرة القدم النسائية لان اللاعبات يتدربن دائما بالكرة.

وأكدت اللاعبة البرازيلية أن الفارق كبير بين مباريات الرجال والسيدات ومن الصعب وغير المنطقي مقارنة أي منهما بالاخرى فليس هناك من يشاهد مباريات للرجال ويحب بعدها مشاهدة مباريات السيدات لانهن أضعف من الرجال بدنيا خاصة وأن الرجال لديهم ألياف عضلية أكثر من السيدات مما يعطيهم سرعة أكبر من السيدات وقدرة أكبر على الانطلاق السريع.

وأضافت أنه في حالة تساوي رجل وامرأة في السن وممارستهما نفس الرياضة سيكون من الملاحظ والمؤكد أن الرجل يتفوق بفارق كبير على المرأة ولكن ربما تكون المرأة أحيانا أكثر مهارة من الرجل.

وأعربت عن اعتقادها بأن مستوى مباريات كرة القدم النسائية في الوقت الحالي قد يوازي مستوى مباريات الرجال في السبعينيات ولكن عندما يلتقي فريقان أحدهما من الرجال والاخر من السيدات في الوقت الحالي يكون الامر في غاية الصعوبة على السيدات وهي تدرك ذلك بالطبع لانها خاضت مثل هذه التجربة من قبل ولم تكن المواجهة متكافئة.

كذلك أعلنت دومينيغيز مساندتها لقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بمنع الفتيات من اللعب في دوري الرجال لان المواجهة لن تكون متكافئة بين الفتاة ومنافسها الرجل في الفريق الخصم. وأضافت أن السيدات يجب أن يركزن جهودهن في تطوير كرة القدم النسائية.

أكدت دومينيغيز أنها لم ترغب من قبل في اللعب بدوري كرة قدم أفضل من الدوري الاسباني لكرة القدم النسائية كما أن لديها الان أولويات أخرى مثل رعاية طفلها ومنزلها وبالتالي لن يكون من السهل عليها السفر مع المنتخب والمشاركة في بطولة مثل كأس العالم التي شاركت فيها العام قبل الماضي ومن هنا فإنها تفضل لعب الهواة في الوقت الحالي على عكس ما كانت عليه وهي في التاسعة عشرة من عمرها.

أضافت أن أكثر ما يشغل اهتماماتها حاليا هو طفلها رونالدو لانها ترغب في مشاهدته وهو يترعرع أمامها ومن المؤكد أن الطفل في هذا السن يختلف كثيرا من يوم لاخر ومن أسبوع إلى أسبوع.. وأوضحت أن الامر يختلف كثيرا بالنسبة للام عنه بالنسبة للاب لان عاطفة الامومة أكبر كثيرا من الابوة ولذلك فإن وضعها بالنسبة لطفلها يختلف عن وضع رونالدو كما أنها لن تستطيع تكوين نفس الثروة التي حققها رونالدو من ممارسة كرة القدم.

أما بالنسبة لبدايتها مع كرة القدم.. فقالت أنها تذوقت كرة القدم من خلال أشقائها ومنهم ثلاثة يكبرونها سنا بينما يصغرها اثنان آخران والطريف أنها الوحيدة التي ما زالت تمارس اللعبة حتى الان بعد أن ترك أشقاؤها اللعبة من أجل الدراسة أو العمل لجلب المال الضروري لحياتهم خاصة وأنها تنتمي لاسرة فقيرة وفقدت والدها وعمرها عام ونصف العام ورغم أن والدتها طلبت منهم الانتباه في دراستهم بينما تتكفل هي بتدبير المال إلا أنهم جميعا أدركوا أنها بحاجة لمساعدتهم.

وتؤكد دومينيغيز أن مباريات كرة القدم النسائية لا تشهد حضورا جماهيريا كبيرا وأحيانا لا يتواجد أي مشاهد في المدرجات كما أن هذه المباريات لا تجد المشاحنات العنصرية بين اللاعبات في الفرق المتبارية لان أي لاعبة في دفاع الفرق التي تلعب أمامها توجه إليها كلمة سيئة يكون الرد عليها بكلمة مماثلة دون مشاكل.. ولكن أحيانا ما ترغب إحدى اللاعبات في إفقاد منافساتها التركيز وقد تعرضت هي نفسها لبعض هذه المواقف حيث تقول لها بعض اللاعبات أنها مشهورة ولكنها ليست لاعبة جيدة ولم تحقق أي شيء ويكون الرد عليهن بالاستمرار في اللعب.

وتذكرت دومينيغيز موقف تعرضت له في إحدى المباريات حيث دأبت لاعبة بالفريق المنافس على ضربها في مختلف أنحاء جسمها خلال المباراة ولكنها (دومينيغيز) نجحت في الرد عليها بهدف رائع وقالت لها "إنه هديتك".

أوضحت أن خطيبها الحالي لاعب كرة القدم الاسباني ديفيد أغانزو يتعرض أيضا للمضايقات حيث يحاول بعض لاعبي الفرق المنافسة إثارة غضبه بأن يقولوا له على سبيل المثال بأنها في حفل مع شخص آخر غيره وأشياء أخرى على نفس المنوال.

وفجرت دومينيغيز مفاجأة كبيرة عندما أكدت أنها تريد ألا يصبح ابنها رونالد لاعب كرة قدم عندما يكبر لان ذلك سيكون أمرا في غاية الصعوبة عليه حيث سيحاول الجميع عقد المقارنات بينه وبين أبيه وهي مقارنات ظالمة بالطبع.

ودللت دومينيغيز على هذا الرأي بأن إدينيو ابن أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه كان حارس مرمى جيدا ولكن شباكه استقبلت هدفا في يوم ما فقالت الجماهير إنه ليس بنفس تألق والده. وأضافت أن رونالد يلعب الكرة جيدا معها لانه يلعب بالقدمين رغم أنه أمر صعب لطفل في الرابعة من عمره.

وأضافت أن رونالد لا يحب كرة القدم فحسب وإنما يحب أيضا قيادة الدراجات والوثب كما يحب الذهاب مع والده إلى المتنزهات أو دور السينما ولكن رونالدو لا يجد الوقت لتنفيذ هذه الرغبات من طفله بسبب التزاماته كلاعب كرة قدم محترف.

أما عن نجمها المفضل في الوقت الحالي فقالت إنه الفرنسي الدولي زين الدين زيدان زميل زوجها السابق في ريال مدريد الاسباني لانه يلعب الكرة بنفس الطريقة التي تحبها.

وعن رأيها في إمكانية تألق اللاعبين الارجنتينيين كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو مع فريق كورينثيانز البرازيلي الذي تشجعه.. أكدت أنها تتوقع ذلك لان المنافسة بين الكرتين البرازيلية والارجنتينية لن تكون أبدا بنفس الشكل الذي كانت عليه أيام البرازيلي بيله أو الارجنتيني مارادونا.

وأوضحت أن رؤية بيليه وهو يلعب الكرة أمر يسعدها ولكنها ترى أن مارادونا هو العبقري في ملاعب كرة القدم وربما يكون بيليه نموذجا للاعب المحترف من حيث الانتظام في التدريبات وتنظيم مسيرته في الملاعب ولكن يبقى مارادونا هو العبقري بلمساته الساحرة وتحركاته في الهجوم وهو ما لم يكن يمتلكه بيليه بنفس المستوى.

التعليق