36 راقصا وراقصة ينثرون الجمال التركي في "قرطاج"

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2005. 10:00 صباحاً

 عمان-الغد- لوحات راقصة وموسيقى صوفية شرقية وعرض استعراضي يحكي حضارة الشعب التركي.. كان ذلك عرض الباليه التركي في مهرجان قرطاج الدولي، الذي جسده حوالي 36 راقصا وراقصة، بالإضافة إلى الموسيقيين والمنشدين، وهو عرض شدّ انتباه الجمهور التونسي لأكثر من ثلاث ساعات من المتعة والسياحة في عالم الأتراك المليء بالجمال.

اشتمل العرض على لوحات للرقص الكلاسيكي، رافقتها موسيقى منسجمة معها. وجسد اللوحات مجموعة من الراقصين والراقصات تناثروا على مسرح قرطاج الأثري، فأذهلوا الجمهور بحضورهم الجميل، وألهبوا القاعة بموجات متتابعة من التصفيق، بحسب ماذكر موقع "ميدل ايست اونلاين".

    وشكلت الموسيقى بدورها عنصرا ضروريا، فكانت متنوعة ومنسجمة مع اللوحات الراقصة، تنساب مترقرقة مشنفة أذن السامع، فهي موسيقى صوفية إذا تعلق الأمر برقصة الدراويش، وهي موسيقى شرقية إذا مالت الفرقة إلى تجسيد قيم الشعب التركي، وهي رقصة غربية إذا اقتربت الأصالة من المعاصرة.

    واشتمل العرض على مجموعة هامة من اللوحات الفولكلورية، التي تعدد مناقب الشعب التركي، وتعكس عاداته وتقاليده. وزادت الملابس التقليدية الزاهية والمزركشة من روعة العرض، وربطه بخيال المشاهد عن تاريخ الأتراك.

    وكانت كل اللوحات تحاول أن تبث نصا بين الجمهور ينقل رسالة سياسية وحضارية عن الشعب التركي، ويمجّد الحضارة التركية، هذه الحضارة التي استمدت قوتها من مختلف الحضارات. وكانت الموسيقى المتنوعة واللوحات الراقصة تؤكد ذلك، بالانتقال من حالة إلى أخرى، ومن لون إلى آخر.

    كان تصميم العرض ذكيا ومكلفا إذ تمت هندسته وزخرفته بشكل ساحر، وبالتركيز على جانب الفرجة. وهو رسالة تعكس قدرة الأتراك على الإبداع، وتقديم عروض فنية في غاية الروعة والحرفية والجودة.

التعليق