السباحة نشاط مهم للأطفال يحتاج رقابة صحية

تم نشره في الاثنين 1 آب / أغسطس 2005. 09:00 صباحاً
  • السباحة نشاط مهم للأطفال يحتاج رقابة صحية

وفاء أبوطه

    لسباحة الأطفال فوائد كثيرة أهمها تنشيط الأعضاء, وتقوية عضلات الجسم, ومرونة الجلد, وترطيبه وتقويته, كما تساعد على الشفاء من بعض الأمراض الجلدية وبقع الجلد, خاصة إذا كانت السباحة في مياه البحر, وهي أهم وسيلة لمساعدة الجسم على الاسترخاء والارتياح النفسي, إلا أن هناك الكثير من السلوكيات الخاطئة التي يمارسها الطفل عند السباحة إلى جانب مخاطر مياه البحر التي تكون مصدر قلق للكثيرين, فكيف نقي الاطفال من التلوث بعد بقائهم وقتا طويلا في الماء؟

     ترى جود قرقش (مدربة سباحة في ناد رياضي) أن أشعة الشمس تعمل على تنقية الماء ومكافحة جراثيم المسابح, وتجعل حرارة الماء طبيعية فلا يتأثر الطفل,أو يصاب بالبرودة, مشيرة إلى أن الخطورة تكمن في التعرض لأشعة الشمس في أوقات الذروة، فأشعة الشمس في هذا الوقت تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية المسببة للسرطان ولتليف الجلد على المدى الطويل, وهذا ينطبق على الكبار والصغار, ولكن خطورته عند الصغار أشد؛ لأن طبيعة جلدهم لا تحتمل الحرارة الشديدة, أما في الأوقات الأخرى فيجب دهن أجسام الأطفال بالزيت الخاص بالحماية من أشعة الشمس، على أن يكون تصنيف الزيت 15 spf فما فوق ويفضل أن يكون30, على أن تعاد عملية الدهن بعد كل نزول إلى الماء.

     وتحذر قرقش من ضربة الشمس, وهي عبارة عن حالة يصل إليها الجسم بعد التعرض لحرارة مرتفعة لمدة طويلة، يعجز بعدها الجسم عن تبريد نفسه، فترتفع حرارته إلى مستويات مضرة بالأنسجة، وينتج عن ذلك فقدان الوعي وفشل في وظيفة الكلى والكبد، وقد تؤدي إلى الوفاة, ولتجنب ذلك تنصح قرقش كل من يتعرض لحرارة مرتفعة أن يشرب كمية كبيرة من الماء لتبريد جسمه، وتجنب التعرض للشمس ما أمكن.

    وتفضل قرقش استخدام نظارات لوقاية العينين من أي جسم قد يكون موجودا داخل مياه المسبح المعقم بالكلور أو البحر, مع فصل حمام سباحة الأطفال عن حمامات الكبار, لأن استخدام الكلور بالنسبة للكبار أفضل, بينما لا يتحمله الصغار.

    وعن الكلور تقول قرقش: لا بد من وجود الكلور فهو مادة ضرورية في حمامات السباحة؛ للقضاء على الجراثيم التي قد تنتقل من شخص إلى آخر خلال السباحة, أما عن تأثيره، فنسبة المادة الموجودة في حمام السباحة لا تسبب تسمماً للسابحين، لكنها تسبب تهيجاً في الأغشية المخاطية للجسم, مثل الاحمرار في العينين، وتورم في الأنف، وحكة واحمرار في الجلد, واحساس الطفل بحكة في أذنه بعد السباحة, نتيجة المادة الكاوية التي تقتل البكتيريا, لذا يجب تنظيف الأذن من الداخل والاستحمام بعد الانتهاء من السباحة, ويمكن تجنب الأعراض المزعجة بغسل الأعضاء المذكورة بالماء بعد كل نزول إلى الحمام؛ لأن أعراض المادة تظهر مع مرور الوقت، وكلما تم تعجيل غسل الجسم بالمياه النظيفة جرى تجنب آثار الكلور على الجسم.

     وتضيف قرقش: على الآباء عدم ترك أطفالهم يسبحون بمفردهم, بل مرافقتهم ومراقبتهم بشكل متواصل حرصا عليهم من الغرق, مع ارتداء الأطفال أطواقا داخل المياه للاطمئنان على سلامتهم لحين تعلمهم, السباحة بشكل جيد،, وتوفير منقذين حسب عدد الأطفال ومساحة المسبح, وتوفير أطواق وعصي الإنقاذ, وإذا كان المسبح عميقا نزيد الرقابة, مع ضرورة التأكد من نظافة المكان ووجود نظام الأمن والسلامة فيه, والتأكد من تغيير المياه بصورة مستمرة.

    ارتياد حمامات السباحة غير المعقمة قد يسبب الاصابة بعدوى الالتهابات الجلدية, حسبما ذكرت قرقش, وهناك نوعان من التعقيم إما بالكلور وهو التعقيم التقليدي أو بالالترا فايلوت(الايزون), والثاني هو الأفضل, خاصة للأطفال لأن الكلور له آثار جانبية على الشعر والعينين والأذن, مشيرة إلى أن الكلور مهم بنسبة معينة لتجنب التلوث الذي يشكل خطرا على الصحة العامة, لذا يفضل الايزون وهو عبارة عن جهاز يصدر أشعة فوق حمراء تعمل على تنقية المياه وتصفيتها.

    وتنصح قرقش بعدم ذهاب الأطفال إلى المسابح إذا كانوا يعانون من الإسهال, والحرص على عدم ابتلاعهم المياه أثناء السباحة, والمحافظة على النظافة الشخصية في المسابح وغسل الأيدي, والذهاب إلى المراحيض بانتظام أثناء فترة السباحة, ويجب أخذ الحيطة والحذر باعتبار أن أحواض السباحة مفتوحة للجميع, وقد تكون وسطا معديا, ومن المهم خضوع مستخدمي الأحواض لفحص طبي دوري للتأكد من خلوهم من الأمراض الجلدية المعدية, وحذرت قرقش من احتمال الإصابة بأمراض تنتج عن سوء اختيار أحواض السباحة ،مشددة على ضرورة التأكد من نظافة المكان ووجود نظام الأمن والسلامة فيه إلى جانب ضرورة التأكد من تغيير المياه يوميا.‏

التعليق