الأعظمي: التكنولوجيا أفسدت الفن

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • الأعظمي: التكنولوجيا أفسدت الفن

عقد مؤتمرا صحفيا قبيل أمسيته في القرية العالمية الليلة

 

إسلام الشوملي

عمان - اتخذ حديث فنان المقام العراقي حسين الأعظمي شكل المحاضرة الحوارية. الأعظمي تناول في مؤتمر صحفي عقد ظهر أمس في فندق الريجنسي على هامش مشاركته اليوم لإحياء أمسية غنائية على مسرح القرية العالمية، عدة محاور تحدث فيها عن المقام العراقي ودور الدين في المحافظة على اللغة من خلال القرآن، مما ساهم في الابقاء على المقام العراقي، كما كان لتأثير جغرافية العراق وتاريخها على المقامات موقع أيضاً.

الأعظمي الذي ولد لعائلة دينية تمسك بلونه الغنائي المتمثل بالمقامات العراقية حتى حصل عام 2003 على اعتراف من منظمة اليونسكو بأن المقام العراقي يمثل تراث العراق الجغرافي، مشيراً إلى أن هذا الاعتراف جاء بعد بحثه في المقام العراقي الذي قدمه عام 2002 وتضمن تحليلاً عملياً لمجموعة من المقامات العراقية المصاحبة للبحث ضمن CD غنائي للمقامات بصوته، وكانت نتيجة البحث فوزه بجائزة اليونسكو العالمية (ماستر بيس).

وعن اتجاهه للكتابة تحدث الأعظمي في البداية قائلا: "كنت أكتب ولم يكن هدف النشر متوفر لدي"، مبيناً أن ضعف فنية الأداء للمقام العراقي هي التي دفعته للنشر فبدأ في نشر المقالات، غير مهمل حبه الأساسي لغناء المقام، وأصدر أول كتبه "المقام العراقي إلى أين؟" في بيروت عام 2001 وبعد ثلاث سنوات أصدر كتابه الثاني "المقام العراقي بأصوات النساء"، وبين الأعظمي أن كتابه الثاني يطرح فكرة لم يسبق تناولها.

وأعلن الأعظمي الحاصل على العديد من الأوسمة والجوائز العربية والعالمية خلال المؤتمر عن نيته الاستقرار في عمان بعد قبوله عرض عمل مع د. كفاح فاخوري في المعهد الوطني للموسيقى، إلى جانب قبوله بعرض قناة القيثارة وهي قناة جديدة تبث من عمان ومتخصصة بالموسيقى العراقية مبيناً أن القناة عرضت عليه تقديم برنامج متخصص بالمقامات العراقية وبرنامج آخر يستضيف فنانين.

وفي هذا السياق بين تعلقه ببلده التي لم يتركها في الظروف الصعبة، قائلاً: "رغم حصولي على عروض مغرية أكثر في الجزائر وليبيا إلا اني اخترت الأردن لناسه الطيبين ولقربه من العراق ولأن أبنائي يدرسون في المدارس الأردنية منذ سنتين".

وانتقل الأعظمي الذي درّس كاظم الساهر لمدة ستة أعوام للحديث عن المطربين العراقيين/ ويبين أن نجاح محمود انور وكاظم الساهر يعود بشكل اساسي لدراستهم المقام العراقي، مشيراً إلى أن تكيف حناجرهم مع المقام العراقي، نقلهم إلى الأغنية الحديثة بسهولة.

وعن تدخل التكنولوجيا في الغناء قال الأعظمي "لقد أفسدت كثير من الأمور، فمثلا قبل ظهور مكبرات الصوت كان من المستحيل ظهور صاحب صوت ضعيف للغناء على مسرح".

وعن حفله الغنائي سيقدم الأعظمي مع فرقته التي ستظهر للجمهور بزي شعبي بغدادي مجموعة أغنيات تراثية ومقامات عراقية من منهاجهم المتكامل للحفلات.

ويذكر أن حسين الأعظمي ولد في بغداد عام 1952، ونشأ على سماع المقامات من قبل محيطه حتى أصبح أول مدرس للمقام العراقي بعد تخرجه من معهد الدراسات الموسيقية في العام 1979.

غنى الأعظمي المقام العراقي في أكثر من 70 بلدا في العالم، وغنى لأول مرة في الأردن عام 1997 في مهرجان الفحيص تبعها بمشاركات في العديد من مهرجانات الأردن الثقافية، واختير عضو لجنة تحكيم في مهرجان الأغنية الأردنية الماضي.

تصوير اسامة الرفاعي

التعليق