انطلاق مهرجان الشعر في جرش.. اليوم

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • انطلاق مهرجان الشعر في جرش.. اليوم

زياد العناني

    عمان - يقف شعراء مهرجان جرش الرابع والعشرين على منصتهم اليوم وسط اجواء اقل ما يقال بشأنها انها اجواء الابداع وولوج عوالم القصيدة كقيمة جمالية تنحاز الى الحياة دائماً لتسجيل ردود افعال الانسان في نطقه وفي سعيه الى احياء الروح من خلال اشاعة الحب والتحرر من الاغتراب والتسارع العصري الذي يحيط به ويخنق كل حيواته. ويجيء مهرجان الشعر لهذا العام بتنوعه اللافت ليجمع بين شعراء اردنيين وعرب وشعراء عالميين في تجاور يهدف الى خلق هامش كبير للتجريب في القصيدة واللغة خصوصاً عبر مشاركة جملة شعراء من تركيا وايطاليا وفرنسا وكندا وحضورهم الذي يؤكد على ان دور الشعر في الحياة ما زال قائماً حتى في الزمن المعولم وفي الحضارات الصناعية الكبرى.

      كما تجيء مشاركة الشعراء العرب لتؤكد على حفاوة المشهد الشعري الاردني الذي يعد من أسخن المشاهد الشعرية العربية وتعالقه مع القصيدة العربية بكل اتجاهاتها ورموزها ممثلة بشعراء مثل: اسكندر حبش وعلي الشلاه وهاله محمد واحمد فؤاد نجم وصفاء فتحي وآمال موسى وعائشة البصري وآدم فتحي وآمال موسى وبروين حبيب واحمد راشد الثاني وسيف الرحبي ومحمد حسين هيثم وهدى الدعنق، جاؤوا الى المهرجان بنصوصهم المشتبكة مع الحاضر في فعله اليومي والمتطلعة الى مضارع بعيداً عن النماذج المصنوعة سلفاً او النماذج التي تكررت في المهرجان وضاق الجمهور بها ذرعاً لما تطرحه من مسطح لم يثر مصادر انتاج الشعرية العربية او يجد حتى في كثافتها.

       وعلى صعيد المشاركة المحلية قدم القائمون على المهرجان عدداً من الاسماء تمثلت في د. محمود الشلبي، باتنمائه الى القصيدة التي نوعت بين الاتجاه الكلاسيكي والحداثي، ويوسف او لوز بقصيدته المنتمية الى الزهو البري، ومحمد مقدادي العائد من جديد الى الشعر كهاجس بعد ان تغرب في الحقل الاكاديمي والفكري، وحكمت النوايسة في سعيه الى التجريب بين ثلاثة أشكال شعرية هي: القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، وزهير أبو شايب في حولياته المقطرة وجملته المليئة بالندى، وموفق ملكاوي بقصيدته المطلة على بغداد وحزن العراقيين، ومي الصايغ بجديدها، وزليخة أبو ريشة باجتراحاتها المتعددة وسعيها الى تقديم الاقتراح الجمالي المعبر عن دواخل الانسان، وخالد محادين بصوته العائد الى المنبر من جديد ليؤكد على ان الشعر ليس مرحلة آنية في عمر الشاعر بقدر ما هو تعالق وتمازج مع الوجود ومع المعنى.

     بهؤلاء جميعاً سيكون مهرجان الشعر المنبر والذاكرة والفرح لهذا العام مختلفاً ليس فيما طرح من اصوات جديدة لم نستمع لها فقط بل في جرأته على تحييد لعبة النجومية التي كانت تجعل من أماسي الشعر عبارة عن امسية واحدة خصوصاً في ذهنية المتلقي الذي يجلبه الاسم ويغفل النص الشعري ايما اغفال.


التعليق