التجديد هواية للزوجات تخضع لقناعات الزوج.. وإمكاناته المادية

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً
  • التجديد هواية للزوجات تخضع لقناعات الزوج.. وإمكاناته المادية

نسرين منصور

    عمان-على خلاف كثير من المتزوجات، لا يقف أي عائق أمام وداد عامر (45 عاماً) لتغيير أو تجديد أثاث بيتها. وهي تعرف أنها محظوظة في ذلك، لأنها تعرف كثيرات عرقل أزواجهن سير ترتيب أو تجديد ديكور البيت.

تقول وداد: "كل صاحبة بيت ترغب في أن تعيش في بيتها كما تريد. وتبعاً لذلك فهي تطمح دوما إلى التجديد والتغيير في أثاث البيت من حولها. ولكن الامكانات المادية ومزاج الزوج يتحكم في مدى الاهتمام بتغيير الأثاث".

ووداد مثال على السيدات اللواتي يعشن بمفردهن مع أولادهن، لأن أزواجهن اضطروا للعمل في الخارج. تقول: "هوايتي المفضلة تغيير ديكور البيت، إما بتغيير مواقع الأثاث أو تبديلها أو عن طريق شراء الأثاث الجديد"، وتعتقد أنه لو كان زوجها متواجداً في البيت لما أعجبته هذه التغييرات التي تقوم بها باستمرار، وتضيف: "إنه يأتي فترة قليلة في الأعياد والمناسبات لرؤيتنا والاطمئنان علينا، ولا يكترث كثيراً لتجديدات البيت". وتؤيد وداد أن تقوم المرأة بتغيير أثاث منزلها، لأن هذا يؤثر على نفسيتها ويجعلها أفضل وأحسن.

    وتلعب الامكانات المادية للزوج دورا في تسهيل مهمة الزوجة في تغيير الأثاث وتبديله. وتعتقد وداد بأنها توفر من مصاريف البيت التي يبعثها زوجها لها كل شهر، بالإضافة إلى المدخرات التي تجنيها من بيع الأثاث القديم وهكذا.

    وعلى الرغم من الصورة النمطية المطبوعة في أذهان كثير من الناس بأن الاهتمام بتغيير ديكور البيت مقتصر على النساء فقط، إلا أن هدى عاطف (38 عاماً) واحدة من السيدات اللواتي تجاوزن هذه الصورة التقليدية، لأن زوجها يشاركها ويتشاور معها في جميع أمور البيت ومن بينها الديكور والأثاث. تقول: زوجي يحب انتقاء القطع بنفسه وابداء الآراء حول إعادة ترتيب الأثاث مما يريحني كثيراً".

وما يدفع هدى، كغيرها من السيدات، إلى تغيير أثاث منزلها وأحياناً تبديل ديكورات غرف الجلوس والاستقبال هو الخروج من جو الملل والروتين من جهة، وللتجديد من جهة أخرى. تقول: أطلع زوجي على أفكاري ومخططاتي للمناقشة وتبادل الأفكار بشأن أي تغيير أقترحه، لأنه في النهاية هو صاحب قرار، وإذا لم يقتنع لن تتم عملية تنفيذ وتجديد الأثاث".

وعن ردة فعلها عندما يرفض الزوج تغيير الأثاث تقول هدى "عندما يرفض زوجي فكرة تغيير الأثاث، أؤجل النقاش في الموضوع حتى يهدأ، وأغتنم الفرصة التي يكون مزاجه فيها جيدا حتى يقتنع، والسبب الرئيسي دوماً في اعتراضه هو المادة، فإذا لم تتوفر الميزانية المطلوبة لا أستطيع أصلاً فتح باب النقاش في الموضوع ".

    وغالباً ما تقوم هدى بالتغييرات البسيطة على أثاث بيتها مثل الستائر أو طلاء الجدران بعد فصل الشتاء لأن كثيرا من العيوب تظهر في البيت بسبب الرطوبة والبرد. أما تجديد الأثاث أو تغيير غرف النوم فإنها تغيرها كل سنتين أو ثلاث.

وتجد علا نور (42 عاماً) أنه "لولا وجود المرأة لما ظهر البيت بصورة لائقة أمام الناس"، ولكنها لا تنكر أن هناك رجالا يعشقون التغيير وتجديد ديكورات البيت، ولا يخلون من الذوق الجميل. ولكنهم لا يصلون إلى المرحلة العالية التي وصل إليها إحساس المرأة بالجمال.

وتؤكد علا أنه" ليس من الضروري أن يعني تغيير أثاث البيت التجديد وشراء أثاث جديد من المعارض الباهظة الثمن، بل يمكن الشعور بالتجديد من خلال تغيير أماكن الأثاث في البيت أو إضافة قطعة، أو حتى تحف بسيطة، أو ألوان جديدة تضفي على البيت الجمال والغرابة والإحساس بالتجديد".

وتحرص علا على استشارة زوجها في كل شيء لأن رأيه يهمها بالدرجة الأولى. ففي النهاية فهي لا تستطيع شراء أي شيء إلا بعد أخذ رأيه فيه.

وقد تقتضي أحياناً طبيعة عمل الزوج بأن يظهر البيت بمنظر لائق دائماً. وتلاحظ علا من خلال عملها بأن هناك نوعية من السيدات يرغبن إلى التجديد أو تغيير أثاث منزلهن من باب الكماليات، وكنوع من التباهي أمام الأهل والأصدقاء والمعارف.

   في قول عام، تظل الميزانية والامكانات المادية تلعب دوراً كبيراً في تغيير أثاث البيت وتجديده بالنسبة لكثير من السيدات. أما بالنسبة للأزواج، الذين تكاد تكون اهتماماتهم بديكور البيت ضئيلة أو معدومة، فلا تبتعد آراؤهم عن ذلك. يقول مجدي غانم (42 عاماً) إنه ليس لديه أي اعتراض على تغيير وتبديل الأثاث بشرط توافر الامكانات المادية.

ولا يبادر غانم، مثل أغلب الرجال، في تغيير أثاث البيت أو اقتراح ديكور جديد لإحدى الغرف، ولكنه يحرص على المشاركة في انتقاء التصميم أو عمل الديكور الذي يراه مناسباً وملائماً بعد حوار ومناقشة طويلة مع زوجته التي تفوز دائماً باقناعه بأهمية التجديد وتغيير الأثاث.

ولا ينكر غانم أن "نظرة المرأة أعمق من الرجل في هذا المجال، لأنها دائماً متواجدة في البيت وأقدر على معرفة اللازم"، لذلك يحاول قدر الامكان بأن يصل إلى نتائج ايجايبة في الحوار المفتوح بينه وبين زوجته بشأن تجديد أثاث البيت.

ويعتقد غانم أن "تغيير أثاث البيت هو جزء من الكماليات التي تحبها وتعشقها المرأة أكثر من الرجل. لكني أعتقد أن من أهم أسباب اهتمام المرأة بتغيير الأثاث وتجديده يصب في النهاية في بحيرة غيرة النسوان".

التعليق