كيف يمكن الوقاية من أخطاء الوصفة الطبية؟

تم نشره في الخميس 7 تموز / يوليو 2005. 10:00 صباحاً

   عادة ما يتوجه المريض بالوصفة الطبية بعد تشخيص مرضه إلى الصيدلاني لصرفها، ولكن الأمر قد لا يخلو من أخطاء، سواء في العلاج الموصوف، أو الجرعة الزائدة أو الناقصة، أو حين صرفها وغير ذلك كثير.

    إن بعض أخطاء الوصفة الطبية قد تؤدي إلى موت المريض، لذا يجب على كل مريض أن يتفهم الوصفة الطبية الخاصة به، والفائدة منها، لتجنب المشاكل، وتقليل الآثار الجانبية، وذلك بسؤال الصيدلاني أو الطبيب الأسئلة التالية:

ما اسم الدواء؟.. وما الهدف من استعماله؟.. وكم الجرعة؟.. وكيفية تناولها؟.. وما هي أنواع الطعام والشراب، والأدوية أو الأنشطة التي يجب تجنبها قبل وأثناء وبعد العلاج؟.. وما هي الآثار الجانبية المتوقعة، وكيفية التصرف في حالة حدوثها؟.. وإلى متى يجب أن يستمر المريض في تناول العلاج؟.. وهل عليه أن يراجع الطبيب؟.. ومتى؟.. وما العمل إن نسي المريض تناول جرعة الدواء في موعدها؟.. أو ما العمل إن تناول المريض جرعة أعلى من الجرعة الموصوفة؟.. ما هي الفحوص التي يجب أن تجرى أثناء المعالجة؟.. كما يجب إخبار الطبيب المعالج عن وجود حساسية أو أمراض أو أدوية لدى المريض قبل الفحص وكتابة الوصفة وأثناء صرفها؟ أو إن كانت المرأة مرضعاً أو حاملاً أو معرضة للحمل؟.. وهل هناك تعليمات مكتوبة يجب فهمها قبل ترك الصيدلية؟

    كما يجب السؤال عن الزمن اللازم لظهور التحسن، وهل يبدأ فوراً أم بعد مدة؟.. وكم هي المدة؟.. أهي أسبوع أم أكثر أم أقل؟.. وما هي الأعراض أو العلامات المرضية التي تدعو المريض إلى مراجعة المستشفى فوراً أو التوقف عن الدواء إن لزم الأمر؟

    فقد كشفت الإحصائيات أن هناك آلاف المرضى الذين يقضون نحبهم في المستشفيات الغربية والأميركية كل عام بسبب الأخطاء الطبية التي يمكن تجنبها رغم التقدم العلمي والأنظمة الوقائية المتبعة، فكيف بالمستشفيات التي هي أقل نوعية وأقل مراقبة؟

     لهذا يجب إعادة النظر في نوعية الطرق التقليدية المتبعة في المستشفيات وتجديدها، وعمل الدراسات لتقصي خطورتها، وكيفية تجنبها. كما يجب تفعيل دور الصيدلاني في الرعاية الصحية، لأن الصيدلاني هو عنق الزجاجة التي تمر منها العملية العلاجية.

    يجب العمل على استعمال الكمبيوتر والشيفرة barcode الخاصة بكل مريض وبكل عقار، وتطابق ذلك مع اسم المريض، ووزنه، وجنسه، ذكراً كان أم أنثى، وحالته المرضية، وأنه هو صاحب الوصفة، والتأكد من صحة الجرعة، ومواعيد تناولها، وكيفية تناولها، أهي عن طريق الفم أم الحقن أم غير ذلك؟

     إن استخدام الكمبيوتر ونظام الشيفرة يقلل من الأخطاء المحتملة التي قد يرتكبها الإنسان.. حيث يمكن من خلال الكمبيوتر مطابقة الجرعة مع المعلومات المتوفرة في الكمبيوتر عن المريض، من ناحية الوزن والجنس والأمراض السابقة وتعارضها مع الأدوية المعطاة.

التعليق