مؤتمر تشاوري لمنطقة الشرق الأوسط يدين عمالة الأطفال

تم نشره في الجمعة 1 تموز / يوليو 2005. 09:00 صباحاً

 القاهرة-الغد-

    دعا مشاركون في المؤتمر التشاوري الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى نشر ثقافة السلام والحوار وجميع القيم التي تدين العنف ضد الأطفال، مؤكدين أهمية دور الأسرة باعتباره سبيلا أمثل للقضاء على ظاهرة العنف في المنزل والشارع والمدرسة.

    والقى عضوا الوفد الأردني في المؤتمر الطبيب الشرعي هاني جهشان والمحامية ريم أبو حسان محاضرة تدريبية حول قضية العنف لمدة يومين أمام ثلاثين خبيرا، بهدف تطوير نهج اكثر انضباطية يستجيب مع الإساءة الموجهة ضد الأطفال وكفاءة عيادات الأطباء الذين يتعاملون مع قضايا العنف الجنسي والإساءة الجسدية.

    وأكد البيان الختامي للمؤتمر على احترام الأديان والشرائع السماوية التي تعمل على حماية الطفل من كافة أشكال العنف، مشيراً إلى أن البعض يسيؤون استخدامها كمبرر للممارسة العنف ضد الأطفال.

     وذكر البيان أن هناك بعض الممارسات الدخيلة على ثقافتنا والتي تمثل عنفا صارخا ضد أبنائنا وبناتنا، وهي الممارسات التي يجب على الجميع العمل على مكافحتها وردعها بكافة الصور والوسائل.

     وقد أوصى المؤتمر الذي امتد على مدار ثلاثة أيام وشارك فيه أكثر من 600 شخص من عشرين دولة بضرورة وضع آليات لرصد العنف ضد الأطفال يتم من خلالها الإبلاغ عن حالات العنف ضد الأطفال في المدارس والمؤسسات والمنزل.

    كما أكدت نائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل السفيرة مشيرة خطاب " أن قضية العنف تبدأ في الأسرة وتنتهي في الأسرة. والحل يكمن في زيادة الوعي لدى الأسرة بشأن كيفية تأديب الطفل دون اللجوء إلى استخدام العنف ".

     وطالبت وفود الأطفال المشاركة بالمؤتمر بضرورة إنشاء لجان خاصة في المدارس لمتابعة أي حالات من العنف، فضلا عن نشر الوعي بالموضوع وقد جاءت مشاركة الأطفال في المؤتمر التشاوري لتمثيل أهمية حيوية بالنسبة لمناقشات المنتدى.

     وعلق الطفل باسم عبد السلام البالغ من العمر 15 سنة، بقوله أن: " الكبار عندهم القدرة على فهم العنف أما نحن فإننا نشعر به، ومن ثم باستطاعتنا أن نقدم صورة عن الواقع أكثر وضوحا من العرض النظري .. إننا ضحايا العنف ولسنا مرتكبيه ".

     وقد استمع المشاركون في المؤتمر التشاوري إلى شهود وأطلعوا على أدلة بالرسوم البيانية بخصوص كافة أنواع العنف ضد الأطفال، بما في ذلك ختان الإناث والاستغلال الجنسي وجرائم الشرف. ورغم أن هذه الممارسات لا تعم جميع دول المنطقة، إلا أنها تمثل خطراً يدعو للتحرك الفوري.

     وسوف تشكل التوصيات المقدمة من مندوبي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جزءاً من التقرير العالمي للأمم المتحدة المقرر عرضه على الجمعية العامة في نهاية العام 2006.

التعليق