"حلم منتصف ليلة صيف" يمكن أن تصبح حقيقة في سان بطرسبرج

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2005. 09:00 صباحاً
  • "حلم منتصف ليلة صيف" يمكن أن تصبح حقيقة في سان بطرسبرج

سان بطرسبرج - تحول شمس الاصيل المشرقة على جسر القصر الواقع إلى جوار متحف هيرميتاج للفنون إلى جسر يتلألأ بمواطن الجمال الروسية المشرقة.

وفي هذه الامسية الخاصة تتجول الفتيات على الجسر في حلل المساء المموجة والفستاتين الرسمية المفتوحة من الاكتاف وورائهن مدينة سان بطرسبرج الفخمة ثاني أكبر المدن في بلادهن.

وتشعر هذه الفتيات كأنهن نجمات سينما أو ملكات جمال أو فتيات الغلاف عندما يحتفلن بنهاية أيام الدراسة ويرتدين الاوشحة على ملابسهن المزركشة والتي يكتب عليها بالروسية كلمة "خريج".

وعلى الرغم من انه لا يفصلنا في ذلك الوقت عن منتصف الليل سوى ساعة واحدة فان السماء ما تزال مليئة بضوء الشمس وتسير الامور نحو ذروة موسم "الليالي البيضاء" الذي يقام في أواخر حزيران'يونيو وأوائل تموز'يوليو من كل عام.

ويدخن الشبان الذين يرتدون السترات ويبدون اقل ارتياحا في ملابسهم الرسمية السجائر إذ يستعدون للانضمام للحشود الباحثة عن سبل التسلية والترفيه في الممرات المائية المحيطة بالمكان.

وتنتظرهم على ضفاف نهر نيفا قوارب للتنزه تنقلهم عبر قنوات وانهار أقصى مدن العالم الشمالية والتي يسكنها أكثر من مليون نسمة.

وتتحقق خلال هذه الليالي القصيرة والمليئة بالمتعة رؤية القيصر بطرس الاكبر الذي أسس المدينة على خليج فنلندة قبل 302 عام.

ومثلما تصور حاكمها فقد أصبحت أحدث مدينة أوروبية نافذة روسيا على الغرب لكنها كذلك نافذة على الشرق تعرض من خلالها بلاده وجهها الاكثر رقة ورومانسية إلى العالم.

ففي الصيف تبرهن المدينة على أحقية اشتهارها بلقب "بندقية الشمال" إذ تحمل القوارب خلال موسم الليالي البيضاء الزائرين في ساعات الليل القصير بطول قناة جريبويدوف ونهرا مويكا وفونتانكا ونهر نيفا وروافده.

   وتتصل الجزر الـ44 التي تتكون منها المدينة عن طريق أكثر من300 جسرا مبنية من الحديد الصلب والخشب وجميعها غني بالطابع القيصري الذي ما يزال مقاوما للزمن.

وبالنسبة لمن تحدوهم الرغبة في الاستمتاع بإحدى روائع الكاتب الروسي الشهير دوستويفسكي فسيجدون ما يطلبون بإحدى المكتبات المنتشرة على طول شارع "نيفسكي بروسبيكت" الشارع الرئيسي في المدينة والتي تعمل على مدار اليوم . وفي هذا الوقت من العام يكون الشارع مضاء بدرجة تمكن المرء من القراءة في إحدى البقاع المزروعة بوسط الطريق.

ويبدأ كثير من هواة المشي ليلا في التقاطر على جسر "بالاسبريدج " الضخم حيث يعبر بعضهم إلى منازلهم الواقعة على الضفة الشمالية لنهر نيفا قبل أن يفتح الجسر فيما يشاهد آخرون الجسرالمتحرك عندما يفتح.

ففي الساعة 35:1 صباحا يرتفع الجسر المكون من قسمين إلى أعلى مما يسمح لناقلات البترول والسفن المحملة بالاخشاب بالمرور.

أما بالنسبة لمن فاتهم هذا المشهد فعليهم أن ينتظروا ساعتين حتى يغلق الجسر من جديد . لكن يبدو انه لن ينتابهم كثير من الضجر حيث إن محددات الزمن تتلاشى في هذا الوقت من العام.

وبعد ذلك بفترة قصيرة أي في الثانية صباحا يظهر الشفق الاحمر للشمس المحتجبة في الظهور من جديد على قلعة بطرس وبول ايذانا ببدء يوم جديد لا يكاد يشعر به أحد.

 

التعليق